قصف وخسائر للجيش النظامي بالرستن

حفظ

A picture shows the destruction of homes allegedly by Syria government forces in the city of Rastan, just north of the central resitive city of Homs, on April 18, 2012. The internationally-backed ceasefire in Syria is in a fragile state and the situation on the ground is not good, a spokesman for the plan's architect Kofi Annan said on April 20, 2012. AFP PHOTO/STR
undefined

قُتل تسعة أشخاص وجرح 40 آخرون اليوم في قصف عنيف للجيش السوري على مدينة الرستن الواقعة بمحافظة حمص، بحسب ما أفادت مصادر في الجيش السوري الحر، ونقل المرصد  السوري لحقوق الإنسان أن المدينة شهدت كذلك مصرع ما لا يقل عن 23 جنديا نظاميا في اشتباكات مع عناصر منشقة.

وقالت مصادر من المعارضة السورية إن قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد قصفت بلدة الرستن على الطريق السريع الرئيسي في ما يبدو أنه هجوم لاستعادة السيطرة على المنطقة من عناصر الجيش السوري الحر.

وذكر أحد أفراد الجيش الحر في البلدة الواقعة على بعد 25 كلم شمالي مدينة حمص طالبا عدم نشر اسمه لوكالة رويترز، أن "القذائف والصواريخ تقصف البلدة منذ الساعة الثالثة صباحا (منتصف الليل بتوقيت غرينتش) بمعدل قذيفة كل دقيقة".

وبخصوص اشتباكات الجيش الحر مع عناصر من الجيش النظامي بالمدينة، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن "القوات النظامية السورية تكبدت خسائر فادحة خلال الاشتباكات التي دارت فجر وصباح اليوم على مداخل مدينة الرستن مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 23 جنديا نظاميا وجرح العشرات منهم".

حمص شهدت أكبر عدد من الخروقات وفق الشبكة (رويترز)
حمص شهدت أكبر عدد من الخروقات وفق الشبكة (رويترز)

خروقات
من ناحية أخرى، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان الأحد ما لا يقل عن 332 خرقا لمبادرة المبعوث الدولي إلى سوريا كوفي أنان.

وشملت الخروقات حوادث لإطلاق نار مباشر على المتظاهرين والقصف المدفعي وعمليات اقتحام من قبل القوات النظامية مما أدى إلى وقوع العديد من القتلى والجرحى والعديد من الاعتقالات.

وسجل أكبر عدد من الخروقات في حمص وريفها (99 خرقا) ودمشق وريفها (52 خرقا) ومحافظة درعا (50 خرقا) وحماة وريفها (47 خرقا) وحلب وريفها (29 خرقا).

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثقت في تقرير لها أمس سقوط 33 قتيلا في مدن مختلفة, معظمهم في حماة وحمص، بينهم ست نساء إحداهن مسنة، وطفلان, بالإضافة إلى ملازم أول ورقيب أول منشقين ومجند.

إعلان

وقال نشطاء إن قوات سورية تدعمها الدبابات قتلت بالرصاص تسعة مدنيين عندما داهمت قرية التمانعة غربي مدينة حماة في إطار حملة على معقل الانتفاضة المستمرة منذ 14 شهرا.

وأوضحت الشبكة أن أكثر من 27 شخصا أصيبوا أيضا في القرية التي قالت إنها "تعرضت لعقاب جماعي، حيث أضرمت النيران في أكثر من نصف منازلها وقتل بعض الأشخاص لدى اعتقالهم".

وذكر نشطاء معارضون أن القرية هي واحدة من عشرات القرى التي أحرقت منذ أن سيطرت قوات الرئيس بشار الأسد على مدينتيْ حمص وحماة.

عناصر من الشبيحة خلال التصدي لإحدى المظاهرات بحي المزة بدمشق (الفرنسية)
عناصر من الشبيحة خلال التصدي لإحدى المظاهرات بحي المزة بدمشق (الفرنسية)

تجنيد الشبيحة
وأضافوا أن تحدي هذه القرية أغضب سكان قرية العزيزية المجاورة التي يقول النشطاء إنه يجري فيها تجنيد الشبيحة الموالين للأسد الذين شاركوا في هجوم منفصل على التمانعة يوم الجمعة الماضي. وقال نشطاء محليون إن التوتر بين القريتين تزايد بعد أن قتل شبيحة من العزيزية شابين في التمانعة يوم الجمعة الماضي بعد أن فتحوا النار على مظاهرة مناهضة للأسد هناك.

وتحدث ناشطون عن استمرار عمليات الجيش السوري في مدن وبلدات بريف دمشق ودرعا وحمص مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وتواصل الليلة الماضية إطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة من حواجز جيش النظام على قرية تيرمعلة جنوبي مدينة تلبيسة، وعلى قرية الفرحانية شمالي تلبيسة، بالتزامن مع قصف مدينة الرستن بمحافظة حمص.

وأفادت لجان التنسيق المحلية من جهتها بأن الجيش النظامي قصف دوما بالدبابات، وترافق القصف مع انفجارات تهز المدينة مع أصوت إطلاق النار من أسلحة ثقيلة. كما هزت انفجارات بلدتي جسرين وجديدة عرطوز بريف دمشق، وفق نشطاء.

وفي تطور متصل، انسحب المراقبون الدوليون من مدينة القصير في حمص أمس بعد تعرض سيارتهم لإطلاق نار من حاجز أمني حكومي.

وقالت لجان التنسيق المحلية السورية الأحد إن المراقبين الدوليين انسحبوا من مدينة القصير بعد تعرض سيارتهم لإطلاق نار من حاجز أمني بمنطقة الكنيسة والبلدية. ولم ترد تفصيلات إضافية عن الحادث.

وفي السياق ذاته قالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن وفدا من المراقبين الدوليين يضم 12 عضوا زار أحياء في حماة. كما نقلت الوكالة أن وفدا من المراقبين الدوليين زار أيضا حيي الخالدية والبياضة في حمص.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول في بعثة المراقبين الدوليين حسن سقلاوي أن أعضاء البعثة بلغوا لغاية الأحد 243 هم 189 مراقبا عسكريا و54 مدنيا يتوزعون على عدد من المدن السورية بينها إدلب وحلب وحمص وحماة ودرعا.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان