الخلافات تخيم على أول قمة للناتو بحضور ترمب
تنطلق في المقر الجديد لـ حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم أعمال قمة رؤساء دول وحكومات الحلف بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتتصدر جدول أعمال القمة ملفات الدور المحتمل للناتو في مجال مكافحة الإرهاب الدولي، وزيادة حجم الإنفاق الدفاعي، وتقاسم الأعباء.
وقالت مراسلة الجزيرة في بروكسل وجد وقفي إن أجواء التوتر تخيم على القمة بسبب الخلافات بشأن كيفية التعامل مع روسيا التي احتلت شبه جزيرة القرم وتحاول احتلال الشرق الأوكراني، إضافة إلى التبادل التجاري والتغير المناخي.
وأشارت المراسلة إلى أن الناتو يحاول ترطيب الأجواء مع إدارة ترمب بأن يتعهد بزيادة التكاليف الدفاعية للحلف إلى 2%، والتعاون في مكافحة الإرهاب من خلال التركيز على التنسيق الاستخباري والمشاركة في تبادل المعلومات. وقالت إن قادة الناتو ينتظرون أن يعترف ترمب بالبند الخامس من ميثاق الحلف الذي يقر مبدأ الدفاع الجماعي.
تنظيم الدولة
وقبل ساعات من انطلاق القمة، قال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ إن الحلف سينضم إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية من دون أن يشارك في المعارك.
وأضاف ستولتنبرغ "سنتفق على خطة إجرائية اليوم تتعلق بتشديد مكافحة الإرهاب من طرف الناتو، وهذه الإجراءات تتضمن عدة عناصر، أحدها الانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، ومن شأن ذلك أن يوجه إشارة سياسية قوية تدل على التوحد ضد الإرهاب".
وكان ترمب قد شدد -على لسان وزير خارجيته ريكس تيلرسون– على ضرورة أن ينضم حلف الناتو إلى التحالف ضد تنظيم الدولة ويدعّم الضمانات الأمنية المتبادلة مع الحلف.
وأشار تيلرسون إلى أن الرئيس سيكون حازما أثناء قمة بروكسل في مطالبته قادة الحلف بزيادة إنفاقهم الدفاعي، وأنه يريد منهم الإيفاء بالتزاماتهم في إطار تقاسم الأعباء.
يُشار إلى أن ترمب كان قد أثار قلق حلفاء أوروبيين مهمين بطلبه زيادة الإنفاق الدفاعي، وحديثه -أثناء حملته الانتخابية- عن تشكيل تحالف مع روسيا لمواجهة تنظيم الدولة، ووصفه حلف الناتو بأنه قد عفا عليه الزمن.