انتخابات تنزانيا تحت ضغط الانتقادات ودعوات الإصلاح
أصدرت الولايات المتحدة تحذيرا أمنيا جديدا لمواطنيها في تنزانيا، في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات حادة من بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأفريقي بشأن نزاهة الاستحقاق الرئاسي الأخير.
وقالت السفارة الأميركية في دار السلام إن حظر التجول الذي فُرض عقب احتجاجات انتخابية دامية قد رُفع في العاصمة الاقتصادية، غير أن مناطق أخرى ما زالت تخضع لإجراءات مشابهة.
قصص مقترحة
list of 2 itemsوأشارت إلى استمرار الوجود الأمني المكثف ونقاط التفتيش، مع تقارير عن توقيفات مؤقتة وتفتيش للهواتف بحثا عن محتوى سياسي.
وأضافت أن بعض التطبيقات ما زالت محجوبة، وأن انقطاعات الإنترنت أثرت على المدفوعات الإلكترونية، رغم تحسن الوضع تدريجيا.
كما حذرت من نقص في المواد الأساسية كالوقود والمواد الغذائية في بعض المناطق، داعية الأميركيين إلى تجنب التجمعات، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية عن كثب.
Update for U.S. Citizens Abroad
Event: After days of civil unrest, the curfew was lifted in Dar es Salaam. Other areas of the country may still be subject to curfew. Please check with local authorities. Heavy security presence persists nationwide. Movement restrictions and… pic.twitter.com/sbvYOchMmE
— US Embassy Tanzania (@usembassytz) November 5, 2025
انتخابات مثيرة للجدل
بالتوازي، دعت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأفريقي حكومة تنزانيا إلى إجراء إصلاحات دستورية وسياسية شاملة، معتبرة أن انتخابات 29 أكتوبر/تشرين الأول لم تستوف المعايير الأفريقية والدولية للديمقراطية.
وأوضحت البعثة، التي ترأسها الرئيس البوتسواني السابق موكغويتسي ماسيسي، أن العملية الانتخابية جرت في مناخ غير تنافسي بسبب مقاطعة حزب المعارضة الرئيسي "تشاديما"، واعتقال قادة سياسيين، واستبعاد مرشحين، فضلا عن قيود على الحريات السياسية والإعلامية.
وسجلت البعثة مخالفات شملت حشو صناديق بالأوراق ومنع مراقبين من حضور الفرز، خاصة في زنجبار، إضافة إلى انقطاع كامل للإنترنت وفرض حظر تجول مفاجئ يوم الاقتراع.
كما أعربت عن قلقها من تبعية اللجنة الانتخابية لمكتب رئيس الوزراء ومنح الرئيس صلاحيات مطلقة في تعيين المفوضين، ما يقوض استقلاليتها.
ضغوط داخلية وخارجية
تأتي هذه التطورات بعد إعلان فوز الرئيسة سامية صلوحو حسن بنسبة 98% من الأصوات، وسط احتجاجات عنيفة وتوترات أمنية.
وبينما تحاول السلطات إعادة الحياة إلى طبيعتها في المدن الكبرى، تواجه الحكومة ضغوطا متزايدة من شركاء دوليين ومنظمات إقليمية للمضي في إصلاحات تعزز الشفافية والمساءلة وتضمن الحق في الطعن القضائي.