احتفلوا بهدفه في مرماهم.. البنينيون يودعون ميسي وكأنه "واحد منهم"
لم تكن ليلة الثلاثاء في مدينة كوتونو البنينية ليلة كروية اعتيادية. فقد سهر البنينيون بشغف حتى ساعة متأخرة لمتابعة المباراة الدولية الأخيرة للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضد منتخب بلادهم. وفي مشهد يجسد سطوة السحر الكروي على الانتماءات الجغرافية، طغى الإعجاب المطلق بـ "البرغوث" على تشجيعهم لمنتخب "الفهود" الوطني.
ومن حيّ إلى آخر في كوتونو، انتشرت الشاشات العملاقة في المطاعم والحانات والساحات، حيث تهافت الجمهور لضمان مقعد يحفظ لهم فرصة مشاهدة اللحظة التاريخية لوداع قائد "الألبيسيليستي". وقبيل انطلاق المباراة عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي، لخص عامل شاب المشهد قائلا: "نبحث عن شاشة للمشاهدة، ولا بأس إن اضطررنا إلى البقاء واقفين".
قصص مقترحة
list of 2 itemsالأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي يسجل هدفه الأخير بقميص منتخب بلاده، ويودع مسيرته الدولية بلمسة سحرية أخيرة على المستطيل الأخضر https://t.co/aiXnyfdVB3
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) October 7, 2026
شرف المشاركة باعتزال ميسي
ورغم تعالي بعض الهتافات الوطنية "هيا يا بنين" خلال عزف النشيدين الوطنيين، فإن الأنظار والعقول كانت متجهة بالكامل نحو "الرقصة الأخيرة" لميسي.
وعبّر سيلفستر داغبيدجي (34 عاما)، وهو عنصر أمن وأحد عشاق النجم الأرجنتيني، عن هذا الشعور المختلط قائلا: "إنه لشرف عظيم أن تكون بنين هي آخر منتخب يواجهه ميسي.. سنتذكر دائما أنه اعتزل اللعب الدولي بعد مباراة أمام بنين".
وفي مكان غير بعيد، شاطره أرمان فولي (27 عاما) المشاعر ذاتها مضيفا: "سيكون الأمر مؤثرا جدا بالنسبة لنا نحن البنينيين. ميسي لاعب عظيم، وأنا فخور للغاية بمسيرته".
في خطاب وداعي مؤثر عبّر ليونيل ميسي عن امتنانه لزملائه وجماهير الأرجنتين مستعيدا رحلة حقق خلالها حلم طفولته بالتتويج بكأس العالم وكوبا أمريكا وفيناليسيما ومؤكدا أنه سيفتقد اللعب بقميص المنتخب والدعم الكبير الذي حظي به في مختلف أنحاء البلاد 🇦🇷 https://t.co/cIuIYW7V7A
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) October 7, 2026
الفرحة بهدف في شباكهم
وخلال مجريات اللقاء، ظهرت ازدواجية المشاعر بأبهى صورها؛ فالمشجعون كانوا يصفقون بحماس لانطلاقات وهجمات منتخبهم الوطني، لكنهم في الوقت ذاته كانوا يخصصون للنجم المتوج بالكرة الذهبية 8 مرات تصفيقا حارا في كل مرة تلامس فيها قدماه الكرة.
وأجمع الحاضرون بمختلف أعمارهم على عظمة اللحظة، حيث قال ديستان أفيري (17 عاما): "ميسي أسطورة كرة القدم، وأفضل لاعب في العالم، وقد حافظ على مستواه طوال مسيرته".
في ليلة الوداع.. جماهير ملعب مونومنتال تهتف بصوت واحد باسم ليونيل ميسي احتفاء بمسيرته الأسطورية مع المنتخب الأرجنتيني 🇦🇷 https://t.co/JXuKSStVKx
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) October 7, 2026
وجاءت ذروة الدراما الكروية في الدقيقة 71. فبعد أن صنع هدفين لزملائه، تقدم ميسي لتنفيذ ركلة جزاء. في تلك اللحظة، حبست كوتونو أنفاسها، وتمنى الكثير من البنينيين -في سرهم وعلنهم- أن يسجل الأسطورة في مرمى منتخبهم. وحين عانقت الكرة الشباك، انفجرت الساحات في بنين فرحا واحتفالا بهدف الخصم.
بالنسبة لكثير من البنينيين في تلك الليلة، باتت الهزيمة وتلقي شباكهم لثلاثية مجرد "تفصيل ثانوي" لا قيمة له أمام مجد مشاهدة ميسي يختتم مسيرته بهدف. وكما لخصها المشجع أرمان فولي بغصة: "سيترك غيابه فراغا كبيرا لدينا".
ميسي ميسي ميسي .. الأسطورة يسجل في ليلة وداعه بتعليق فارس عوض تابعوا مباراة اعتزال ميسي على تطبيق شاشا https://t.co/mZl1kCIeHS
— شاشا سبورت (@Shasha_Sports) October 7, 2026