إعلان

تصعيد في النيل الأزرق بالسودان.. قتلى بهجوم للدعم السريع واستهداف وزير إقليمي

الجيش السوداني متمسك بخيار الحسم العسكري (الفرنسية)

قُتل 4 أشخاص وأصيب 12 آخرون، جراء استهداف مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، بمسيرات قالت مصادر عسكرية وحكومية إنها تابعة لقوات الدعم السريع، في حين أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح الآلاف من الولاية.

وقال المتحدث باسم حكومة ولاية النيل الأزرق، في تصريحات لقناة الجزيرة، إن القصف أسفر عن مقتل 4 مواطنين وإصابة 12 آخرين، بينهم نساء وأطفال، مشيرا إلى أن معظم القتلى والجرحى من النساء والأطفال.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وفي السياق، أفاد مصدر بالجيش السوداني بأن مسيرات تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت مدينة الدمازين، وأكد مصدر حكومي للجزيرة أن منزل وزير المالية بولاية النيل الأزرق تعرض للاستهداف بطائرات مسيرة.

وقال المصدر إن وزير المالية وأسرته وطاقم حراسته نجوا من الهجوم، دون تسجيل إصابات بينهم.

ويأتي استهداف الدمازين في ظل تصعيد عسكري تشهده ولاية النيل الأزرق خلال الأيام الماضية، مع استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في وقت تشهد فيه مناطق عدة بالولاية موجات نزوح متزايدة بسبب تدهور الوضع الأمني.

قوات الدعم السريع استهدفت مدينة الدمازين بمسيرات (الفرنسية)

نزوح الآلاف

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 354 أسرة، تضم نحو 1770 شخصا، من قرى عدة بمحافظة ود الماحي في ولاية النيل الأزرق، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.

وأوضحت المنظمة أن القرى المتضررة تشمل أميري، وجبل نمر، وأبو قداف، وباشكركات، وآب جنكور، ومكلا، ومنقيطة، وجبل النو، وميزنا ومنشيلنغ، مشيرة إلى أن النازحين توجهوا إلى محافظة الروصيرص.

وبذلك يرتفع إجمالي عدد النازحين من قرى محافظة ود الماحي إلى 5525 شخصا (1105 أسر) خلال 3 أيام، وفق المنظمة الدولية للهجرة.

والاثنين، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 955 شخصا (191 أسرة) الأحد، من عدة قرى بالمحافظة، وقبلها بيوم أعلنت نزوح 2800 شخص (560 أسرة) من 10 قرى بالمحافظة، السبت، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.

إعلان

وفي 13 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 99 ألفا و277 شخصا، أي 19 ألفا و497 أسرة، في ولاية النيل الأزرق خلال الفترة من 11 يناير/كانون الثاني حتى 23 أغسطس/آب الماضيين.

وتشهد ولاية النيل الأزرق تصعيدا عسكريا على خلفية هجمات تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها على عدد من مناطق الولاية.

الحسم العسكري

وفي تطور متصل، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان استمرار الجيش في خيار الحسم العسكري، متعهدا بـ"تحرير كل شبر من أرض الوطن" من قوات الدعم السريع.

وقال البرهان، خلال لقاء جماهيري في القرية الخامسة بمحافظة مروي في الولاية الشمالية، إن القوات المسلحة ماضية في ما وصفه بـ"تطهير كامل التراب الوطني" من قوات الدعم السريع.

وجدد رئيس مجلس السيادة موقف الحكومة الرافض للتفاوض مع قوات الدعم السريع، مؤكدا استمرار الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة السودان.

وتتمسك الحكومة السودانية برفض أي تسوية سياسية تساوي بين الدولة وقوات الدعم السريع، وتشترط لأي هدنة أو حوار انسحاب القوات من المدن والمؤسسات العامة، وتسليم السلاح وتجميع القوات في معسكرات، إلى جانب محاسبة المتورطين في الانتهاكات.

تحرك أفريقي

وفي سياق سياسي، كشف وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محيي الدين سالم عن ترتيبات لزيارة مرتقبة لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى السودان، لبحث مسألة عضوية السودان المعلقة في الاتحاد.

وقال سالم إن الزيارة المرتقبة تهدف إلى التشاور بشأن وضع السودان داخل الاتحاد الأفريقي، مضيفا أن "الكرة الآن في ملعب الاتحاد" لتصحيح موقفه مما يحدث في السودان.

واعتبر الوزير أن استمرار تعليق عضوية السودان لا يخدم الاتحاد الأفريقي، مشيرا إلى أن السودان، باعتباره دولة مركزية في القارة، ينبغي أن يكون جزءا من أنشطة الاتحاد.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب السودانية التي اندلعت في أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، وأسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها.

المصدر: الجزيرة + الأناضول