كاتس: حزب الله يلعب بالنار والرئيس اللبناني يماطل

حفظ

كاتس طالب الحكومة اللبنانية بإخراج حزب الله من الجنوب (الأوروبية)

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الأحد لبنان، مطالبا بسرعة نزع سلاح حزب الله وإخراجه من جنوب لبنان، متهما الرئيس اللبناني جوزيف عون بالمماطلة في نزع سلاح الحزب.

وقال كاتس إن "حزب الله يلعب بالنار"، وطالب الحكومة اللبنانية الوفاء "بالتزاماتها بنزع سلاح الحزب وإخراجه من جنوب لبنان"، بحسب قوله.

وشدد على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تطبيق ما سماه "سياسة الحد الأقصى"، قائلا إن إسرائيل لن تسمح بتهديد سكان الشمال.

وأمس السبت، حض الموفد الأميركي توم برّاك لبنان على إجراء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، من أجل تخفيف التوترات بين البلدين، بعد أن وصف لبنان بأنه "دولة فاشلة".

وقال الموفد الأميركي للصحفيين على هامش "حوار المنامة" الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في البحرين، إن "الحوار يجب أن يكون مع إسرائيل. يجب أن يكون فقط مع إسرائيل، وإسرائيل مستعدة"، لكن الرئيس اللبناني اتهم إسرائيل الجمعة بالرد على دعوات بلاده بالتفاوض بتكثيف غاراتها الجوية.

وقررت الحكومة اللبنانية، بضغط أميركي، في أغسطس/آب الماضي، حصر السلاح بيد الدولة. ووضع الجيش اللبناني خطة من 5 مراحل لسحب السلاح، في خطوة رفضها حزب الله.

وصعّدت إسرائيل هجماتها على لبنان في الأسابيع الأخيرة، بزعم تنفيذ عمليات اغتيال لعناصر من حزب الله، ونفذت أحزمة نارية في مناطق شرق وجنوب البلاد، وقد أسفرت غاراتها خلال أكتوبر/تشرين الأول، عن مقتل 26 شخصا وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية.

ولم تلتزم إسرائيل ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشن بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان. كما لا تزال قواتها موجودة في 5 نقاط في جنوب لبنان.

ما وراء التهديد الإسرائيلي

قال الخبير في الشؤون العسكرية علي أبي رعد إن التهديدات الإسرائيلية للبنان ليست جديدة، لكنها تصاعدت مؤخرا عبر تصريحات وزير الدفاع ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، مترافقة مع محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد جنوب لبنان من خلال إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية بعمق 10 كيلومترات.

إعلان

وأوضح أبي رعد -في حديث للجزيرة نت- أن الهدف من ذلك هو "حماية المستوطنات الإسرائيلية في الشمال"، خاصة أن "25% إلى 30% من سكان القرى الأمامية في شمال فلسطين المحتلة لم يعودوا إلى منازلهم رغم محاولات الاحتلال الضغط عبر الاعتداءات المتكررة والاغتيالات والتحصينات".

وأضاف أن إسرائيل تحاول الجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي على لبنان لإجباره على قبول مفاوضات مباشرة، مشيرا إلى أن الموفد الأميركي توم براك تحدث بشكل صريح عن ضرورة وجود اتصال دبلوماسي بين لبنان وإسرائيل.

ولفت إلى أن الرد اللبناني "كان إيجابيا لكن بشروط محددة"، أبرزها أن تكون أي مناقشات ضمن لجنة تقنية ضيقة بعيدا عن أي صفة دبلوماسية، وهو ما وافق عليه حزب الله أيضا.

وأكد أبي رعد أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا متزايدة على لبنان تمهيدا لفرض تسوية شاملة، من بينها دفع الحزب بعيدا عن المشهد السياسي قبيل الانتخابات النيابية المقبلة، بحجة "تهريب السلاح وإعادة التسلح"، وأن هذه الضغوط قد تتجلى في عمليات اغتيال أو ضربات جوية مركزة في الفترة المقبلة.

وأشار أبي رعد إلى أن تلويح الاحتلال بعملية عسكرية جديدة يأتي في سياق "الضغط والترهيب"، مضيفا أن البيان الصادر عن جيش الاحتلال حول الاستعدادات العملياتية والتكتيكية يوحي بالتحضير لضربة عسكرية في حال رفض حزب الله الطروحات الأميركية والإسرائيلية".

المصدر: الجزيرة

إعلان