للرد على خطة ترامب للسلام.. عباس يجتمع بقيادات حماس

عباس دعا للقاء وطني لجميع الفصائل الفلسطينية مساء اليوم في رام الله (الأناضول)
عباس دعا للقاء وطني لجميع الفصائل الفلسطينية مساء اليوم في رام الله (الأناضول)

ميرفت صادق–رام الله/ عاطف دغلس-نابلس

قالت قيادات من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية إنها تلقت دعوات باسم الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله للمشاركة في اجتماع موسع دُعي له مساء الثلاثاء لمناقشة الرد على الإعلان المتوقع لبنود خطة السلام الأميركية المقترحة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقد ثمّنت الدعوة.

وصرح النائب السابق عن حركة حماس في المجلس التشريعي أيمن دراغمة للجزيرة نت بأنه تلقى اتصالا من عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) عزام الأحمد وأبلغه بدعوة الرئيس عباس لعدد من نواب الحركة لحضور الاجتماع الذي سيشارك فيه أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وقيادات من الفصائل الفلسطينية عامة.

وعلمت الجزيرة نت أن الدعوة وُجهت لشخصيات مقربة من حركة حماس ووزراء سابقين، منهم ناصر الدين الشاعر وسمير أبو عيشة وعلي السرطاوي، بالإضافة إلى وزير المالية والنائب السابق في حماس عمر عبد الرازق والنائب المقدسي أحمد عطون.

ورغم أن الأحمد يعتبر مسؤولا عن ملف المصالحة في السلطة الفلسطينية، فإن الدعوة لم يفهَم منها عودة إلى الحوارات الرسمية مع حركة حماس، التي نظمت عدة مرات في العقد الأخير في سياق محاولات إنهاء الانقسام الفلسطيني.

إجراء مشاورات
وثمّنت حركة حماس دعوة الرئيس عباس للقاء وطني لجميع الفصائل الفلسطينية مساء اليوم في رام الله، مؤكدة أنها ستشارك فيه.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية إن هذا الاجتماع مهم، لكنه غير كاف، وتلزمه اجتماعات أخرى، مؤكدا أن الحركة تمد يدها لجميع الفصائل الفلسطينية من أجل التوحد في مواجهة الخطة الأميركية للسلام، داعيا الرئيس عباس إلى الاتفاق على إستراتيجية موحدة لمواجهة هذه الصفقة.

من جهته، أكد ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء السابق في حكومة حماس التي شكلتها قبيل الانقسام الفلسطيني عام (2006) حضوره الاجتماع.

وقال الشاعر للجزيرة نت إن القيادة الفلسطينية وجهت دعوات لكل الفصائل الفلسطينية، وأن دعوته تمت بصفته شخصية وطنية واعتبارية، كما جرت العادة في دعوات سابقة.

وقال "سنرى ما الذي سيعلن اليوم ليكون الكلام والفعل عقب ذلك مطلبا موحدا من الكل الفلسطيني شعبا وقيادة"، مضيفا أنه سيقدم تصورات واقتراحات للتصدي لما وصفه بـ"الصلف الأميركي والإسرائيلي".

وأكد الشاعر أن المطلوب الآن هو الإجماع على رؤية وإستراتيجية وطنية موحدة يمكنها وضع حد للصفقة، وأن غياب هذا الإجماع معناه الاستمرار في تنفيذ صفقة القرن كما يجري الآن.

خطوات واقعية
ودعا الشاعر القيادات السياسية لاتخاذ خطوات واقعية تعيد للشعب الفلسطيني كرامته وتنهي خلافاته لمواجهة صفقة القرن وغيرها، وقال إن "المطلوب بذل كل طاقاتنا وجهودنا لمنع التغول على الشعب وقضيته عبر هذه الصفقة".

وانتقد الناطق باسم حماس في الضفة وصفي قبها طريقة الدعوة، وقال كان يجب أن توجه لقيادة الحركة، وهي من تقوم بدورها بترشيح ممثلين عنها للمشاركة.

ودعا قبها إلى الوحدة ورص الصفوف في مواجهة "الهجمة الأميركية الإسرائيلية"، وما تسمى صفقة القرن، مشددا على أن ذلك يتم عبر الوحدة الوطنية الحقيقية القائمة على ثوابت الشعب الفلسطيني، وإطلاق يد المقاومة لمواجهة الاحتلال وجنوده.

وقال إن حالة التراجع السياسي والوطني الفلسطيني مثلت فرصة لترامب وإدارته لينقضوا على حقوق الفلسطينيين وتقديم هدية للاحتلال الإسرائيلي وقادته.

وقال القيادي بحماس إن مسارات المواجهة الفعلية لما وصفه بـ"المؤامرة الأميركية الإسرائيلية" "تبدأ بإنهاء سريع لمرحلة اتفاق أوسلو والعودة إلى الخيارات الشعبية، ولنترك لشعبنا العنان في النزول للشارع ومواجهة المستوطنين في كل مكان ودون أي قيود".

فلسطينيون رافضون لخطة السلام الأميركية (رويترز)

انعقاد دائم
وطالب الرئيس محمود عباس إلى دعوة الإطار القيادي لكل الفصائل، واعتباره في حالة انعقاد دائم لمواكبة التطورات، والاستجابة لدعوات إنهاء الانقسام والتوافق على خطة وطنية "للتصدي للمؤامرة الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية".

ودعا قبها الرئيس عباس إلى وقف العمل بالاتفاقات الموقعة وإعادة النظر فيها، وإنهاء التنسيق الأمني وتجريمه، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

وتعقد القيادة اجتماعا طارئا في السابعة من مساء الثلاثاء بالتزامن إعلان الإدارة الأميركية "خطة السلام "، الذي يأتي عقب اجتماعات أحادية عقدها الرئيس الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومنافسه في الانتخابات القادمة زعيم حزب أزرق-أبيض بني غانتس خلال اليومين الماضيين.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف في تصريح صحفي إن اجتماع القيادة الفلسطيني سيبحث آليات التصدي لها من خلال دراسة آليات عملية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتوسيع المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة