ملك الأردن رفض الحديث معه.. نتنياهو قد يضم الأراضي الفلسطينية على مراحل

نتنياهو قال لوفد من حركة رجال الأمن الإسرائيلية إن عملية الضم تعتمد على المفاوضات التي تُجرى داخل الحكومة الإسرائيلية (مواقع إلكترونية)
نتنياهو قال لوفد من حركة رجال الأمن الإسرائيلية إن عملية الضم تعتمد على المفاوضات التي تُجرى داخل الحكومة الإسرائيلية (مواقع إلكترونية)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ضم أراض فلسطينية بالضفة الغربية قد يتم على عدة مراحل، وورد أن الملك الأردني عبد الله الثاني رفض الحديث معه، كما دعت حركة "حماس" إلى المقاومة، وجدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية رفض بلاده خطط إسرائيل لضم المستوطنات.

وقال نتنياهو خلال استقباله وفدا من حركة رجال الأمن الإسرائيلية اليوم إن الضم قد يتم على مراحل وليس دفعة واحدة، وقالت القناة الـ13 الإسرائيلية إن نتنياهو قال لأعضاء الوفد إن الإدارة الأميركية تريد لأي عملية ضم أن تتم باتفاق داخل الحكومة الإسرائيلية مع بيني غانتس وزير الدفاع زعيم حزب أزرق أبيض، ووزير الخارجية غابي أشكنازي، ولذلك فإن عملية الضم قد تُجرى على مراحل.

وأضافت القناة أن نتنياهو أبلغ زائريه أنه يريد ضم 30٪ من الضفة الغربية، بما في ذلك غور الأردن، لكنه أقر بأنه لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق بشأن ذلك مع غانتس وأشكنازي شريكيه في الائتلاف الحكومي، وأن شكل وموعد عملية الضم يعتمدان على المفاوضات التي تُجرى حاليا داخل الحكومة.

وكان نتنياهو قد أعلن سابقا أن حكومته ستشرع في ضم غور الأردن وجميع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية بدءا من 1 يوليو/تموز المقبل.

الضم فرصة تاريخية
وتضم حركة رجال الأمن أعضاء سابقين في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية يؤيدون ضم إسرائيل أراضي فلسطينية بالضفة الغربية.

وقال مكتب نتنياهو في بيان إن أعضاء الحركة جاؤوا للتعبير عن دعمهم له، وقالوا إن الاعتراف الأميركي بفرض السيادة الإسرائيلية على أراضي "يهودا والسامرة" -أي الضفة الغربية- يحمل في طياته أهمية كبيرة جدا، وإن هذه الخطوة تشكل فرصة تاريخية.

وقال يستحاق غرشون -وهو أحد قادة الحركة- إن القرار بشأن ما سيجري في الأراضي التي تقع بين نهر الأردن والبحر المتوسط يعد أحد القرارات الأكثر أهمية والأكثر دراماتيكية التي ستتخذها الحركة الصهيونية في هذا الجيل.

وفي سياق متصل، عاد السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان اليوم للاجتماع مع نتنياهو وغانتس وأشكنازي استكمالا لاجتماعين مماثلين عقدا يوم الأحد والأسبوع الماضي، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين القادة الإسرائيليين.

الملك عبد الله قال إن أي ضم هو خرق للقوانين الدولية واحتلال للأرض الفلسطينية (رويترز)

رفض الحديث مع نتنياهو
من جهة أخرى، أفادت وكالة "معا" الفلسطينية بأن الملك الأردني رفض الحديث مع نتنياهو هاتفيا، ولم يحدد موعدا للقاء بيني غانتس الذي طلب لقاء معه، لبحث خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ونقلت "معا" عن مسؤول أردني -لم تسمه- القول إن هذا الأمر يأتي في ظل الأزمة التي تعصف بالعلاقات الأردنية الإسرائيلية بسبب خطة الضم أحادية الجانب التي يعتزم نتنياهو القيام بها.

وأضاف المسؤول أن الأردن أبلغ المسؤولين الإسرائيليين أنه لن يقبل بأي ضم لا أحادي ولا قسري، وأن أي ضم هو خرق للقوانين الدولية واحتلال للأرض الفلسطينية.

دعوة للانتفاض والمقاومة
ودعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاثنين الفلسطينيين "للانتفاض" في وجه إسرائيل ردا على خطة الضم، مشددة على "المقاومة" بكل أشكالها وتحريم التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال.

وقال القيادي في حماس صلاح البردويل -خلال مؤتمر صحفي عقد في غزة- إن الواجب الوطني على كل حر وطني فلسطيني يقضي بالانتفاض في وجه هذا العدوان السافر على "أرضنا ومقدساتنا".

ودعا لمواجهة خطة الضم بالمقاومة بكل أشكالها، وتحريم التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال، كما دعا السلطة الفلسطينية لسحب الاعتراف بالاحتلال والتحلل من اتفاقية أوسلو وتداعياتها.

وجدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية رفض بلاده خطط إسرائيل لضم المستوطنات في الضفة الغربية أو فرض السيادة عليها، مؤكدا في مستهل جلسة الحكومة أن موضوع الضم يشكل تهديدا وجوديا للمشروع الوطني الفلسطيني، ويجب على الجميع مواجهته.

جلسة بمجلس الأمن
وعلى صعيد متصل، أعلنت المجموعة العربية في الأمم المتحدة بنيويورك الاثنين أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء يوم 24 يونيو/حزيران الجاري بشأن المخططات الإسرائيلية الرامية إلى ضم أراض فلسطينية محتلة.

وأوضحت المجموعة أنها قدمت طلبا رسميا إلى رئيس مجلس الأمن الشهر الجاري السفير الفرنسي نيكولا دو ريفيير بهذا الخصوص، على أن يشارك في الجلسة الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لتقديم إحاطة بشأن الآثار الكارثية لهذه الخطوة إذا ما تم تنفيذها.

وأكدت المجموعة في بيان أن الأسبوعين الأخيرين شهدا اجتماعات مكثفة عقدها ممثلو المجموعة مع أمين عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة تيجاني محمد وسفراء الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) بشأن تداعيات الخطوة الإسرائيلية.

وذكر البيان أن رسالة الوفد العربي في تلك الاجتماعات كانت واضحة وثابتة بشأن رفض سياسات الاستيطان والضم الإسرائيلية، محذرا من أن هذه السياسات ستقضي على حل الدولتين على حدود ما قبل عام 1967، ولن تؤدي إلا إلى المزيد من الصراع والمعاناة وتدمير فرص السلام والأمن في المنطقة بأسرها.

وردا على الخطوة الإسرائيلية، كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن أنه أصبح في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، بما فيها الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” إن من أسمتها بالدول العربية المعتدلة أبلغت الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن خطة الضم الإسرائيلية لأراض بالضفة الغربية ستنفذ بالتدريج، وبشكل أكثر محدودية من الخطة الأصلية.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة