قال إنه لا يخفي أي أرقام.. حاكم مصرف لبنان المركزي يرفض اتهامات رئيس الحكومة

سلامة: المصرف المركزي لا يخفي عن الحكومة أي أرقام تخص حساباته (رويترز)
سلامة: المصرف المركزي لا يخفي عن الحكومة أي أرقام تخص حساباته (رويترز)

رفض حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة اليوم الأربعاء الاتهامات التي وجهها إليه رئيس الحكومة حسان دياب الأسبوع الماضي، قائلا إنه لا يخفي أي أرقام بخصوص ميزانية البنك ولا ينفرد باتخاذ قراراته.

وقال سلامة في مؤتمر صحفي إنه لا توجد معلومات عن حسابات المصرف المركزي مخفية عن الحكومة، موضحا أن البنك ينشر كل 15 يوما ميزانيته المتضمنة لما يملك من أصول، وينشر سنويا في الجريدة الرسمية نتائجه المالية.

واعتبر حاكم المركزي اللبناني أنه حينما يقال إن البنك المركزي وحاكمه مسؤولان عن الأزمة المالية في البلاد فهذا جزء من حملة مبرمجة ضد حاكم المصرف.

استقلالية البنك
وشدد المتحدث نفسه على أن القانون المنظم لعمل البنك المركزي يضمن استقلاليته عن باقي السلطات في البلاد، ومنها الحكومة، ويحدد طريقة عمله فيما يخص تحديد السياسة النقدية أو إدارة الحسابات.

وكان رئيس الوزراء اللبناني صرح يوم الجمعة الماضي بأن حاكم مصرف لبنان مسؤول عن أزمة عملة من شأنها أن تفاقم زعزعة استقرار البلاد.

ووجه دياب أثناء جلسة لمجلس الوزراء عقدت برئاسة الرئيس ميشال عون هجوما لاذعا إلى حاكم المصرف المركزي، متهما سياساته النقدية بالغامضة والمريبة، مما أضعف سعر صرف العملة.

ورد سلامة على اتهامات دياب بالقول إنه إذا أخفقت الحكومة في تنفيذ الإصلاحات فتلك ليست مسؤولية البنك المركزي، نافيا انفراده باتخاذ القرارات داخل البنك المسؤول عن تحديد السياسة النقدية للبلاد.

وقال سلامة إن للبنك مجلسا مركزيا يضمن فيه عضويته مسؤولين عن وزارتي المالية والاقتصاد، ويتخذ المجلس القرارات المتعلقة بإقرار ميزانية المصرف وختم حساباته.

وأضاف المسؤول اللبناني أنه سلم رئيس الحكومة في 9 مارس/آذار 2020 حسابات البنك المركزي وحسابات التدقيق الصادرة عن شركتين دوليتين تقومان منذ العام 1993 بمهمة تدقيق حسابات البنك.

قاسم وباسيل
وكانت الانتقادات لعمل البنك المركزي اللبناني قد صدرت في الفترة الأخيرة من جهات سياسية إلى جانب رئيس الحكومة، فقد نقلت وسائل إعلام لبنانية أمس الثلاثاء عن الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله انتقاده البنك المركزي بسبب الانخفاض القياسي لليرة مقابل الدولار، وقال إن حاكم المصرف يتحمل المسؤولية جزئيا.

وقبل ذلك، انتقد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل المصرف المركزي، محملا إياه مسؤولية كبيرة بشأن الخسائر التي حدثت، مشيرا إلى غياب الشفافية والتعاون من جانب البنك.

بالمقابل، حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من إقالة حاكم المصرف المركزي، قائلا إن ذلك سيؤدي إلى تراجع العملة وتهديد ودائع اللبنانيين.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

أطلقت قوات الأمن اللبنانية الغاز المدمع لتفريق محتجين أمام البنك المركزي في بيروت مساء الثلاثاء، واشتبكت مع عشرات الناشطين، في حين دعت الأمم المتحدة القادة السياسيين بلبنان للإصغاء لصوت المتظاهرين.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة