يخاطرون بالعودة إلى إدلب.. كورونا يدق ناقوس الخطر بمخيمات النازحين السوريين

سيارات وشاحنات محملة بالنازحين والأجهزة المنزلية سلكت طريقا متعرجا صوب الجنوب عبر محافظة إدلب (رويترز)
سيارات وشاحنات محملة بالنازحين والأجهزة المنزلية سلكت طريقا متعرجا صوب الجنوب عبر محافظة إدلب (رويترز)

حذرت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية من كارثة إنسانية قد تعصف بالمدنيين السوريين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، في حال انتقال عدوى وباء كورونا إلى مخميات النازحين البدائية التي يكاد الحفاظ فيها على التباعد الاجتماعي يكون معدوما.

وقد أكد نائب رئيس الهيئة، أرهان يَمَلَك، ضرورة حماية قرابة مليون نازح يقطنون في مخيمات بدائية بريفي محافظتي إدلب وحلب (شمال)، واتخاذ التدابير اللازمة لوقايتهم من وباء محتمل.

وأشار إلى أن هؤلاء المدنيين هم بالأصل ضحايا الحرب الداخلية، وأي وباء محتمل سيزيد معاناتهم أضعافا مضاعفة.

وأوضح يَمَلَك أنه طوال عقد من الحرب المستمرة في سوريا، ظهر العديد من المخيمات البدائية العشوائية في مختلف المناطق بالبلاد، وبالتالي فإن تدابير الحفاظ على مسافة التباعد الاجتماعي يكاد يكون مستحيلا، مما قد يؤدي إلى انتشار الأمراض المعدية خلال فترة وجيزة.

وأضاف أنه إلى جانب ذلك، وصل نقص المستلزمات والكوادر الطبية في المناطق المدنية الخارجة عن سيطرة النظام، إلى مستوى خطير جدا.

وشدد على أنه قد يتأثر عدد كبير من المدنيين الذين يعيشون في هذه المناطق من تفشي وباء محتمل.

إلى إدلب
وفي سياق متصل، بدأ آلاف النازحين السوريين العودة إلى ديارهم في محافظة إدلب التي مزقتها الحرب على الرغم من خطر تجدد القتال، وبعضهم مدفوع بالخوف من تفشي فيروس كورونا المستجد في مخيمات اللاجئين المكتظة قرب الحدود التركية.

ونزح زهاء مليون سوري من إدلب وريفها خلال الاثني عشر شهرا الماضية، بعد أن كثفت قوات الجيش السوري مدعومة من روسيا، حملتها لاستعادة السيطرة على آخر معقل لمقاتلي المعارضة بعد حرب مستمرة منذ تسع سنوات.

وهدأت المعارك منذ مارس/آذار الماضي عندما اتفقت أنقرة، التي تدعم بعض الفصائل المعارضة لنظام بشار الأسد، على وقف إطلاق النار مع موسكو التي تدعم دمشق بقوة جوية كثيفة.

ولم تُسجل حتى الآن أي حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في شمال غرب سوريا لكن الأطباء يخشون من أن البنية التحتية الطبية المدمرة في المنطقة والمخيمات المكتظة ستجعلان أي تفش للفيروس يتحول بسرعة إلى كارثة إنسانية.

وفي ظل صمود الهدوء المؤقت، يقع النازحون بين خيارين أحلاهما مر، إما البقاء في مخيمات مكتظة للغاية مع خدمات قليلة حيث يمكن أن يكون الانتشار المحتمل للفيروس مهلكا، أو العودة إلى بيوتهم مع احتمال تجدد المعارك حولها.

فيما أكد منسقو الاستجابة -وهي جماعة إغاثة في شمال غرب سوريا- أن 103 آلاف و459 سوريًّا عادوا إلى بلدات في حلب وريف إدلب منذ وقف إطلاق النار.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة