أوباما يسعى لتحالف دولي للرد على الأسد

وأكد أوباما أن المجتمع الدولي "لا يمكن أن يبقى صامتا" أمام "الهمجية" بعد الهجوم باستخدام أسلحة كيميائية والذي يتهم النظام السوري بشنه الشهر الماضي على مناطق غوطة دمشق.
وبشأن روسيا قال "أنا آمل دائما في أن نتمكن في النهاية من وقف القتل بسرعة أكبر إذا ما تبنت روسيا موقفا مختلفا تجاه هذه المسائل". وبدوره قال رئيس الوزراء السويدي إن بلاده تدين بأقوى العبارات استخدام أسلحة كيميائية في سوريا. واعتبر ذلك "انتهاكا واضحا للقانون الدولي. ويجب محاسبة المسؤولين عنه".
وكان أوباما وصل اليوم العاصمة ستوكهولم في مستهل جولة أوروبية تستغرق ثلاثة أيام. في أول زيارة لرئيس أميركي إلى السويد منذ أن زارها الرئيس السابق جورج بوش في إطار قمة عُقدت عام 2001.
إلغاء خطط
وقد أُضيفت السويد إلى قائمة الدول التي سيزورها أوباما في جولته الحالية بعدما ألغى خططاً للاجتماع بنظيره الروسي فلاديمير بوتين.
ومن المتوقع أن تهيمن سوريا على المحادثات التي ستجرى على هامش هذا المنتدى الدولي على ضوء القرار الذي أعلنه أوباما السبت بتوجيه ضربات إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد لمعاقبته على هجوم كيميائي اتُّهم بتنفيذه في 21 أغسطس/آب في ريف دمشق.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض أمس الثلاثاء إن أوباما سيعقد اجتماعات ثنائية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أثناء وجوده في سان بطرسبرغ في روسيا لحضور اجتماع قمة مجموعة العشرين.
وأضاف المسؤول أنه لا نية لعقد اجتماع ثنائي رسمي بين أوباما وبوتين، مشيراً إلى أن الرئيسين قد يتحدثان على هامش الاجتماعات التي تعقد خلال القمة.
وأكد المسؤول أن الرئيس الأميركي يعتزم الاجتماع مع ممثلي منظمات المجتمع المدني في سان بطرسبرغ.
ويرفض البعض من بين أعضاء مجموعة العشرين أي عمل عسكري ضد سوريا، مثل روسيا التي تقدم دعماً ثابتاً ومطلقاً لدمشق، وكذلك إيطاليا.
وكان أوباما قد طلب من الكونغرس منحه الضوء الأخضر لتوجيه ضربة عسكرية محدودة لسوريا والتي أُرجئت عشرة أيام بعدما بدت الجمعة الماضي وشيكة.
وباشرت إدارة أوباما منذ السبت حملة مساع مكثفة لإقناع أعضاء الكونغرس بتأييد موقفها. وحصل الرئيس الثلاثاء على دعم عدد من كبار المسؤولين الجمهوريين وأبدى ثقته في فرص تبني قرار بالكونغرس يجيز اللجوء إلى القوة.
وأفاد مسؤولون في البيت الأبيض طلبوا عدم كشف أسمائهم أن أوباما سيغتنم فرصة رحلته إلى أوروبا لشرح موقفه.
وحذر وزير الخارجية جون كيري في جلسة استجواب أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الثلاثاء من العواقب الدولية في حال رفض استخدام القوة.
وقال "إذا لم نتحرك (في سوريا) سيكون لنا عدد أقل من الحلفاء وعدد أقل من الأشخاص الذين يعتمدون علينا في المنطقة".
وقبل إعلان أوباما قراره السبت، أبدت فرنسا وحدها استعدادها للانضمام إلى الولايات المتحدة في توجيه ضربة إلى سوريا، بعدما أرغم مجلس العموم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون على التخلي عن موقفه المؤيد للتحرك العسكري.