عقب اشتباك مسلح.. الأمن الأردني يقبض على منفذي عملية كنيسة الكرك

حفظ

HMOUD, JORDAN - OCTOBER 25: Tight security measures taken as around three thousand people attend during a funeral held for victims of a terrorist attack at a Greek Orthodox church on October 25, 2026 in Hmoud, Jordan. Nine people were killed and around 40 injured on October 23 after unidentified gunmen arrived during a funeral service at Saint George's Greek Orthodox church and opened fire. (Photo by Salah Malkawi/Getty Images)
عناصر من قوات الأمن الأردنية (غيتي)

كشف مصدر حكومي أردني، في تصريحات خاصة لـ"الجزيرة نت"، تفاصيل العملية الأمنية التي انتهت بإلقاء القبض على منفذي الهجوم الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، مؤكدا أن اشتباكات شرسة استمرت نحو 3 ساعات سبقت اعتقال المهاجمين الثلاثة.

وقال المصدر إن المهاجمين أُصيبوا بجروح خطيرة خلال المواجهة مع الأجهزة الأمنية، وأن أحدهم في حالة موت سريري نتيجة الإصابات التي تعرضوا لها خلال الاشتباكات، مشيرا إلى أنهم أبدوا مقاومة عنيفة للقوة الأمنية التي حاصرت مكان اختبائهم، ورفضوا تسليم أنفسهم.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وأكد المصدر أن المنفذين الثلاثة أُصيبوا بعدة أعيرة نارية خلال الاشتباكات مع الأجهزة الأمنية.

وأوضح أن عمليات البحث والتمشيط المتواصلة قادت الأجهزة الأمنية إلى تحديد موقع المهاجمين داخل منزل مهجور في مبنى سكني بقرية الجديدة في محافظة الكرك، حيث كانوا يتحصنون وبحوزتهم أسلحة نارية وعتاد أخفوه داخل المبنى.

وأضاف المصدر أن القوة الأمنية تعاملت مع المهاجمين بعد رفضهم الاستسلام وإطلاقهم النار باتجاه أفرادها، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة استمرت نحو ثلاث ساعات، وانتهت بالسيطرة على الموقع وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعا.

تفاصيل أخرى

وتقع قرية الجديدة على مسافة نحو 4.7 كيلومترات من قرية حمود التي شهدت الهجوم على الكنيسة، أي ما يعادل نحو 6 دقائق بالسيارة، وفق معلومات سبق أن نشرتها "الجزيرة نت".

وكانت مديرية الأمن العام الأردنية قد أعلنت، فجر الاثنين، نجاح فرق التحقيق والمداهمة الخاصة المشتركة والأجهزة الأمنية في تحديد موقع المهاجمين الثلاثة وإلقاء القبض عليهم، بعد عمليات بحث وتمشيط استمرت منذ وقوع الهجوم.

وقالت المديرية، في بيان، إن المهاجمين تحصنوا داخل منزل مهجور، ورفضوا الاستسلام، وبادروا بإطلاق عيارات نارية باتجاه القوة الأمنية، ما استدعى تطبيق قواعد الاشتباك حتى السيطرة عليهم واعتقالهم بعد إصابتهم.

إعلان

وأكدت أن العملية انتهت دون وقوع أي إصابات في صفوف القوة الأمنية، مشيرة إلى ضبط مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد بحوزة الموقوفين، عقب تفتيش الموقع الذي كانوا يختبئون فيه.

من جهته، قال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إن الأجهزة الأمنية بذلت جهودا عملياتية واستخباراتية كبيرة منذ اليوم الأول للهجوم، شملت مداهمة مواقع عدة وتوسيع نطاق البحث في المناطق التي يُحتمل أن يكون المنفذون قد سلكوها.

وأوضح الفراية، في تصريحات لقناة المملكة الأردنية، أن الأجهزة الأمنية تمكنت من التعرف على المهاجمين الثلاثة منذ بداية الحادثة، واستخدمت الوسائل الفنية والمرئية المتاحة لجمع المعلومات وتحديد مكان اختبائهم، إلى جانب التحقيق مع أشخاص مشتبه بهم.

وأكد أن المهاجمين، وجميعهم أردنيون، أبدوا مقاومة شرسة خلال المداهمة، قبل إلقاء القبض عليهم بعد تعرضهم لإصابات بالغة في أنحاء متفرقة من أجسادهم.

وأشار إلى أن المبنى الذي تحصن فيه المنفذون يقع داخل إحدى قرى الكرك، بالقرب من موقع الهجوم على كنيسة حمود، مؤكدا عدم تسجيل أي إصابات بين أفراد القوة الأمنية المشاركة في العملية.

ارتباطات خارجية

وفي ما يتعلق باحتمال وجود ارتباطات خارجية للمهاجمين، قال الفراية إنه لا توجد حتى الآن مؤشرات تؤكد ارتباطهم بجهات خارجية، معتبرا أن الحديث عن هذا الجانب لا يزال مبكرا.

وكان وزير الداخلية أكد -في منشور عبر حسابه على منصة "إكس" فجر الاثنين- أن دعوته المواطنين إلى الاطمئنان تستند إلى عزم الحكومة اتخاذ إجراءات فعلية لحماية أرواحهم.

وقال: "عندما طلبنا من الناس الاطمئنان لم نطلب ذلك لمجرد أننا نقول أو ندعو؛ بل لأننا عازمون على منحهم أسبابا حقيقية للاطمئنان".

وشدد الفراية على أن المأساة ستترجم إلى إجراءات عملية لحماية المواطنين، داعيا إلى نبذ العنف والتطرف، ومؤكدا أن مواجهة الإرهاب تتطلب معالجة الأسباب التي قد تدفع الشباب إلى الانخراط في التنظيمات المتطرفة.

ومن المنتظر أن تعلن الحكومة الأردنية مزيدا من التفاصيل المتعلقة بالعملية الأمنية خلال مؤتمر صحافي صباح اليوم الاثنين.

المصدر: الجزيرة

إعلان