حراك دبلوماسي في يريفان وجنيف.. القوات الأذرية تتقدم جنوب قره باغ وتورط أرميني باستخدام قنابل محظورة

بقايا صاروخ سقط في إحدى جبهات القتال جنوب قره باغ (رويترز)
بقايا صاروخ سقط في إحدى جبهات القتال جنوب قره باغ (رويترز)

قالت أرمينيا اليوم إن الجيش الأذري واصل قصف التجمعات السكنية في إقليم ناغورني قره باغ، حيث تابع تقدمه الميداني نحو مدينة شوشه الإستراتيجية.

وبينما تواصل الحراك الدبلوماسي الدولي لتخفيف حدة الأزمة اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش أرمينيا باستخدام قنابل عنقودية لقتل مدنيين في أذربيجان.

وحذر رئيس إقليم قره باغ -غير المعترف به دوليا- من أن الجيش الأذري اقترب من مدينة شوشه ثاني أكبر مدن الإقليم، ودعا المواطنين إلى الدفاع عن مدينتهم وصد هجوم القوات الأذرية.

من جانبه، قال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان إنه من المستحيل إنفاذ الهدنة دون آليات تحدد من ينتهك وقف إطلاق النار، محملا باكو مسؤولية انتهاك اتفاقيات وقف إطلاق النار 3 مرات.

في المقابل، قال الرئيس الأذري إلهام علييف -في تغريدة له على حسابه في تويتر- إن جيش بلاده حقق تقدما في الجبهة الجنوبية لإقليم قره باغ على محور جبرائيل مسيطرا على 9 قرى جديدة.

وكانت وزارة الدفاع الأذرية قالت إن الجانب الأرميني استمر في هجماته على مختلف الجبهات مستخدما كافة أنواع الأسلحة.

وأفادت الوزارة في بيان بأن قواتها أسقطت طائرتين من طراز "سو-25″، كما دمرت دبابتين من طراز "تي-72" (T-72) ومعدات أرمينية أخرى.

وأشارت إلى أن قواتها واصلت بنجاح عملياتها العسكرية على محاور أغديرة وقوبادلي وخوجاند.

عراقجي في يريفان

وعلى الصعيد السياسي، بحث عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني ومبعوث بلاده الخاص لأزمة قره باغ مع وزير الخارجية الأرميني زهراب مناتساكانيان في يريفان التطورات الأمنية والعسكرية بين أرمينيا وأذربيجان.

وذكر بيان للخارجية الإيرانية أن الطرفين أعربا عن قلقهما إزاء نقل عناصر إرهابية ومسلحين إلى المنطقة للمشاركة في المعارك.

وأضاف البيان أن عراقجي قدم للجانب الأرميني مقترح إيران من أجل إنهاء الصراع ووقف إطلاق النار بشكل دائم وتسوية الخلافات.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأرميني إن بلاده تدرك وتتفهم مخاوف إيران، وترحب بدور طهران في ضمان أمن واستقرار المنطقة.

وبموازاة التحرك الدبلوماسي الإيراني، وصل وزيرا خارجيتي أرمينيا وأذربيجان إلى جنيف اليوم، لإجراء محادثات تخفف تصاعد التوتر.

وقال دبلوماسيون في المدينة السويسرية لرويترز إنه من المقرر أن يجتمع الوزيران مع مبعوثين من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة، وهي الدول التي تشارك في رئاسة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا المكلفة بتسوية الصراع.

ذخائر عنقودية

في غضون ذلك، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن القوات الأرمينية إما أطلقت بنفسها ذخائر عنقودية محظورة دوليا وصواريخ بعيدة المدى أو زودت بها القوات التابعة لها في قره باغ.

وأضافت أنها استخدمتها في هجوم على مدينة بردة غربي العاصمة الأذرية باكو في الـ28 من الشهر الجاري، وهو الهجوم الذي أدى لمقتل ما لا يقل عن 21 مدنيا وإصابة 70 آخرين.

وأوضحت أنه بناء على إفادات شهود عيان وصور لبقايا تلك الأسلحة فإن الذخائر التي استخدمت هي من نوع "إن-2359" (N-2359) وصواريخ "سميرتش" (Smerch) التي يملك الجيش الأرميني قاذفات لنوع منها شديد الانفجار.

وأضافت المنظمة أن استخدام هذه الأسلحة في وسط المدينة يظهر ازدراء صارخا للحياة المدنية والقانون الدولي، ودعت كلا من أرمينيا وأذربيجان إلى الكف عن استخدام الأسلحة العنقودية والانضمام إلى المعاهدات الدولية التي تحرم استخدام هذا النوع من الأسلحة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت أرمينيا استعدادها لتنازلات متبادلة “مؤلمة” في قره باغ، كما أبدت أذربيجان استعدادها للتفاوض في موسكو على الرغم من شكوكها، في حين تسعى تركيا وروسيا لإيجاد حل لهذا الصراع.

أقرت أرمينيا بمقتل مزيد من جنودها وسقوط مناطق أخرى بيد جيش أذربيجان بإقليم قره باغ ومحيطه، وفي حين اتهمت باكو يريفان باستخدام قنابل عنقودية، عرضت إيران مبادرة للحل، وتجددت الدعوات الدولية لوقف النار.

تبادلت أذربيجان وأرمينيا الاتهمات بخرق الهدنة الإنسانية، والتي دخلت حيز التنفيذ صباح اليوم الاثنين، وذلك رغم إعلان البلدين التزامهما بالهدنة، فيما أكدت روسيا أنها تعارض الحل العسكري في إقليم قره باغ.

حذرت أذربيجان أرمينيا من نفاد فرص التفاوض بعد انهيار ثالث هدنة إنسانية، وأكدت تصميمها على حل النزاع في قره باغ سواء بالوسائل السياسية أو العسكرية، فيما تتواصل المعارك والقصف المتبادل بين قوات البلدين.

المزيد من حروب
الأكثر قراءة