بعد اكتشاف صواريخ فرنسية لدى حفتر.. طرابلس تطالب باريس بإيضاحات عاجلة

باريس نفت تسليم الأسلحة إلى قوات حفتر (الجزيرة)
باريس نفت تسليم الأسلحة إلى قوات حفتر (الجزيرة)

طالبت حكومة الوفاق الليبية أمس الخميس، باريس بتقديم إيضاحات "عاجلة"، عقب إقرار فرنسا بأن صواريخ عُثِر عليها داخل قاعدة تابعة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر قرب طرابلس هي صواريخ عائدة للجيش الفرنسي.

وفي رسالة، طالب وزير الخارجية في حكومة الوفاق محمد الطاهر سيالة نظيره الفرنسي جان إيف لودريان "بتوضيح الآلية التي وصلت بها الأسلحة الفرنسية التي عُثِر عليها في غريان، إلى قوات حفتر، ومتى تم شحنها وكيف سُلِّمت".

كما طالب سيالة نظيره الفرنسي بـ"معرفة حجم هذه الأسلحة التي يتنافى وجودها مع ما تصرِّح به الحكومة الفرنسية في المحافل الدولية واللقاءات الثنائية بدعم حكومة الوفاق الوطني باعتبارها الحكومة المعترف بها دوليا".

وتأتي هذه المطالبة عقب يوم من إقرار وزارة الجيوش الفرنسية أن صواريخ جافلين الأميركية الصنع، التي عُثِر عليها في قاعدة غريان على بُعد نحو مئة كيلومتر جنوب غرب طرابلس، "تعود في الواقع إلى الجيش الفرنسي الذي اشتراها من الولايات المتحدة"، مؤكدة معلومات كشفتها صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء.

وذكرت نيويورك تايمز في وقت سابق أن قوات حكومية ليبية عثرت على أربعة صواريخ مضادة للدبابات من طراز جافلين خلال مداهمة لمعسكر مقاتلين في مدينة غريان جنوبي طرابلس.


وقالت الوزارة الفرنسية فيما يؤكد وجود قوات فرنسية على الأراضي الليبية، "هذه الأسلحة كانت تهدف إلى توفير الحماية الذاتية لوحدة فرنسية نشرت لغرض استطلاعي في إطار مكافحة الإرهاب".

مع ذلك، أكدت باريس أنه تم تخزين هذه الذخيرة "التالفة وغير الصالحة للاستخدام مؤقتا في مستودع على أن يتم تدميرها" و"لم يتم تسليمها لقوات محلية".

وبذلك نفت باريس تسليمها إلى قوات حفتر، لكنها لم توضح كيف انتهت إلى أيدي هذه القوات.

أسلحة لقوات حفتر صادرتها حكومة الوفاق في مدينة غريان  (رويترز)

هجمات ومستفيدون
وفي سياق ذي صلة، قال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا إن ما وصفها بالتنظيمات الإرهابية هي المستفيدة من الهجوم على العاصمة طرابلس.

وأضاف المجلس في بيان أن الحرب غير المبررة المفروضة على الليبيين ستوفر المناخ الملائم لعودة الإرهاب بعد القضاء عليه في مدينة سرت وغيرها من المدن.

ودان المجلس التفجير الذي استهدف مقبرة الهواري في مدينة بنغازي شرق ليبيا. وأشار إلى أن الإرهاب لا يفرق بين هوية أو منطقة أو صفة.

وكانت مصادر طبية قد قالت إن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع بمقبرة الهواري في مدينة بنغازي شرق البلاد قد ارتفع إلى خمسة قتلى وأحد عشر مصابا.

وأكدت مصادر محلية لمراسل الجزيرة نجاة ونيس بو خمادة آمر القوات الخاصة التابعة لقوات حفتر، وميلود الزوي الناطق باسمه من الحادث.

وأضافت أن قيادات أمنية أخرى تابعة لقوات حفتر كانت من ضمن مشيعي جنازة خليفة المسماري آمر القوات الخاصة في نظام العقيد الراحل معمر القذافي. 

المصدر : الجزيرة + وكالات