دياب يحدد طبيعة حكومته ومواجهات ببيروت بين رجال الأمن وأنصار الحريري

المحتجون قطعوا طرقا رئيسية في بيروت وشمال لبنان (رويترز)
المحتجون قطعوا طرقا رئيسية في بيروت وشمال لبنان (رويترز)

شهدت بيروت الليلة مواجهات بين رجال الأمن وأنصار رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، فيما تحدث رئيس الحكومة المكلف حسان دياب عن طبيعة الحكومة التي يعتزم تشكيلها لمواجهة التحديات الراهنة.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن عمليات كر وفر تُسجل في منطقة كورنيش المزرعة ببيروت، بين الجيش اللبناني ومتظاهرين مناصرين لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.

وكان أنصار الحريري قد عمدوا إلى قطع الطريق بدءا من ظهر الجمعة احتجاجا على تكليف حسّان دياب بتشكيل الحكومة الجديدة، ورشق المحتجون الجيش بالحجارة والمفرقعات النارية أثناء محاولته فتح الطريق بالقوة. 

ويعترض المحتجون على تسمية دياب باعتبار أنه لا يحظى بالغطاء السُني ولا يمثلهم، وفق رأيهم. وكان الحريري دعا مناصريه إلى ترك الشارع والتزام الهدوء.

وفي وقت سابق أفاد المراسل بأن عشرات المحتجين من أنصار الحريري أغلقوا طريق كورنيش المزرعة الرئيسي بالعاصمة بيروت، مطالبين بإعادة الاستشارات النيابية وتسمية الحريري بدلا من حسان دياب الذي كُلف أمس الخميس بتشكيل الحكومة.

وفي شمال لبنان، أغلق محتجون من أنصار الحريري عددا من الطرق بالعوائق والإطارات المطاطية المشتعلة، وأغلق آخرون طرقا في سهل البقاع (شرقي البلاد)، حيث عملت وحدات الجيش اللبناني على فتح بعضها، في حين دعا الحريري أنصاره لمغادرة هذه الطرق.

من جهته، قال رئيس الحكومة المكلف حسان دياب إنه سيشكل الحكومة المقبلة من اختصاصيين ومستقلين لخدمة البلد وحل مشكلاته.

وفي تصريحات عقب لقائه الحريري، قال دياب إن الحريري يؤمن بوجود فريق عمل، وإنه قدم كل أشكال التعاون لتشكيل الحكومة.

ولم يحصل دياب على دعم الحريري في ظل نظام سياسي طائفي يقوم على المحاصصة ويخصص منصب رئيس الوزراء لمسلم سني، والحريري هو أبرز سياسي سني في البلاد.

ورفض دياب الاتهامات بأن الحكومة ستكون خاضعة لسيطرة حزب الله. وقال نافيا تبعية الحكومة الجديدة للجماعة "إن ذلك أمر سخيف، لأن الحكومة الجديدة ستكون وجه لبنان ولن تكون حكومة فئة سياسية من هنا وهناك".

بدوره، قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن التحركات الشعبية الحالية تتوفر لها الحماية اللازمة انطلاقا من المحافظة على حرية التعبير.

وفي تصريحات خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل، أضاف عون أنه يدعم مطالب الحراك الشعبي، وأنه دعا المشاركين فيه إلى حوار للاتفاق على النقاط الإصلاحية الضرورية.

من جهته، دعا ديفيد هيل اللبنانيين إلى تنحية المصالح الحزبية جانبا، والعمل من أجل المصلحة الوطنية، وتشكيل حكومة تلتزم بإجراء الإصلاحات المطلوبة.

وقال هيل إن زيارته إلى لبنان جاءت بطلب من وزير خارجية بلاده من أجل بحث الأوضاع الحالية مع المسؤولين اللبنانيين.

ويسعى لبنان، الذي تعصف به أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت من عام 1975 إلى 1990؛ لتشكيل حكومة جديدة منذ استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إثر احتجاجات عارمة ضد النخبة الحاكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات