وجدان شتيوي

وجدان شتيوي

خريجة تربية تكنولوجية "كاتبة في مجلات إلكترونية وورقية وكتب مشتركة منها ساعة رمل و شؤون صغيرة و كلمات صامتة وذاكرة الخريف "


الجديد من الكاتب

تذكرت من يجعلهم المرض طريحي الفراش بلا حراك، من ينامون جائعين في العراء، من يعيشون في بلاد تضيق عليهم، تذكرتُ المشردين واللاجئين في الخيام، من علقوا على الحدود.

من الناس من يرى سعادته بمال يجمعه، أو شريك يكمل حياته معه، أو منصب يصله، أو بلد يسافر إليه، لكن المال يفنى، والناس يتغيرون، فما سر السعادة الحقيقية؟

نعم أعترف أني كنتُ أتحاشى ولوجَ بحر عينيك؛ لأني أدركُ أنَّ لغةَ العيونِ صائبةٌ لا تخطئ أبداً، وأنني فاشلةٌ بالتمثيل، وستخونني لغة جسدي وإيماءاتي عندما أقولُ أننا زُملاءُ لا أكثر.

رغم أني أستشعر في بداية العلاقات رائحة أنانية، وغدر، لكن تمر أمام عيوني قاعدة "التمس لأخيك سبعين عذراً"، بلحظة يغيب عني أن الأخوة الحقيقية نادرة الحدوث، فالأخوة لها قواعد وأساسيات.

هناكَ في الأسر مرارةُ القضبانِ تخطفُ بهجةَ العيد، تفصلُ الجسَدَ عن الرّوح، تُدمي القلبَ وتفطرُ الفُؤاد، عندما تختلط الأيام، ويصبحُ، ليلها ونهارها سِيّان، ويتطابقُ بطنُ الأرضِ ووجهِ السّماء.