أزمة نهائي أمم أفريقيا 2025.. "كاس" تنظر في طعن السنغال ضد تتويج المغرب

تلوح في الأفق نهاية لواحدة من أكثر القضايا جدلا في تاريخ كرة القدم الأفريقية، حيث تعقد محكمة التحكيم الرياضية (كاس)، يوم الخميس في مدينة لوزان السويسرية، جلسة استماع مغلقة للنظر في الطعن المقدم من الاتحاد السنغالي ضد القرار الإداري الذي منح المنتخب المغربي لقب كأس أمم أفريقيا 2025 لكرة القدم.
ويستمع طاقم التحكيم المكون من الفرنسي جيرالد سيمون، والإيطالي لويجي فوماغالي، والألماني أولريش هاس، إلى ممثلي الاتحادات السنغالي والمغربي والأفريقي (كاف). ورغم تأكيد المحكمة عدم صدور قرار نهائي يوم الخميس، فإن بدء المداولات فور انتهاء الجلسة يبشر بحسم قريب لهذه الأزمة المعقدة.
قصص مقترحة
list of 2 itemsبين فوز السنغال وتتويج المغرب
وتعود جذور الأزمة إلى نهائي البطولة الذي أقيم في 18 يناير/كانون الثاني الماضي بالعاصمة المغربية الرباط. حينها، شهدت المباراة فوضى عارمة بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع (أهدرها إبراهيم دياز)، مما دفع لاعبي السنغال لمغادرة أرضية الملعب احتجاجا قبل أن يعودوا بعد ربع ساعة ليكملوا اللقاء ويخطفوا هدف الفوز (1-0) في الوقت الإضافي.

ولكن، في 17 مارس/آذار، قلبت لجنة الاستئناف في "كاف" الطاولة، معلنة خسارة السنغال (3-0) وتتويج المغرب باللقب الإداري، مستندة إلى لوائح البطولة التي تمنع مغادرة الملعب قبل النهاية القانونية دون إذن الحكم.
وهو القرار الذي فجر غضب دكار، حيث ندد الاتحاد السنغالي بما وصفه بـ"أفدح سطو إداري في تاريخ رياضتنا"، واحتفظ بالكأس محتفلاً بها مع جاليته في باريس قبل أن يقرر اللجوء إلى "كاس" لاستعادة لقبه.
اختبار قانوني استثنائي
وتضع هذه القضية "كاس" أمام اختبار قانوني استثنائي. فبحسب الباحث في القانون الرياضي تيبو أولريش، لم يسبق أن جُرد منتخب من لقب "تحقق في الملعب وصادق عليه الحكم".
ويستند الموقف السنغالي إلى "عقيدة أرض الملعب" وقانون اللعبة (رقم 5.2) الذي ينص على أن قرارات الحكم نهائية. ويشير أولريش إلى أن "كاف" اعتمد قراءة صارمة للوائح، متجاهلاً حقيقة أن حكم الساحة الكونغولي سمح باستئناف اللعب فعلياً بعد عودة السنغاليين، مؤكداً أن حسم نتائج المباريات يجب أن يكون في الملعب لحماية مصداقية اللعبة.
ولم يتوقف النزاع عند حدود القوانين الرياضية؛ فقد طالبت الحكومة السنغالية بفتح تحقيق دولي حول "شبهات فساد" داخل أروقة الكاف. ورغم نفي الاتحاد الأفريقي ودفاعه عن استقلالية هيئاته التأديبية، زاد الغموض بعد إقالته المفاجئة -قبل 15 يوما من جلسة الاستئناف- للخبير القانوني ياسين عثمان روبله المكلف بضمان نزاهة إجراءات الاتحاد لسنوات.