اتصالات دولية لحل الأزمة الليبية.. صور تمجد روسيا على جدران طرابلس

نشرت سرية الهندسة العسكرية بقوات حكومة الوفاق الوطني الليبية صورا لكتابات باللغة الروسية على جدران جنوبي طرابلس، في وقت أصدر فيه أعضاء بمجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق بيانا دعوا فيه إلى نبذ الشقاق والفرقة، وسط اتصالات دولية مكثفة.

وذكرت سرية الهندسة أن هذه الكتابات وجدت في مساكن بمنطقة عين زارة جنوب العاصمة كان ينتشر فيها مسلحون من شركة فاغنر الروسية، وتشير إحدى الكتابات إلى أن كاتبها يُدعى "فيدوسلاف" إلى جانب جملة "المجد لروسيا".

كما كتب جملا أخرى بالروسية تتضمن أسماء معالم في منطقة عين زارة جنوب طرابلس كوصف أحد البيوت وتحديد موقعي أحد المخازن ومحل لبيع اللحوم.

وتبين كتابات أخرى تحديد اتجاهات جغرافية وإحداثيات لألغام زرعت في منازل المدنيين وأحيائهم السكنية جنوب طرابلس.

كما نشرت قوات الوفاق صورا لألغام روسية مضادة للأفراد وجدت العشرات منها مزروعة في مناطق سكنية جنوب العاصمة.

الكتابات الروسية وجدت في عين زارة جنوبي طرابلس حيث كان ينتشر مسلحون من شركة فاغنر الروسية (الجزيرة)

اتصالات دولية

من ناحية أخرى، أكد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي أهمية الإسراع بتعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة في ليبيا، وأعرب عن قلق بلاده حيال استمرار جهات خارجية في إرسال أسلحة إلى هناك، معتبرا ذلك تصعيدا يسهم في تأجيج النزاع ويطيل معاناة الشعب الليبي، ويشكل خطرا على جيران ليبيا وعلى الأمن الأوروبي.

وطالب كونتي -خلال اتصال هاتفي مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج- بالعودة إلى المسار السياسي وفقا لقرارات مجلس الأمن ومخرجات مؤتمر برلين.

وقال أيضا إن تقرير مستقبل ليبيا يجب أن يكون بيد الليبيين وحدهم، وليس بأيادٍ خارجية، كما دعا إلى عودة إنتاج النفط الليبي.

من جانبه أكد السراج أن تدفق الأسلحة على قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر لم يتوقف، بل ازدادت وتيرته أخيرا.

من جانب آخر، قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أكدا -في اتصال هاتفي- حرصهما الكامل على إنهاء الأزمة الليبية عبر التوصل لحل سياسي يمهد الطريق لعودة الأمن والاستقرار بالبلاد، ودعم المساعي الأممية ذات الصلة وتنفيذ مخرجات عملية برلين، ورفض أي تدخل خارجي بهذا الخصوص.

أعضاء بمجلس النواب في طبرق دعوا إلى حقن دماء الليبيين وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة (الجزيرة)

برلمان طبرق

وتأتي هذه التطورات في وقت أصدر فيه أعضاء بمجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق بيانا دعوا فيه إلى نبذ الشقاق والفرقة والحفاظ على النسيج الاجتماعي واللحمة بين أبناء الوطن، وحثوا كل الليبيين وكل الأطراف السياسية على الحفاظ على الثوابت الوطنية.

وطالب الأعضاء الموقعون على البيان بحقن دماء الليبيين واعتبار ذلك أولوية قصوى يجب على الجميع السعي لتحقيقها.

ودعا البيان إلى اتخاذ كافة الإجراءات الضامنة لذلك، من وقف لإطلاق النار وفك الاشتباك والالتزام بالعودة إلى الحوار.

كما حث على العودة العاجلة إلى الحوار لتشكيل سلطة تنفيذية جديدة تبنى على أساس "هيكلية مجلس رئاسي من رئيس ونائبين ورئيس وزراء وحكومة وحدة وطنية".

وشدد البيان على أن السلاح يجب أن يكون بيد مؤسسات الدولة وحدها، ولا يمكن استعماله لفرض أمر واقع.

وكانت قوات حكومة الوفاق قد قالت السبت إنها حققت تقدما كبيرا في محيط مطار طرابلس ومحيط محور الرملة جنوبي العاصمة.

وذكر المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق أن قوات لواء المحجوب "تتقدم بقوة في محور الرملة ومحيط مطار طرابلس" مضيفا أن تلك القوات سيطرت على سيارتين مسلحتين ودمرت ستا أخرى.

ونجحت قوات الوفاق خلال الأيام القليلة الماضية في السيطرة على محاور قتال ومعسكرات إستراتيجية جنوبي طرابلس، من أبرزها معسكرا حمزة واليرموك.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق أنها عثرت السبت على مقبرة جماعية في منطقة جنوبي طرابلس، بعد استعادتها من قوات حفتر.

وقالت الداخلية في بيان إن العثور على المقبرة جاء بعد ورود بلاغ إلى مركز شرطة الساعدية بمديرية أمن الجفار، من قسم الهلال الأحمر بالزنتان، عن وجود مقبرة جماعية في منطقة الساعدية قرب مسجد الزيتوني، حيث تم إخراج أربعة جثامين متحللة بالكامل تعود لرجل وامرأة وطفلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة