غاري نيفيل يفتح النار على لاعبي مانشستر يونايتد: نفوذهم دمر المدربين وكاريك "رجل ميت"

شنّ غاري نيفيل، النجم السابق لمانشستر يونايتد، هجوما حادا على لاعبي الفريق، محمّلا إياهم جانبا كبيرا من المسؤولية عن الأزمة التي يعيشها النادي، ومؤكدا أن المدرب مايكل كاريك ليس المسؤول الوحيد عن النتائج الكارثية، رغم وصفه بأنه "رجل ميت يمشي"، في إشارة إلى صعوبة وضعه وحجم الضغوط المحيطة به.
وتأتي تصريحات نيفيل في ظل تراجع نتائج مانشستر يونايتد، الذي تلقى خسارة ثقيلة أمام بورنموث بثلاثة أهداف دون رد، الأحد، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في نتيجة زادت من حدة الانتقادات الموجهة إلى الفريق وأعادت التساؤلات بشأن مستقبل الجهاز الفني وقدرته على استعادة التوازن.
قصص مقترحة
list of 2 itemsورغم وصفه وضع كاريك بالصعب, يرى نيفيل أن أسباب الأزمة تتجاوز المدرب، وأن تحميله المسؤولية كاملة يتجاهل العوامل الأخرى التي أسهمت في تدهور أداء الفريق، وفي مقدمتها، بحسب موقفه، النفوذ الذي يتمتع به اللاعبون داخل النادي.
نيفيل: اللاعبون "كرة هدم" للمدربين
رأى نيفيل أن لاعبي مانشستر يونايتد تحولوا خلال السنوات الماضية إلى مصدر متكرر للأزمات التي تعصف بالمدربين، وأن ما يحدث حاليا يعيد إنتاج المشكلات نفسها، في ظل تشكيك بعض اللاعبين الأساسيين في مدربهم علنا.
وقال النجم السابق إن خروج لاعبين من أصحاب الخبرة للتشكيك في المدرب أمام وسائل الإعلام يكشف مدى التدهور الذي وصل إليه النادي، مضيفا أن ما يظهر للعلن لا يمثل سوى جزء ضئيل مما يجري خلف الأبواب المغلقة.

وأوضح نيفيل: "نحن لا نرى سوى 1 أو 2% مما يفكر فيه فعليا. تخيلوا ما يجري داخل غرفة الملابس وما يقولونه هناك، ستكون الأجواء سامة".
وتعكس هذه التصريحات قلق نيفيل من اتساع الفجوة بين الجهاز الفني وبعض اللاعبين، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى الاستقرار والتكاتف للخروج من دوامة النتائج السلبية، بدلا من تصاعد الخلافات إلى العلن.
رسالة كاريك تكشف حجم الأزمة
واستشهد نيفيل بالمؤتمر الصحفي الذي عقده كاريك قبل مواجهة بورنموث، معتبرا أن اضطرار المدرب إلى التذكير بتاريخ مانشستر يونايتد وقيمه والصفات التي ينبغي أن يتحلى بها لاعبوه يعكس مدى الانحدار الذي وصل إليه الفريق.
وأشار إلى أن رسالة كاريك كانت موجهة أساسا إلى اللاعبين، لا إلى الجماهير التي تدرك جيدا هوية النادي وما يمثله، قائلا: "إذا كنت مضطرا إلى تذكيرهم بتاريخ النادي وقيمه والصفات التي ينبغي أن يتحلى بها اللاعبون لتمثيل هذا الفريق، فهذا يعني أنك وصلت إلى نقطة متدنية للغاية".
ويرى نيفيل أن مجرد حاجة المدرب إلى التذكير بمبادئ النادي وتاريخه تكشف عن مشكلة تتجاوز الجوانب الفنية، لتطال الالتزام والمسؤولية واحترام متطلبات ارتداء قميص فريق بحجم مانشستر يونايتد.
استبعاد برونو فرنانديز.. قرار صائب
ودافع نيفيل عن قرار كاريك استبعاد القائد برونو فرنانديز من مواجهة بورنموث، معتبرا أن انتقاد المدرب علنا أمر غير مقبول، ولا سيما عندما يصدر عن لاعب يشغل شارة القيادة في وقت يعاني فيه الفريق من تراجع النتائج والمستويات.

ورأى أن تشكيك لاعب بحجم فرنانديز في مدربه يضعف موقف الأخير ويزيد صعوبة مهمته في محاولة إصلاح الأوضاع، مؤكدا أن اللاعبين لا ينبغي أن يكونوا الطرف الذي يفرض كلمته داخل النادي على حساب الجهاز الفني.
وكان نيفيل قد أشار أيضا إلى أن جماهير مانشستر يونايتد تدعم كاريك، لافتا إلى أنها لم تكن تهتف مطالبة بإشراك فرنانديز خلال المباراة، في مؤشر، بحسب قراءته، إلى أن قطاعا من المشجعين يتفهم موقف المدرب في التعامل مع لاعبيه.
كاريك بلغ مرحلة نفاد الصبر
وأضاف نيفيل أن كاريك يبدو وكأنه بلغ مرحلة نفاد الصبر، وأصبح مستعدا لمصارحة لاعبيه بحقائق قاسية، معتبرا أن المواجهة المباشرة معهم قد تكون ضرورية بعد سنوات امتلك خلالها اللاعبون نفوذا مفرطا داخل النادي.
وأكد أن تحميل كاريك وحده مسؤولية النتائج المخيبة يتجاهل جذور الأزمة، مشددا على أن استمرار منح اللاعبين سلطة كبيرة على حساب المدربين أسهم في تكرار المشكلات ذاتها، وأضر باستقرار الفريق وقدرته على المنافسة.
وختم النجم السابق موقفه بالتأكيد أن جماهير مانشستر يونايتد ستقف إلى جانب كاريك، لأنها تعرف، بحسب تعبيره، طبيعة المشكلات التي يعاني منها الفريق، داعيا إلى وضع حد لما وصفه باستمرار نفوذ اللاعبين داخل النادي، بعدما أصبح، في رأيه، أحد أبرز أسباب تراجع الفريق خلال السنوات الماضية.