مقتل 3 فتيات وجدتهن بضربة إسرائيلية في لبنان وحزب الله يتوعد

غارة جوية إسرائيلية على مناطق بمحافظة النبطية في لبنان (وكالة الأناضول)

قالت السلطات اللبنانية إن ضربة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان أدت إلى مقتل 3 فتيات صغيرات وجدَّتهن اليوم الأحد، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن هجوما من لبنان أدى إلى مقتل مواطن في شمال إسرائيل.

وقال حزب الله إنه رد على الضربة الإسرائيلية بإطلاق وابل من صواريخ غراد على بلدة كريات شمونة في شمال إسرائيل، مؤكدا في بيان أنه لن يتسامح أبدا بالمس والاعتداء على المدنيين "وسيكون رده ‏حازما وقويا". ‏

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل إسرائيلي متأثرا بجروح أصيب بها ظهر الأحد بعد سقوط قذيفة مضادة للدروع على مركبته في منطقة "يفتاح" عند الحدود اللبنانية.

وأظهرت صور تناقلتها وسائل إعلام إسرائيلية اندلاع حرائق في كريات شمونة، كما أدى القصف إلى إصابة اثنين آخرين كانا في سيارة ثانية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري اليوم الأحد إن الجيش يعمل بناء على معلومات المخابرات ويفحص جميع الوقائع في لبنان بدقة، وذلك في معرض رده على سؤال عن أنباء قصف سيارة أودى بحياة مدنيين في جنوب لبنان.

وأضاف في مؤتمر صحفي "فيما يتعلق بلبنان، ننفذ هجماتنا استنادا إلى معلومات المخابرات وسنواصل شن هجمات.. هذه هي مهمتنا.. سنهاجم كل من يهددنا".

وأردف "ندرس بالطبع جميع الأحداث في لبنان لفهم التفاصيل. هذا ما يمكنني قوله في هذه المرحلة".

شكوى لمجلس الأمن

من جانبه، قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، إن حكومته ستقدم "شكوى عاجلة" ضد إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي، ردا على "استهداف تل أبيب للمدنيين والأطفال" في جنوب لبنان.

وقال ميقاتي في بيان إن "استهداف العدو الإسرائيلي المدنيين في عدوانه على لبنان، واستشهاد 4 أشخاص بينهم 3 أطفال في الجنوب الليلة، وجرح آخرين بنيران المسيّرات، جريمة نكراء تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال".

وأضاف أن "هذه الجريمة برسم من يطالبون بالتهدئة، ويتغاضون عما يرتكبه الاحتلال من جرائم بحق لبنان، هذه الجريمة وصمة عار جديدة برسم الضمير العالمي المتغاضي عما يفعله الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان وغزة".

وتابع ميقاتي أن "هذه الجريمة النكراء لن تمر مرور الكرام، وستكون مدار متابعة من قبل الحكومة، عبر اتصالات دولية، وتقديم شكوى عاجلة ضد العدو الإسرائيلي إلى مجلس الأمن".

وكان حزب الله أعلن، اليوم الأحد، مقتل اثنين من عناصره في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي عند الحدود الجنوبية، وهو ما يرفع حصيلة قتلى الحزب إلى 60 منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال حزب الله، في بيان، "تزف المقاومة الإسلامية الشهيد أحمد محمد سليم، من منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، والشهيد قاسم إبراهيم أبو طعام، من مدينة صور في جنوب لبنان".

في سياق موازٍ، قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن مقاتلي حزب الله أسقطوا مُسيّرة إسرائيلية فوق جنوب لبنان، كما أصيب 4 أشخاص بجروح في قصف نفذته مسيّرة إسرائيلية على سيارة إسعاف في بلدة طير حرفا (جنوب)، وفقا للوكالة.

وأضافت الوكالة أن المدفعية الإسرائيلية قصفت أطراف بلدات مروحين والضهيرة وتلبسين وعلما الشعب جنوبي لبنان.

قصف متبادل

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن القبة الحديدية اعترضت، اليوم الأحد، مسيّرة أُطلقت من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وقال الجيش في بيان "تم رصد مسيّرة تقترب من داخل الأراضي اللبنانية نحو الأراضي الإسرائيلية، حيث تابعتها أنظمة الرصد والمراقبة، وتم اعتراضها بنجاح في عمق الأراضي اللبنانية".

وأضاف أنه "تم استخدام منظومة القبة الحديدية في عملية الاعتراض".

كما تم "رصد إطلاق عدة قذائف مضادة للدروع من لبنان نحو إسرائيل، في منطقة أفيفيم الحدودية"، بحسب البيان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن منطقة مالكيا "تعرضت لإطلاق بعض القذائف، وتم قصف مصادر إطلاق النار بالمدفعية"، من دون تفاصيل.

وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ نحو شهر، بوتيرة يومية، قصفا متبادلا ومتقطعا بين الجيش الإسرائيلي من جهة وحزب الله وفصائل فلسطينية في لبنان من جهة أخرى، ما خلّف قتلى وجرحى على طرفي الحدود.

وتأتي هذه المواجهات على وقع حرب مدمرة يشنها الجيش الإسرائيلي على غزة لليوم الـ30، استشهد فيها نحو 9770 فلسطينيا، بينهم 4800 طفل و2550 سيدة، وأصيب أكثر من 24 ألفا آخرين، كما استشهد في الضفة الغربية 151 فلسطينيا واعتقل 2080، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات