الغنوشي يقاضي مروجي الإشاعات وقيس سعيد يخاطب أنصار الثورة المضادة: آمالكم أضغاث أحلام

حديث قيس سعيد عن الثورة المضادة يأتي وسط تقارير عن سعي الإمارات لإجهاض التجربة الديمقراطية بتونس
حديث قيس سعيد عن الثورة المضادة يأتي وسط تقارير عن سعي الإمارات لإجهاض التجربة الديمقراطية بتونس

وجّه الرئيس التونسي قيس سعيد تحذيرا شديد اللهجة إلى أنصار الثورة المضادة ومن يحنّون إلى الماضي، فيما تقدم رئيس البرلمان راشد الغنوشي ببلاغات للنيابة العامة ضد أشخاص ومؤسسات "تعمدت نشر إشاعات وأكاذيب".

وفي كلمة وجهها للشعب التونسي بمناسبة عيد الفطر المبارك، حذّر الرئيس قيس سعيد أنصار الثورة المضادة، قائلا إن ما يأملونه "مجرد أضغاث أحلام".

ويتهم سياسيون وناشطون تونسيون بارزون الإمارات بمعاداة التجربة الديمقراطية التونسية، والسعي إلى مصادرة القرار السيادي للبلاد، من خلال ضخ كثير من الأموال في الساحة ودفع الأمور باتجاه يشبه سيناريو الثورة المضادة في مصر عام 2013.

وقال سعيد إنه في الظروف الاستثنائية التي عاشتها البلاد بسبب فيروس كورونا، "اعتكف كثيرون لترتيب الأوضاع وتحقيق ما يراودهم من أضغاث الأحلام".

وأضاف أن "بعضهم ما زال يحن إلى ما مضى، يحن للعودة إلى الوراء (عهد ما قبل ثورة 2011)، وآخرون يهيئون أنفسهم لأنفسهم بما يحلمون وبما يشتهون، والبعض الآخر للأسف دأبهم النفاق والرياء والكذب والافتراء، هم من قال فيهم المولى تبارك وتعالى: في قلوبهم مرض".

وفي السياق، حذر سعيد أن من "يستعد للفوضى، بل ويتنقل من مكان إلى مكان لإضرام النار في ممتلكات هذا الشعب، فسيكون بالتأكيد أول من سيحترق بألسنة لهيبها".

وأضاف "شعبنا لم يطالب إلا بحقه في الحياة، التونسي لا يريد أن يكون مواطنا يوم الاقتراع ونصف مواطن بعد ذلك، إنه يريد أن يكون مواطنا في وطن له فيه كل الحقوق، لا يكون ساكنا لبيت يقطنه بالإيجار".

وتابع "هناك من لا يطيب له إلا العيش في الفوضى، فوضى الشارع، وفوضى المفاهيم، ولكن للدولة مؤسساتها وقوانينها وللمواطنين حقوقهم، وهي ليست مجال سجال أو سوقا للصفقات التي تبرم في الصباح وفي المساء".

إلى القضاء
يشار إلى أن نواب الحزب الدستوري الحر المعارض اعتصموا لمدة أسبوع تحت قبة البرلمان، إثر رفض طلب تقدموا به لعقد جلسة استجواب لرئيس البرلمان راشد الغنوشي.

غير أن النواب الستة فضوا اعتصامهم بعد قبول البرلمان الطلب وإعلانه عقد جلسة حوار مع الغنوشي، للحديث عن مواقفه السياسية الإقليمية، خاصة الملف الليبي، في 3 يونيو/حزيران المقبل.

وخلال الأيام الماضية، زعمت تقارير لإعلام سعودي وإماراتي أن الغنوشي حقق ثروة مالية ضخمة منذ عودته إلى تونس.

ويرى مراقبون أن الحملة تهدف إلى الوقيعة بين البرلمان والرئاسة في تونس، وإثارة معارك جانبية بين الكتل رغبة في تفكيك مؤسسات الدولة، فيما يعتبرها خبراء محاولة للتغطية على الفشل في ليبيا.

وإثر الحملة، تقدّم الغنوشي الأربعاء للنيابة العامة بعدد من القضايا العدلية بحق أشخاص ومؤسسات تعمدت نشر إشاعات وأكاذيب.

وبمناسبة عيد الفطر، دعا الغنوشي مواطني بلاده إلى التضامن ورصّ الصفوف والتهدئة. وقال "نتجه إلى مرحلة أخرى هي مرحلة ما بعد كورونا، لذا ندعو الجميع إلى التضامن ورصّ الصفوف وندعو إلى التهدئة وندعو إلى التوافق".

وأضاف أنه "بعد النجاح في الانتقال الديمقراطي والسياسي، علينا أن نتوجّه إلى المجتمع -وخاصة إلى الفئات الضعيفة والجهات المحرومة- لتحقيق التنمية المطلوبة".

وأشار إلى أن "الرهان يتمثل في نجاح التنمية كما نجحنا في السياسة، وأن ننجح في العدل الاجتماعي كما نجحنا في الحريّة".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة