الشباب في خدمة الشيوخ.. "لبّيه" مبادرة قطرية لشراء حاجيات كبار السن

المبادرة جاءت لتجنيب كبار السن الخروج من المنزل (الجزيرة)
المبادرة جاءت لتجنيب كبار السن الخروج من المنزل (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

مئات المتطوعين في انتظار اتصال هاتفي من أحد كبار السن، للتحرك فورا لشراء كل ما يلزمه من المواد الأساسية الضرورية وغيرها من الاحتياجات اليومية لتجنيبه الخروج من المنزل في ظل الإجراءات الوقائية التي تتخذها قطر لمكافحة انتشار فيروس كورونا "كوفيد-19".  

"لبيه" مبادرة تقضي بقيام عدد من الشباب المتطوعين من مركز قطر للعمل التطوعي بتوصيل المواد الأساسية الضرورية لكبار السن الذين لا يستطيعون القيام بتأمين هذه المواد بأنفسهم والمسجلين بمركز تمكين ورعاية كبار السن "إحسان" بالإضافة إلى الآباء الذين يعمل أبناؤهم في القطاعين الصحي والأمني المستنفرون حاليا بسبب وباء كورونا.

المبادرة أطلقتها وزارة الثقافة والرياضة ودخلت حيز التنفيذ الخميس الماضي، تهدف وفقا لمنفذيها لدعم مجموعة من القيم التي ترغب في ترسيخها لدى الشباب، ومنها التعاون والاحترام والكرامة الإنسانية وضرورة تكاتف فئات المجتمع وقت الأزمات، ومساعدة كبار السن فضلا عن الحرص الدائم على إثراء الميدان الشبابي بالأنشطة التي من شأنها إفادتهم وتطوير أدواتهم وإثراء وجدانهم بالقيم النبيلة.

توزيع الأدوار
وتعتمد آلية التنفيذ على توزيع دقيق للأدوار بين الشركاء حيث يقوم مركز "إحسان" بتوفير قاعدة بيانات كبار السن وإجراء الاتصالات اللازمة لتحديد الاحتياجات، على أن يقوم مركز قطر للعمل التطوعي بتوفير متطوعين من الشباب لإيصال المواد الأساسية والاحتياجات لكبار السن وذلك بالتنسيق مع مركز "مواتر" الذي يوفر معدات النقل والسائقين.

ويرى مبارك عبد العزيز آل خليفة المدير التنفيذي لمركز "إحسان" -في حديث للجزيرة نت- أن هذه المبادرة وغيرها من الفعاليات التي تتبناها مؤسسات الدولة حاليا تصب جميعها في التقليل من تأثير الإجراءات التي فرضها انتشار وباء فيروس كورونا، مشيرا إلى أن مبادرة "لبيه" تهدف إلى حماية كبار السن والحرص على عدم خروجهم من المنزل باعتبارهم أكثر عرضة للتأثر بهذا الوباء.

ويضيف آل خليفة أن هذه المبادرة من شأنها أن تعلي من شأن التكافل بين أفراد المجتمع وتحقق الأهداف المنشودة، وتسهم في إشراك أفراد المجتمع في العمل على خدمة كافة فئاته وعلى رأسها كبار السن الذين يستحقون رد الوفاء لهم على ما قدموه من تضحيات لوطنهم ومجتمعهم، مؤكدا أن المركز وكافة منتسبيه على أتم استعداد للعمل على دعم مثل هذه المبادرة من أجل إنجاحها.

أما ناصر سعدون الكواري أمين السر العام بمركز "مواتر" فأكد -في تصريح للجزيرة نت- استعداد كافة المنضوين تحت المركز إلى المشاركة في كافة المبادرات والفعاليات التي تتماشى مع جهود الدولة لمكافحة فيروس كورونا، مضيفا أن المركز رحب بفكرة "لبيه" منذ طرحها، وقام بتخصيص العديد من السائقين والسيارات الذين يعملون على مدار الساعة لتلبية احتياجات كبار السن.

الروح الجماعية
ولفت أمين سر "مواتر" إلى أن أهم ما يميز هذه المبادرة هو روح العمل الجماعي التي تعكس تكاتف مختلف فئات المجتمع وحرصهم الدائم على تجاوز الأزمات، مشيرا إلى أن متطوعي المركز مستعدون لإيصال المواد الأساسية لكبار السن في أي منطقة بالدولة وليس الأمر مقتصرا على الدوحة فحسب.

كبار السن أكثر عرضة لخطر كورونا(الجزيرة)

أما معيض القحطاني المدير التنفيذي لمركز قطر للعمل التطوعي فأكد أن دورهم يتمثل في استقبال الطلبات من مركز إحسان ثم القيام بشرائها من المجمعات التجارية وتوصيلها بعد ذلك من خلال المتطوعين بالسيارات التي سيوفرها "مواتر" مؤكدا أن إستراتيجية العمل تعتمد على إيصال تلك الطلبات بالطريقة الصحيحة لكبار السن بعد تعقيمها في إطار الحرص على الصحة العامة وبغرض تسهيل الأمور على المسنين، والعمل على مساعدتهم في البقاء بالمنزل وعدم تعريضهم لأخطار الوباء عن طريق توفير احتياجاتهم أمام باب المنزل.

وأعرب مدير "قطر للعمل التطوعي" عن سعادته للعمل بروح الفريق والاجتهاد في تسخير إمكانيات الدولة في تجاوز الأزمة وتخفيف آثارها، مؤكدا أن المركز لا يدخر جهدا في التعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات لتقديم أفضل الخدمات في ميدان العمل الاجتماعي والتطوعي.

 
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أطلقت جمعية قطر الخيرية مبادرة تحت وسم “متطوع لأجل قطر”، للمساهمة في الجهود التي تبذلها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، بحسب معايير وزارة الصحة العامة والجهات المعنية بقطر.

22/3/2020
المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة