قتيل إسرائيلي بانفجار قرب محطة حافلات بالقدس والاحتلال يرفع مستوى التأهب

الشرطة الإسرائيلية تطوق موقعا للانفجار في القدس المحتلة (رويترز)

قُتل إسرائيلي وأصيب 19 آخرون بجروح جراء تفجيرين داخل محطتين متقاربتين للحافلات في القدس الغربية، ووُصفت حالة 4 من الجرحى بالحرجة.

ووقع التفجير الأول داخل محطة للحافلات في القدس الغربية أعقبه تفجير ثان قرب محطة أخرى عند مدخل الحي الاستيطاني راموت شمال غرب القدس.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن شخصا على دراجة كهربائية وضع المتفجرات داخل حقيبة تم تفعيلها عن بعد.

وأغلقت الشرطة الإسرائيلية الشارع الرئيس عند المدخل الغربي للقدس، ودفعت بتعزيزات واسعة، بينما أمر المفتش العام للشرطة بتفتيش كافة الحافلات ومحطاتها في القدس.

ووصف وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي ما جرى بأنه هجوم مركب ومعقد، وقال إنه يبدو نتيجة بنية تحتية منظمة.

كما وصف مسؤولون أمنيون وسياسيون إسرائيليون الحادثين بأنهما تطور خطير للغاية.

ونقل بيان للشرطة الإسرائيلية عن مصادر طبية أن التفجيرين أسفرا عن "إصابة 19 شخصا، بينهم 4 في حالة خطيرة، وإصابة بحالة متوسطة، و10 خفيفة، و4 مصابين بالهلع".

وأضاف البيان "للأسف الشديد تم تحديد وفاة أحد الجرحى بعد وقت قصير من نقله إلى المستشفى".

ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن الانفجارين.

مشاورات أمنية

وبُعيد التفجيرين، باشر رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية يائير لبيد مشاورات أمنية عبر الهاتف، متابعا التحقيقات، على أن يعقد جلسة مماثلة ظهر اليوم الأربعاء.

وقال مكتبه إن لبيد سيطلع رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو على صورة الوضع الأمني.

أما إيتمار بن غفير فطالب أحد زعماء تحالف "الصهيونية الدينية" المتطرف، باجتياح الضفة الغربية وتمشيط وتفتيش كافة منازل الفلسطينيين فيها.

وجاءت تصريحات بن غفير، المرشح الأقوى لتولي حقيبة الأمن الداخلي في حكومة نتنياهو الجديدة، لدى وصوله إلى موقع أحد التفجيرين اللذين وقعا في محطتين للحافلات في القدس الغربية صباح اليوم.

وجدد بن غفير تهديداته بجعل المنفذين يدفعون ثمن ما سماه الإرهاب.

وكان مسؤولون أمنيون وسياسيون إسرائيليون وصفوا التفجيرين بالمنعطف الخطير في مسار التصعيد الذي تشهده المنطقة، لأن هذا النوع من الهجمات الفلسطينية هو الأول من نوعه منذ عام 2011.

ردود أفعال

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو "سنعمل على إعادة الأمن للإسرائيليين في أسرع وقت".

ودان البيت الأبيض ما أسماها "بالأعمال الإرهابية في القدس"، قائلا إن واشنطن عرضت على إسرائيل كل أشكال المساعدة للتحقيق في الهجوم الأخير.

كما دانت السفارة الأميركية في إسرائيل التفجيرين وقالت إنها تراقب الوضع عن كثب.

ودان الاتحاد الأوروبي ما أسماه "الهجمات الإرهابية" بالقدس، وقال إنه يشعر بقلق من تصعيد العنف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

بالمقابل قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبد اللطيف القانوع تعقيبا على عملية القدس، إن العملية تأتي في إطار الرد المستمر على اقتحام المسجد الأقصى وتهويده، وجرائم الاحتلال والمستوطنين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب إن المقاومة مستمرة وإن الشعب الفلسطيني مصمم على انتزاع حقوقه مهما بلغت التضحيات.

وأشادت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعملية القدس وقالت إنها رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني لن يسمح باستمرار إرهاب جيش الاحتلال ومستوطنيه.

شهيد

وفي وقت مبكر اليوم الأربعاء، استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخرون بجروح، وُصفت بعضها بالحرجة، جراء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي باتجاه عشرات الفلسطينيين في المنطقة الشرقية بمدينة نابلس.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الفتى أحمد شحادة (16 عاما) توفي إثر إصابته برصاصة اخترقت قلبه.

وكانت قوات الاحتلال دهمت المنطقة لتأمين اقتحام مستوطنين لمقام قبر يوسف وإقامة شعائر دينية فيه. كما دارت اشتباكات مسلحة بين مقاومين فلسطينيين وجنود الاحتلال خلال الاقتحام.

المصدر : الجزيرة + وكالات