يقضي بسحب القوات من سرت والجفرة.. فرقاء ليبيا يوقعون اتفاقا لوقف دائم لإطلاق النار

الاتفاق جاء ثمرة للجولة الرابعة للمحادثات العسكرية الليبية في جنيف (رويترز)
الاتفاق جاء ثمرة للجولة الرابعة للمحادثات العسكرية الليبية في جنيف (رويترز)

وقع وفدا اللجنة الليبية العسكرية المشتركة، اليوم الجمعة، في جنيف اتفاقا على وقف دائم لإطلاق النار في كل مناطق ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يدخل حيز التنفيذ فورا.

وقالت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز في كلمة تلتها باللغة العربية خلال مراسم التوقيع "أعتقد أن ما حققه الليبيون في جنيف يمثل علامة فارقة ومهمة للشعب".

وعبرت عن أملها في أن ينجح الاتفاق في إنهاء معاناة الليبيين، ويمكّن المهجرين والنازحين من العودة إلى ديارهم.

ويمثل الوفدان الموقعان قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في إطار اللجنة العسكرية المشتركة "5+5″، التي تمثل المسار الأمني المنبثق عن مؤتمر برلين بشأن الأزمة الليبية، ويضاف إليه مساران آخران سياسي واقتصادي.

وجاء اتفاق وقف إطلاق النار في ختام مباحثات عقدها الوفدان وجها لوجه خلال الأيام الماضية ضمن الجولة الرابعة من محادثاتهما في جنيف.

توقيع الاتفاق في جنيف برعاية الأمم المتحدة (الجزيرة)

وقال رئيس وفد قوات حكومة الوفاق في كلمته خلال مراسم التوقيع إن الاتفاق سيكون "سببا في الأمن والاستقرار على التراب الليبي بالكامل".

وتابع قائلا "كلمتي لليبيين أن يكونوا يدا واحدة في بناء ليبيا لتكون دولة أمن واستقرار".

من جهته، أكد رئيس وفد قوات حفتر أنهم سيكونون "سندا لتنفيذ المقررات التي اتفقنا عليها في جنيف".

وقال رئيس وفد قوات حكومة الوفاق في كلمته خلال مراسم التوقيع إن الاتفاق سيكون "سببا في الأمن والاستقرار على التراب الليبي بالكامل".

وتابع قائلا "كلمتي لليبيين أن يكونوا يدا واحدة في بناء ليبيا لتكون دولة أمن واستقرار".

من جهته، أكد رئيس وفد قوات حفتر أنهم سيكونون "سندا لتنفيذ المقررات، التي اتفقنا عليها في جنيف".

تفاصيل الاتفاق

وعقب مراسم التوقيع، عقدت المبعوثة الأممية بالإنابة ستيفاني وليامز مؤتمرا صحفيا أوضحت فيه تفاصيل الاتفاق، الذي وصفته بأنه اتفاق "شامل ودائم" يدخل حيز التنفيذ بشكل فوري لحين تأسيس حكومة وفاق جديدة.

وقالت وليامز إن الأطراف الليبية اتفقت على الانسحاب عسكريا من سرت والجفرة، وإن من المفترض أيضا أن يغادر جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب ليبيا في غضون 3 أشهر من توقيع الاتفاق.

وذكرت أن الطرفين طلبا رفع الاتفاق إلى مجلس الأمن الدولي لاعتماد قرار ملزم لكل الجهات بوقف دائم لإطلاق النار، مؤكدة أن المجلس يدعم الاتفاق، وأنه سيستخدم العقوبات ضد من يعرقله.

وليامز أشارت إلى أن مجلس الأمن مستعد لفرض عقوبات على من يعرقل تنفيذ الاتفاق (الأوروبية)

ودعت المسؤولة الأممية المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم للاتفاق كما حثت جميع المعنيين على الإصغاء لما يريده الليبيون، واحترام السيادة الليبية، وعدم استخدام هذا البلد "لتصفية الحسابات".

ووفقا لما أعلنته وليامز، من المقرر أن تبحث لجان فرعية انسحاب المقاتلين الليبيين من كل الجبهات، وإخراج المقاتلين الأجانب.

وينص الاتفاق على تحديد المجموعات المسلحة ودمجها في مؤسسات الدولة الليبية، ومن المقرر أن تبحث الاجتماعات المقبلة للجنة 5+5 توحيد المؤسسات العسكرية الليبية.

وقالت وليامز إن المشاورات السياسية بين الأطراف الليبية ستستأنف قريبا، وإن بحث القضايا الاقتصادية سيسير بالتوازي مع ذلك.

رحلات بين طرابلس وبنغازي

وفي شأن إجراءات بناء الثقة، أشارت وليامز إلى أن الرحلات الجوية بين طرابلس وبنغازي استؤنفت اليوم، وقالت إن الأطراف تؤكد التزامها بفتح كل الطرق في ليبيا ومكافحة خطاب الكراهية وتبادل الأسرى.

وقد توجهت طائرة ركاب من العاصمة الليبية طرابلس إلى مدينة بنغازي (شرقي البلاد)، اليوم الجمعة، للمرة الأولى منذ ما يزيد على عام.

من ناحية أخرى، أعلن الاتحاد الأوروبي ترحيبه بتوصل اللجنة العسكرية المشتركة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا.

حذر تركي

من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه يأمل أن يلتزم الطرفان بالاتفاق؛ "لكن ثباته لا يبدو لي قابلا للتحقيق بدرجة كبيرة"، حسب تعبيره. وأضاف في تصريحات للصحفيين أن "الزمن سيظهر مدى ثباته".

وأشار أردوغان إلى أن الاتفاق "لم يتم بين مسؤولين رفيعي المستوى"، وأنه يشك على هذا الأساس في بقائه ساري المفعول.

وتابع قائلا "لا نعلم إن كان المرتزقة من أمثال فاغنر سينسحبون من ليبيا خلال 3 أشهر أم لا".

من جانب آخر، أعلن القائم بأعمال السفير الروسي في ليبيا ترحيب موسكو بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد وزير المالية بحكومة الوفاق فرج بومطاري للجزيرة نت أن الإنفاق العسكري بشرق ليبيا مجهول، وقال إن هناك كمية كبيرة جدا من الأموال تهرّب من ليبيا. فماذا عن خسائر الاقتصاد وتوزيع الثروة وقضايا أخرى؟

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة