من برنامج: شاهد على العصر

المقريف.. هكذا قاد حفتر ودحلان الثورة المضادة بليبيا وهذه أخطاء الإخوان المسلمين

تحدث الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا محمد المقريف، بالجزء السادس عشر من شهادته على العصر، عن الدور الذي لعبه خليفة حفتر ومحمد دحلان في قيادة الثورة المضادة بليبيا.

أكد محمد المقريف الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا وأول رئيس للمؤتمر الوطني العام في البلاد، أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر والقيادي المفصول من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد دحلان، لعبا دورا رئيسيا منذ عام 2012 لقيادة الثورة المضادة بالبلاد.

وأوضح المقريف في الجزء السادس عشر من شهادته على العصر، أن هذه الحقائق تكشفت بعد استهداف السفارة الأميركية واغتيال السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز عام 2012، وهو الحادث الذي أثر بشكل سلبي على مسار الثورة الليبية، وفقا لعقلية الانتقام الأميركية.

وأشار المقريف إلى أن تلك الفترة شهدت الكثير من عمليات الاغتيال لقيادات في البلاد، مما دفع بالأهالي للخروج في مظاهرات للمطالبة بحل التشكيلات العسكرية غير المنضوية تحت القوات المسلحة، والتي كانت أصابع الاتهام تتجه لها بخصوص عمليات الاغتيال، مشيرا إلى أن حركة "أنصار السنة" كانت من هذه التشكيلات.

ووفقا للمقريف، فإنه تبين بعد ذلك أن حفتر ودحلان عملا على استغلال بعض هذه التشكيلات وعلى رأسها أنصار السنة، حيث أوعزوا لها بالتدخل في التظاهرات وتحويلها لعمليات تخريبية، من خلال استهداف المقار الحكومة والرسمية وتحديدا مخازن السلاح العسكرية.

وقال المقريف إن رئيس الأركان العسكري أبلغه لاحقا أن حفتر اتصل به ثلاث مرات خلال المظاهرات التخريبية -رغم أن حفتر لم تكن له أي صفة رسمية- وطالبه بفتح مخازن السلاح وتسليم الأسلحة للمتظاهرين.

وشدد المقريف على قناعته بأن الإمارات هي التي كانت توعز لحفتر ودحلان بالقيام بهذا الدور وقيادة الثورة المضادة، انسجاما مع سياستها التي تسعى لإفشال كل الثورات في الدول العربية، وتحديدا ليبيا التي تتفوق على الإمارات بالثروات والموقع وكافة مقومات الدولة.

كما أن المقريف تحدث عن الكثير من الأجواء السلبية التي رافقت بداية عودة الحياة الديمقراطية للبلاد، والتي أسهمت بشكل ما بعرقلة الثورة وفتح المجال أمام الثورة المضادة، حيث تحدث عن أنانية وعدم خبرة الكثير من أعضاء المؤتمر الوطني العام وكذلك عن قيادات حكومية مثل محمود جبريل ومصطفى جبريل اللذين يقيمان حاليا في أبو ظبي.

كما لم يبرئ المقريف الإخوان المسلمين من مسؤولية الحال التي وصلت إليها ليبيا، وذلك من خلال عدم تصويتهم لـمحمود شقور لتشكيل الحكومة، مما فتح المجال لوصول علي زيدان إلى رئاسة الحكومة، وهو ما ساعد في الانقضاض على ثورة الليبيين.

ورغم كل الأخطاء التي ارتكبها الإخوان المسلمون بحق الثورة الليبية -وفقا للمقريف- فإنه شدد على أن رئيس الحكومة السابق محمود جبريل المعروف بدهائه، استطاع أن يحمّلهم مسؤولية أخطاء لم يرتكبوها، وكان هو المسؤول عنها.



حول هذه القصة

المزيد من حوارية
الأكثر قراءة