الأولى منذ سنوات.. مظاهرات في القاهرة ومحافظات مصرية تطالب بإسقاط السيسي

تظاهر آلاف المصريين وسط القاهرة وفي محافظات مختلفة مساء الجمعة مطالبين بتنحي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك استجابة للدعوة التي أطلقها رجل الأعمال والممثل المصري محمد علي الذي عمل مقاولا مع الجيش المصري سنوات عدة، قبل أن يبدأ مؤخرا في بث فيديوهات تكشف فساد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزوجته وعدد من قادة الجيش.

وقالت مصادر للجزيرة إن الأمن المصري أطلق قنابل الغاز المدمع لتفريق مظاهرة ضد السيسي في ميدان التحرير (وسط القاهرة)، وأغلق الطرق المؤدية إلى الميدان. وأضافت المصادر أن الأمن شن حملة اعتقالات عشوائية في الميدان.

وأفاد مراسل الجزيرة نت بأن الأمن أغلق المحلات والمقاهي في محيط ميدان التحرير والشوارع الجانبية المطلة عليه.

وأظهرت مقاطع فيديو عديدة متظاهرين يهتفون في مواقع مختلفة وسط القاهرة بينها ميادين رمسيس والإسعاف وسفنكس وشبرا الخيمة وجزيرة الوراق.

كما خرجت مظاهرات في محافظات الإسكندرية والسويس والغربية والشرقية والدقهلية ودمياط ومطروح وبني سويف.

وهتفت مجموعة من المتظاهرين في ميدان التحرير "الشعب يريد إسقاط النظام"، وفي شارع طلعت حرب المجاور للميدان تجمع متظاهرون وهتفوا "قول ما تخافشي، الخاين لازم يمشي"، و"ارحل، ارحل"، وهي هتافات كانت قد ميزت ثورة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد ثلاثة عقود في السلطة.

واحتفى رواد مواقع التواصل الاجتماعي بما اعتبروها استجابة واسعة لدعوة التظاهر ضد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أطلقها المقاول والممثل المصري محمد علي.

وقالت مراسلة الجزيرة نت إن أشخاصا بالزي المدني وعناصر من الشرطة واجهوا المتظاهرين وحاولوا صدهم في أماكن مختلفة على بعد أمتار من ميدان التحرير كما حدث في منطقة باب اللوق وجسر قصر النيل وميدان عبد المنعم رياض.

وأضافت أن أعدادا من سائقي السيارات تفاعلوا مع المظاهرات وأطلقوا أبواق سياراتهم.

وظهر رجل الأعمال محمد علي في فيديو جديد وقصير وقد بدا عليه التأثر نتيجة تزايد أعداد المتظاهرين في القاهرة وعدد من المحافظات، ودعا الجميع إلى النزول والتظاهر للمطالبة برحيل السيسي.

وقال علي إنه يرغب في العودة إلى مصر، وإنه ليس على أحد أن يخرج من بلده لمجرد أنه معارض، إلا أنه قال إنه خرج خوفا من النظام.

وكان علي قد ظهر في وقت سابق من الجمعة ودعا المصريين إلى كسر حاجز الخوف، موضحا أن الهدف هو الخروج للتظاهر بشكل سلمي ولو أمام المنازل لمدة ساعة واحدة فقط عقب انتهاء مباراة السوبر المصري لكرة القدم بين الأهلي والزمالك التي أقيمت في الثامنة من مساء الجمعة.

وقال إنه يدعو للخروج من دون صدام مع أجهزة الأمن، وإلى مظاهرات في شكل احتفالي لإرسال رسالة إلى وزير الدفاع بأن الجماهير ترفض حكم عبد الفتاح السيسي، ثم التحرك لعزله.

وقال علي إنه إذا لم تهتم السلطات بهذا الحراك فإن لديه رؤية للتصعيد يوم الجمعة المقبل، وسوف يعرضها في مقاطع فيديو مقبلة.

وتابع أنه لا ثورة "في يوم وليلة"، ولا ثورة "في ساعة"، إنما هي "خطوة خطوة"، مضيفا أن النزول إلى الشوارع لمدة ساعة هو أول خطوة، ودعا المصريين إلى التحلي بالأمل، مؤكدا أن لديه "ترتيبات أخرى تصاعدية".

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة