ليبراسيون: مظاهرات السودان تمثل تحديا للمجلس العسكري

ونبهت المراسلة إلى أن هذه كانت أول مظاهرة قوية للثوار منذ فض "اعتصامهم" أمام مقر القوات المسلحة في الثالث من يونيو/حزيران الماضي، حين أحرقت مليشيات قوات الدعم السريع الخيام وقامت بضرب واغتصاب وقتل المتظاهرين، مما أسفر عن 128 قتيلا، حسب اللجنة المركزية للأطباء.
لا عودة للوراء
وقالت المراسلة إن قوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات أثبتت قدرتها على التعبئة رغم قطع الإنترنت، مشيرة إلى أن كل المحتجين يعرفون الآن أنه لا عودة إلى الوراء.
وأضافت أن مسيرات الأحد تعزز موقف الموقعين على إعلان الحرية والتغيير في مفاوضاتهم مع المجلس العسكري الانتقالي، التي توقفت منذ فض اعتصام القيادة، والتي أحيت آمالها الوساطة التي يقودها الاتحاد الأفريقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
ثلاث مؤسسات
وتنص وثيقة الوساطة –حسب الصحيفة- على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، موزعة بين ثلاث مؤسسات: حكومة تكنوقراط وبرلمان مؤقت ومجلس سيادي يتألف من سبعة مدنيين وسبعة عسكريين وشخص مستقل يتم اختياره بشكل مشترك، وسيرأس المجلس أحد العسكريين لمدة 18، ثم يعقبه أحد المدنيين.
وقالت الصحيفة إن الثوار وافقوا على تأجيل النقاش المتعلق بتكوين البرلمان، في حين أتاحت لهم الاتفاقات السابقة الفرصة لتعيين ثلثي أعضائه، كما تقترح الخطة إجراء تحقيق في مذبحة الثالث من يونيو/حزيران الماضي بواسطة لجنة سودانية مستقلة تحت إشراف مفوضية الاتحاد الأفريقي لحقوق الإنسان.
وختمت المراسلة تقريرها بالتذكير بأن الأزمة السودانية في وقتها الراهن تتجاوز السودان، حيث تدخل فيها تصفية حسابات سرية ومؤثرة بين الولايات المتحدة والصين، كما تتدخل فيها طموحات السعودية والإمارات، اللتين تسعيان بمساعدة قوات الدعم السريع، لدعم الثورة المضادة، مشيرة إلى أن الأزمة لو بقيت بين الجيش النظامي وقوى الحرية والتغيير لتم التوصل إلى اتفاق انتقالي بالفعل.