لا تقدم بمجلس الأمن بشأن سوريا

انتهى الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن الدولي مساء الخميس دون إحراز أي تقدم حول مشروع قرار غربي بشأن الأزمة في سوريا، بعد تهديد روسيا باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع صدور القرار، وسط أنباء عن عقد جولة جديدة من المشاورات اليوم الجمعة.

وقال السفير الألماني بيتر ويتيغ لدى خروجه من الاجتماع إن الهوة ما زالت قائمة بين المواقف الغربية والروسية بشأن تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وعلق السفير الفرنسي جيرار آرو ساخرا عقب الاجتماع "إننا نتقدم، كنا على مسافة 15 كلم والآن اقتربنا 5 سنتمترات"، فيما استبعد السفير البريطاني مارك ليال غرانت أي تصويت على مشروع القرار خلال الأسبوع الجاري.

أما إيغور بانكين مساعد المندوب الروسي فأكد أن العقوبات "خط أحمر" ينبغي عدم تجاوزه، في حين اعتبر غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي القرار الغربي "غير مقبول" لأنه لا يفرض "التزامات" على المعارضة السورية.

رايس ربطت تجديد مهمة بعثة المراقبين بتكثيف الضغوط على النظام السوري (الفرنسية)

صراع قوة
وترفض روسيا صدور أي قرار عن المجلس يتضمن تهديدا بفرض عقوبات على حليفها السوري، وهو ما يتضمنه تحديدا مشروع القرار الغربي، الذي يهدد دمشق بعقوبات إذا لم توقف استخدام الأسلحة الثقيلة ضد المعارضة المسلحة.

في المقابل هددت الولايات المتحدة بعدم تمديد مهلة بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا إذا لم يستخدم المجلس العقوبات للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.

وربطت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس تجديد مهمة بعثة المراقبين بتكثيف الضغوط على النظام السوري.

وقالت إنه إذا لم يتخذ المجلس إجراءات ملموسة لزيادة الضغط على النظام السوري، فلا يمكن أن تتمكن بعثة المراقبين من القيام بمهتمها أكثر مما تقوم به اليوم.

ونشرت الأمم المتحدة 300 مراقب في منتصف أبريل/نيسان الماضي لمراقبة وقف لإطلاق النار لم يطبق قط، ما اضطرهم إلى تعليق دورياتهم بسبب مواصلة المعارك.

مشروع القرار
ويمدد مشروع القرار الغربي، الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه، مهمة بعثة المراقبة الدولية في سوريا لمدة 45 يوما، ويطالب السلطات السورية بتنفيذ فوري وجاد للنقطة الأولى من خطة المبعوث الدولي العربي المشترك كوفي أنان التي تقضي بوقف كل أشكال العنف فورا وسحب القوات العسكرية والأسلحة الثقيلة من المناطق السكنية.

‪‬ مشروع القرار الغربي يلوح بعقوبات بموجب المادة 41 من الفصل السابع (الجزيرة)

وفي حال عدم تنفيذ دمشق لهذا البند خلال عشرة أيام من تبني مشروع القرار، سيفرض القرار عقوبات بموجب المادة 41 من الفصل السابع التي تتضمن عقوبات تشمل قطع العلاقات الدبلوماسية ووقف الصلات الاقتصادية والمواصلات ووسائل الاتصال، ولا تجيز هذه المادة استخدام القوة كما تفعل المادة 42.

كما يطالب مشروع القرار بالتنفيذ الفوري لكل النقاط الست في خطة أنان ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

في المقابل، اقترحت روسيا مشروع قرار آخر يمدد تفويض بعثة المراقبين الدوليين في سوريا لمدة 90 يوما، ولكن من دون أي إشارة إلى عقوبات.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن بلادها ستواصل دعم مسعى المبعوث الدولي العربي المشترك كوفي أنان للخروج بقرار جديد من مجلس الأمن يتضمن عواقب حقيقية على النظام السوري في حال عدم امتثاله لمقررات المجتمع الدولي.

وأِشارت كلينتون في العاصمة الكمبودية بنوم بنه إلى أن "تجربتنا خلال العام الماضي توضح بشكل جلي أن نظام الأسد لن يفعل أي شيء من دون مزيد من الضغط"، وأوضحت أنها اتفقت مع نظيرها الصيني يانغ جيتشي على الضغط من أجل تطبيق ما يطلق عليها خطة جنيف التي وقعت عليها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن السفير السوري لدى بغداد الذي أعلن انشقاقه موجود حاليا في قطر، من جانبها اعترفت الخارجية السورية بانشقاق نواف الفارس وقالت إنها أعفته من مهامه. يأتي ذلك بعد يوم من إعلان الفارس انشقاقه وانضمامه للثورة.

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان عن رصدها تسجيلات مصورة نشرها ناشطون سوريون، تظهر -على ما يبدو- استخدام قوات النظام السوري للقنابل العنقودية المحظورة دوليا. وفي تطور آخر قالت منظمة “نساء تحت الحصار” إن القوات الحكومة السورية تستهدف النساء بالاغتصاب والاعتداء.

قال السفير السوري المنشق لدى العراق نواف الفارس إنه كان مع الثورة منذ اليوم الأول، وأشار ضمن برنامج “لقاء اليوم” إلى أن الأسد أوهم من حوله باتخاذ إجراءات إصلاحية، وأعرب عن عتبه لموقف بغداد من الثورة، معتبرا أن إيران تساهم في المشكلة.

هدد نائب وزير الخارجية الروسي باستخدام الفيتو لمنع صدور مشروع قرار غربي بشأن سوريا تحت الفصل السابع. على صعيد آخر قالت فرنسا إن العميد مناف طلاس يجري اتصالات مع المعارضة، في حين أعلن تيار معارض بدمشق عن مؤتمر للانتقال السلمي للسلطة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة