إعلان

احتفلوا بهدفه في مرماهم.. البنينيون يودعون ميسي وكأنه "واحد منهم"

ميسي يقف وسط زملائه بمنتخب الأرجنتين عقب المباراة الودية ضد بنين في ملعب مونومنتال (الفرنسية)

لم تكن ليلة الثلاثاء في مدينة كوتونو البنينية ليلة كروية اعتيادية. فقد سهر البنينيون بشغف حتى ساعة متأخرة لمتابعة المباراة الدولية الأخيرة للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضد منتخب بلادهم. وفي مشهد يجسد سطوة السحر الكروي على الانتماءات الجغرافية، طغى الإعجاب المطلق بـ "البرغوث" على تشجيعهم لمنتخب "الفهود" الوطني.

ومن حيّ إلى آخر في كوتونو، انتشرت الشاشات العملاقة في المطاعم والحانات والساحات، حيث تهافت الجمهور لضمان مقعد يحفظ لهم فرصة مشاهدة اللحظة التاريخية لوداع قائد "الألبيسيليستي". وقبيل انطلاق المباراة عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي، لخص عامل شاب المشهد قائلا: "نبحث عن شاشة للمشاهدة، ولا بأس إن اضطررنا إلى البقاء واقفين".

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

شرف المشاركة باعتزال ميسي

ورغم تعالي بعض الهتافات الوطنية "هيا يا بنين" خلال عزف النشيدين الوطنيين، فإن الأنظار والعقول كانت متجهة بالكامل نحو "الرقصة الأخيرة" لميسي.

وعبّر سيلفستر داغبيدجي (34 عاما)، وهو عنصر أمن وأحد عشاق النجم الأرجنتيني، عن هذا الشعور المختلط قائلا: "إنه لشرف عظيم أن تكون بنين هي آخر منتخب يواجهه ميسي.. سنتذكر دائما أنه اعتزل اللعب الدولي بعد مباراة أمام بنين".

وفي مكان غير بعيد، شاطره أرمان فولي (27 عاما) المشاعر ذاتها مضيفا: "سيكون الأمر مؤثرا جدا بالنسبة لنا نحن البنينيين. ميسي لاعب عظيم، وأنا فخور للغاية بمسيرته".

إعلان

الفرحة بهدف في شباكهم

وخلال مجريات اللقاء، ظهرت ازدواجية المشاعر بأبهى صورها؛ فالمشجعون كانوا يصفقون بحماس لانطلاقات وهجمات منتخبهم الوطني، لكنهم في الوقت ذاته كانوا يخصصون للنجم المتوج بالكرة الذهبية 8 مرات تصفيقا حارا في كل مرة تلامس فيها قدماه الكرة.

وأجمع الحاضرون بمختلف أعمارهم على عظمة اللحظة، حيث قال ديستان أفيري (17 عاما): "ميسي أسطورة كرة القدم، وأفضل لاعب في العالم، وقد حافظ على مستواه طوال مسيرته".

وجاءت ذروة الدراما الكروية في الدقيقة 71. فبعد أن صنع هدفين لزملائه، تقدم ميسي لتنفيذ ركلة جزاء. في تلك اللحظة، حبست كوتونو أنفاسها، وتمنى الكثير من البنينيين -في سرهم وعلنهم- أن يسجل الأسطورة في مرمى منتخبهم. وحين عانقت الكرة الشباك، انفجرت الساحات في بنين فرحا واحتفالا بهدف الخصم.

بالنسبة لكثير من البنينيين في تلك الليلة، باتت الهزيمة وتلقي شباكهم لثلاثية مجرد "تفصيل ثانوي" لا قيمة له أمام مجد مشاهدة ميسي يختتم مسيرته بهدف. وكما لخصها المشجع أرمان فولي بغصة: "سيترك غيابه فراغا كبيرا لدينا".

المصدر: الفرنسية