فيديو.. إسرائيل تخنق بيت لحم في أعياد الميلاد
وفق المحلل السياسي والباحث في قضايا الاستيطان سهيل خليلية، فإن بيت لحم من أكثر محافظات الضفة حصارا بالحواجز والبوابات العسكرية.
ويشير -في حديثه للجزيرة نت- إلى توثيق وجود 160 حاجزا وعائقا إسرائيليا في أرجاء المحافظة بما يشمل المدينة وقراها، منها 97 بوابة حديدية، و8 معابر تقيد وصول أهلها إلى مدينة القدس شمالا.
وتابع أن ما يحيط ببيت لحم أكثر من مجرد معابر أو سواتر ترابية أو بوابات حديدية، بل حصار وخنق للحياة الاقتصادية والاجتماعية وللحركة السياحية التي تشكل عصب الحياة فيها "في خطة إسرائيلية مبرمجة منذ عامين".
وذكر أن كثيرا من العائلات وأرباب الأعمال في بيت لحم خاصة تعرضوا لانتكاسات اقتصادية حادة نتيجة الحصار الذي قطّع أيضا أوصالها وأوصال باقي المحافظات ولا سيما عن محافظة القدس التي تشكل توأما اقتصاديا وروحانيا مع محافظة بيت لحم.
وعلى الصعيد الاستيطاني، ذكر خليلية أن سلطات الاحتلال أقامت 23 مستوطنة على أراضي المحافظة منذ احتلالها عام 1967 ثم أتبعتها بقرابة 25 بؤرة استيطانية منذ 1996، وكان لذلك تأثير كبير على جغرافيا المحافظة بتقطيع أوصالها ومحاصرة الحياة الزراعية فيها.
وتابع أن تلك المستوطنات التهمت مساحات واسعة من الأراضي وجعلت من التواصل بين مكوناتها وتجمعاتها أمرا بالغ الصعوبة، فضلا عن التأثير الكبير لشبكة من الطرق الاستيطانية يبلغ طولها نحو 72 كيلومترا تمنع وصول المواطنين لأراضيهم وباتت أشبه بحدود جغرافية.
الشرطة تنهى استعداداتها وتوجه رسالة لفعاليات الميلاد المجيد فى بيت لحم https://t.co/fhRH4N8DGV
— وكالة قدس نت للأنباء (@qudsnet) December 21, 2025
من جهته، قال المواطن جورج أبو حنك إن الحصار الخانق أثر على الحياة الاجتماعية لسكان بيت لحم عامة، وليس في الأعياد فحسب، كما أصاب اقتصادها بالشلل.
واستدل بحالة أحد أصهاره الذي يملك مخبزا وكان يوزع منتجاته في كافة أنحاء المحافظة والمحافظات الأخرى، لكنه اليوم يفكر في إغلاقه والسفر بل الهجرة إلى الخارج، بعد تقييد حركته.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تمنع دخول فلسطينيي بيت لحم إلى القدس بمن في ذلك سكانها المسيحيون في أعياد الميلاد، وإذا حصل بعضهم على تصاريح دخول فتكون ليوم واحد أو أيام معدودة.
وتابع أن البوابات والحواجز أثرت أيضا على التواصل الاجتماعي والسياحة، مشيرا إلى أن أحد أبنائه كان يعمل في أحد الفنادق لكنه بلا عمل منذ عامين نظرا لانعدام الحركة السياحية.
بدوره، يشكو محمود أبو دية، وهو سائق مركبة نقل عام، صعوبة الوضع الاقتصادي نتيجة تراجع أعداد المتنقلين بين مدينة بيت لحم وقراها من جهة وبين المدينة وباقي المحافظات من جهة ثانية، موضحا أن الحواجز سابقا كانت قليلة وفجائية ومؤقتة، أما اليوم فهناك حواجز ثابتة وازدحامات وبوابات مغلقة.
ويشاطره الرأي زميله في المهنة محمود خليل، الذي قال إن الطريق لم تكن تستغرق ساعة من بلدته يطّا جنوب مدينة الخليل إلى مدينة بيت لحم، لكنه اليوم يحتاج وقتا مضاعفا وقد يصل بيت لحم ويجد البوابات مغلقة فيعود أدراجه أو يبحث عن طريق بديل بوقت ومسافة أطول.
وبعد غيابها عامين نتيجة حرب الإبادة على غزة، بدأت مدينة بيت لحم احتفالاتها بالأعياد بإضاءة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد في السادس من ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وتبلغ الاحتفالات ذروتها بالنسبة للطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي ليلة 24-25 ديسمبر/كانون الأول بقداس منتصف الليل في كنيسة المهد، الذي يحضره رجال دين ومسؤولون محليون وسفراء، في حين تحتفل الطوائف التي تتبع التقويم الشرقي بعيد الميلاد في السابع من يناير/كانون الثاني من كل عام.