كأس العالم

جدول مباريات

لأول مرة في كأس العالم.. قطر تستحدث غرفا للمصابين بالتوحّد لمشاهدة مباريات المونديال

استاد خليفه الدولي- اكتمال جاهزية المعلب كأول ملاعب كأس العالم 2022 يفتح أبوابه.
ملعب خليفة الدولي أحد ملاعب كأس العالم في قطر الذي يحرص على توفير سبل الراحة لذوي الاحتياجات الخاصة (الجزيرة)

من تسهيل وصول ذوي القدرة المحدودة على الحركة، مرورًا بوصف صوتي لوقائع المباريات، وصولًا إلى مساحات لاسترخاء المصابين بالتوحّد -من خلال "الغرف الحسّية" المتوافرة في ثلاثة ملاعب وبعض مناطق المشجّعين- يحاول مونديال قطر أن ينفرد بإتاحة الفرصة لجمهور جديد بالتمتّع بالعرس الكروي.

وحسب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جاني إنفانتينو فإن مونديال كرة القدم في قطر الذي ينطلق في 20 الجاري "سيكون الأفضل على الإطلاق، والأكثر تأمينًا لسهولة الوصول".

والجديد في هذه النسخة من كأس العالم في كرة القدم، هو استحداث غرف مخصّصة لإراحة الأشخاص المصابين بالتوحّد، أو الذين يعانون اضطرابات في المعالجة الحسّية.

وهذه "الغرف الحسّية" ستكون متوافرة في 3 ملاعب؛ هي: (البيت، ولوسيل، والمدينة التعليمية)، في حين ستكون 6 غرف أخرى مماثلة موجودة على مقربة من مناطق المشجعين الرئيسية، ومن ملعب المدينة التعليمية.

الجو الضاغط

ويمكن لحمَلة التذاكر المخصّصة لذوي الحاجات الخاصّة ومرافقيهم -يحق لكل منهم بمرافق واحد بتذكرة مجانية- أن يتابعوا المباراة من مدرّج الملعب كسائر المتفرجين، لكن إذا "أصبح الجو ضاغطًا بعض الشيء، (فهذه الغرف) توفّر بيئة هادئة وآمنة، يمكنهم الانسحاب إليها لمواصلة الاستمتاع بالمباراة"، حسب ما تشرح المسؤولة في الفيفا هالة أسطا عن سهولة الوصول.

وهذه الغرف التي يتّسع كل منها لحوالى 10 أشخاص، مزوّدة بنوافذ كبيرة تسمح لمن بداخلها بمواصلة مشاهدة المباراة في بيئة خالية من الضوضاء.

وفي كل من هذه الغرف، فُرُش ملوّنة للجلوس عليها، وحصائر حسّية للمسها، وأجهزة عرض، ومصابيح (ليد) وألياف ضوئية منيرة، وهي أدوات يمكن للأطفال والشبّان أن يلتهوا بها إذا ما تعرّضوا للتوتر بسبب الجو الضاغط  في المدرّجات.

لكن هذا لا يعني بتاتًا أن هؤلاء المتفرّجين سيظلون محبوسين في هذه الغرف طوال فترة المباراة.

وتقول أليسون صرّاف -التي شاركت في هذا المشروع بمتجرها الذي أسّسته في الدوحة والمتخصّص بتطوير مهارات الأطفال المصابين بالتوحّد وتعليمهم- إن هذه الغرف "ليس الهدف منها أن يكون هناك فصل بينهم وبيننا. بل هدفها هو تعويدهم على الملاعب شيئًا فشيئًا".

ولهذه الفئة من المتفرّجين العديد من الأدوات التي تساعدهم على الاسترخاء إذا ما قرّروا متابعة المباريات من المدرّجات حصرًا. وتشمل هذه الأدوات سمّاعات تحدّ من الضوضاء، وبطانيات موزونة، وألعابًا لتخفيف التوتر.

"سابقة من نوعها بكأس العالم"

وفي الواقع، فإن هذه التجربة ليست جديدة، فملعب واتفورد في إنجلترا مجهّز منذ كانون الأول/ديسمبر 2016 بغرفة حسّية.

ويقول المسؤول في اللجنة القطرية المنظّمة للمونديال مارك داير عن سهولة الوصول "لقد رأينا أندية تفعل ذلك، لكنها سابقة من نوعها في كأس العالم".

وحسب زميلته في "اللجنة العليا للمشاريع والإرث" سامانثا سيفاه، فإن فكرة استحداث هذه الغرف طُرحت خلال اجتماعات عُقدت منذ 2016 حول موضوع تسهيل الوصول لذوي الحاجات الخاصة إلى فعاليات المونديال.

وجرى اختبار هذه الغرف للمرة الأولى خلال العامين الماضيين، عندما استضافت قطر بطولتَي كأس العالم للأندية وكأس العرب، واللتين كانتا تجربة لكأس العالم.

وقبيل أيام قليلة من انطلاق صافرة بداية كأس العالم، أكّد داير أن هذه الغرف "محجوزة بنسبة 99%".

حضور أصحاب المشكلات البصرية

والجديد الآخر في النسخة القطرية من المونديال هو تطبيق مجاني سيسمح للأشخاص الذين يعانون مشكلات بصرية بمتابعة وقائع كل المباريات، بالإضافة إلى حفلتَي الافتتاح والختام، من خلال وصف صوتي باللغتين العربية والإنجليزية.

وهذه الميزة ليست حديثة بحدّ ذاتها، فهي متاحة منذ مونديال البرازيل في 2014، لكنها كانت متوافرة لمباريات معيّنة، وبلغة البلد المضيف أكثر منها باللغة الإنجليزية.

كذلك، فإن منظّمي مونديال قطر يعدِون بـ"مسار يسهّل الوصول إليه بالكامل" للمشجّعين ذوي القدرة المحدودة على الحركة، بدءًا من أماكن إقامتهم، وصولًا إلى الملاعب ومناطق المشجّعين، سواء كان تنقّلهم عبر وسائل النقل العام، أو بالسيارات.

المصدر : الفرنسية