الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا وسط تصاعد الخلافات التجارية

أصدرت الجزائر تعليمات إلى منتجي سماد اليوريا بوقف تصديره إلى فرنسا، في خطوة جديدة لتشديد القيود التجارية بين البلدين، على خلفية الأزمة الدبلوماسية المستمرة منذ عام 2024.
ونقلت وكالة رويترز، الجمعة، عن 5 مصادر دبلوماسية وفي قطاع الأسمدة، أن السلطات الجزائرية وجهت المنتجين إلى وقف توريد اليوريا إلى السوق الفرنسية، دون الكشف عن حجم الصادرات المتأثرة أو موعد بدء تنفيذ التعليمات.
قصص مقترحة
list of 2 itemsوبحسب رويترز، تأتي الخطوة بعد فرض الجزائر حظرا غير رسمي شبه شامل على واردات السلع الفرنسية منذ أواخر يوليو/تموز الماضي، وفق ما أفاد به 6 دبلوماسيين فرنسيين وأوروبيين.
ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات الجزائرية أو الفرنسية بشأن التعليمات الجديدة، التي تطال أحد أبرز الأسمدة النيتروجينية المستخدمة في الزراعة، إذ تحتوي اليوريا على 46% من النيتروجين الضروري لنمو المحاصيل.
وتأتي القيود الجديدة في ظل تدهور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بعدما بلغت المبادلات التجارية بينهما 11.1 مليار يورو عام 2024، قبل تراجعها خلال العام التالي.

وتُعد الجزائر ثاني أكبر شريك تجاري لفرنسا في أفريقيا، في حين تمثل منتجات الطاقة الأحفورية قرابة 90% من الواردات الفرنسية القادمة من الجزائر، وفقا لموقع أوراس الجزائري.
وتعود جذور الأزمة الدبلوماسية إلى عام 2024، عندما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأييده خطة الحكم الذاتي المغربية لإقليم الصحراء، مما أثار غضب الجزائر وأدى إلى توترات شملت سحب السفير الجزائري من باريس، وتعليق مجالات من التعاون الثنائي، وتبادل إجراءات طرد دبلوماسيين.
وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع نطاق القيود التجارية المتبادلة التأثير، مع انتقال الإجراءات الجزائرية من تقييد دخول المنتجات الفرنسية إلى استهداف صادرات جزائرية موجهة إلى السوق الفرنسية.