بعد اعتراف إيران.. مساعٍ لبدء تحقيق دولي في حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية

جميع ركاب الطائرة 176 لقوا مصرعهم وأغلبهم إيرانيون وكنديون (رويترز)
جميع ركاب الطائرة 176 لقوا مصرعهم وأغلبهم إيرانيون وكنديون (رويترز)
 
وقد قتل 176 شخصا كانوا على متن الطائرة المنكوبة من طراز بوينغ 737-800، معظمهم من حملة الجنسيتين الإيرانية والكندية، لكن بعضهم من أوكرانيا وأفغانستان وبريطانيا والسويد.

ووقع الحادث بعد ساعات من إطلاق إيران صواريخ استهدفت قاعدتين عسكريتين في العراق يتمركز فيهما جنود أميركيون رداً على اغتيال واشنطن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني في بغداد.

اعتراف
وقد اعترف قائد القوة الجوفضائية بالحرس الثوري العميد أمير علي حاجي زاده، اليوم، بمسؤولية بلاده عن إسقاط الطائرة مؤكدا أنه تم استهدافها للاعتقاد بأنها كانت صاروخ كروز.
 
واعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن إقرار إيران بإسقاط الطائرة عن طريق الخطأ "خطوة أولى مهمة" وأن هذا الحادث "الأليم" يؤكد أهمية خفض التوتر بالمنطقة.

وأضاف أن بلاده ستعمل من قرب مع كندا وأوكرانيا وغيرهما من الشركاء الدوليين لضمان إجراء "تحقيق دولي شامل وشفاف ومستقل، وإعادة جثث القتلى".

وذكرت شركة الخطوط الدولية الأوكرانية اليوم أنها غيرت مسارات طائراتها ولن تطير مجددا فوق إيران.
 
وأكدت أن طائرتها المنكوبة لم تتلق أي تحذير من مطار طهران فيما يتعلق بوجود تهديد محتمل قبل إقلاعها.

تعويضات
وفي ردود الفعل على الاعتراف الإيراني، كتب الرئيس الأوكراني على صفحته على فيسبوك "ننتظر من إيران إحالة المذنبين إلى القضاء ودفع تعويضات وإعادة جثامين الضحايا".

وأضاف "نأمل استمرار التحقيق بلا تأخير متعمد وبلا عراقيل.. خبراؤنا 45 يجب أن يتمكنوا من الحصول" على كل عناصر التحقيق.

كما اعتبر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في بيان أن الحادثة "كارثة وطنية" مؤكدا أن بلاده ستواصل العمل مع شركائها حول العالم لإجراء تحقيق "تام ومعمّق" متمنيا أن تتلقى حكومته "تعاونا كاملا" من السلطات الإيرانية.

أما وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي فقالت "من المهم اغتنام هذه اللحظة لإعادة فتح المجال للمحادثات والمفاوضات" بشأن الملف النووي الإيراني.

يُشار إلى أن الرئيس الإيراني حسن روحاني كان قد أكد في وقت سابق أن تحقيق الجيش بشأن حادث سقوط الطائرة توصل إلى أن الصواريخ التي أسقطتها أطلقت نتيجة "خطأ بشري.. لا يغتفر".

كما أمر المرشد الأعلى علي خامنئي القوات المسلحة بمعالجة أوجه "التقصير" لمنع تكرار ما حدث.
    
وجاء اعتراف طهران بعدما أصّر المسؤولون لديها في وقت سابق على نفي التهم الغربية بأن الطائرة أُسقط بصاروخ أطلق خطأ.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة