إعلان

تحذير من عودة الدكتاتورية.. مطالب بتحقيق قضائي في وفاة مواطن تونسي تعرض للضرب في عيد الثورة

منظمات دولية تتهم السلطة في تونس بالاعتداء على المتظاهرين يوم تخليد عيد الثورة والداخلية تنفي (رويترز)

طالبت حركة النهضة في تونس بتحقيق قضائي جدي في وفاة رضوان بوزيان، وحملت ما وصفتها بسلطة الانقلاب مسؤولية العنف، وسط انتقادات أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية لما تصفه بانتهاك الحقوق والحريات في البلاد.

وقال القيادي في "النهضة" عماد الخميري إن المتظاهرين يوم 14 من يناير/كانون الثاني الجاري تعرضوا لقمع غير مسبوق، وشدد على رفض حركته تسييس المؤسسة الأمنية وتوريطها في أعمال خارج القانون حسب قوله.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وقالت "النهضة" إن الرئيس قيس سعيّد منح نفسه سلطة منع التعقيب على أي مراسيم يصدرها، مؤكدة أنها ستتسلح بكامل الوسائل القانونية لمحاسبة المتسببين في جريمة وفاة بوزيان.

وأضافت بأن العنف في مظاهرات 14 يناير/كانون الثاني كان غير مبرر، موضحة أن هناك انقلابا على الدستور وانحرافا بالسلطة منذ 25 يوليو/تموز الماضي.

عودة الدكتاتورية

وقالت "النهضة" إن هناك محاولات يائسة لإعادة الدكتاتورية في البلاد، ولن تجد صداها لدى الشعب.

وكان نشطاء أكدوا أن رجلا توفي بالمستشفى أمس الأربعاء نتيجة تعرضه للعنف من قبل الشرطة خلال احتجاج يوم الجمعة.

وقال ائتلاف "مواطنون ضد الانقلاب" إن "المرحوم رضا بوزيان (توفي) مُتأثّرا بجراحه جرّاء تعنيفه وسحله من قبل البوليس يوم 14 يناير خلال مظاهرة الاحتفال بعيد الثورة ومواجهة الانقلاب".

وعاد حزب النهضة ليوضح -في بيان- أن بوزيان، وهو أحد أعضاء الحزب، تعرض لعنف شديد نجم عنه نزف حاد في الدماغ بعد إقامته 5 أيام في قسم الإنعاش بالمستشفى، مضيفا أن السلطات تعمدت إخفاء حالته الصحية على أهله.

وكشف سمير بن عمر، المحامي عن الموقوفين باحتجاجات الجمعة الماضية، أن بوزيان توفي جراء تعرضه للعنف من قبل الشرطة. كما أكد المحامي سمير ديلو بأن بوزيان كان من بين موقوفي احتجاجات الجمعة.

موقف السلطة

وقد ذكرت محكمة تونس في بيان نقلته وكالة تونس أفريقيا للأنباء "من خلال المعاينة المجراة من ممثل النيابة العمومية، تبيّن أنّ المتوفّى لم يكن يحمل أية آثار عنف ظاهرة.. وتمّ فتح بحث في الغرض وأذن بعرض جثة الهالك على قسم الطب الشرعي".

إعلان

وكانت وزارة الداخلية قد أكدت الجمعة أن رجال الشرطة مارسوا "أقصى درجات ضبط النفس" بعد تعرضهم "لاعتداءات" محتجين "حاولوا اقتحام" الحواجز التي وضعتها الشرطة.

ومن جانبها أعربت جماعات حقوقية عن قلقها بشأن الحريات في تونس منذ أن استحوذ سعيّد على سلطات واسعة في يوليو/تموز، في خطوات يصفها منتقدوه بأنها انقلاب، كما أنه يحكم بمراسيم خلال فترة انتقالية لحين صياغة دستور جديد في وقت لاحق من هذا العام.

ويكرر الرئيس باستمرار القول إنه يدعم جميع الحقوق والحريات.

انتهاكات

ويوم الجمعة، استخدمت الشرطة خراطيم المياه والهراوات لتفريق المتظاهرين، وسط تونس، الذين تحدوا القيود الحكومية التي تحظر كل التجمعات بسبب فيروس كورونا.

وخلال الاحتجاج اشتكى صحفيون مواطنون وأجانب كانوا يغطون الاحتجاجات من عنف وانتهاكات الشرطة. وأدانت نقابة الصحفيين "الاعتداءات" التي تعرض لها صحفيون مطالبة الرئيس بالاعتذار العلني.

وقد أدانت أحزاب سياسية ومنظمات ما سمته "العنف الأمني" ضد المحتجين.

ومن جانبها، دعت منظمة "مراسلون بلا حدود" -الأربعاء- الرئيس سعيد للحفاظ على حرية الصحافة والتعبير إحدى "مكتسبات" ثورة 2011. وأصدرت تقريرها عن "الصحافة في تونس" حيث "أطلقت جرس إنذار" معتبرة أن واقع الإعلام "يشهد منعرجا في تاريخه".

المصدر: الجزيرة + وكالات