قصص حب قديمة تحيي الروابط اليابانية-الفيتنامية
"هذا زوجي". هكذا تقول نجوين تاي شوان وهي تشير إلى وسادة لفت بعلم فيتنام وبقميص للجيش الياباني.
تنام شوان (94 عاما) بجوار تلك الوسادة كل ليلة، وشوان واحدة من الأرامل الفيتناميات القليلات اللائي ما زلن على قيد الحياة لأزواج من الجنود اليابانيين الذين أعيدوا لبلادهم بعد الحرب العالمية الثانية.
وقالت عن زوجها إنه كان يتحدث الفيتنامية بطلاقة، وعادة ما كان يدندن بأغنيات فيتنامية، وتزوجا عام 1945 بعد هزيمة اليابان عندما كان نحو مئة ألف جندي ياباني متمركزين في "الهند الصينية".
وبدلا من أن يعود لوطنه بقي مع نحو ستمئة جندي سابق وظفهم زعيم التحرير هو تشي منه في اتحاد استقلال فيتنام لنقل الخبرة العسكرية للفيتناميين لمحاربة الاستعمار الفرنسي.
العودة للوطن
ومات نصف اليابانيين إما في القتال أو من المرض، وعندما تمكن اتحاد استقلال فيتنام من هزيمة الفرنسيين في 1954 قررت الحكومة الفيتنامية عودة الناجين لوطنهم.
كان زوج شوان من بين أول مجموعة مؤلفة من 71 جنديا غادرت للعودة لليابان في 1954، ولم يسمح لهم باصطحاب عائلاتهم.
وقالت شوان في منزلها في هانوي إنه "عندما انقطعت أخباره اعتقدت أنه مات، لم أعلم كيف ومتى توفي، فاعتبرت أن اليوم الذي غادر فيه هو يوم وفاته ونحيي ذكراه كل عام"، وأضافت أنها لم تتزوج بعد أن غادر زوجها.
وغادر آخرون في 1961، وكان بإمكانهم اصطحاب عائلاتهم، لكن كان بعضهم قد أنجب أطفالا من أكثر من زوجة واضطر البعض للبقاء.
ولم يكن العرق الياباني مرحبا به في فيتنام عندما اندلعت الحرب مع الولايات المتحدة التي كانت وقتها حليفة لليابان.
زيارة الأرامل
يلتقي الإمبراطور الياباني إكيهيتو (83 عاما) هذا الأسبوع بعض الأرامل الفيتناميات وأبناءهن ضمن برنامج لتضميد جراح الحرب.
وقصة العائلات الفيتنامية-اليابانية تتأرجح صعودا وهبوطا مع طبيعة علاقة البلدين اللتين قربهما القلق المشترك من صعود الصين.
وعلى الرغم من استياء الكثير من الفيتناميين من الاحتلال الياباني في 1940 -الذي كان أقل دموية من غزوها مناطق أخرى- يرى البعض أيضا أنه كان خطوة لإنهاء حكم الاستعمار الفرنسي هناك.
وأغلب قتلى الحرب في فيتنام الذين تجاوز عددهم المليون خلال الاحتلال الياباني- سقطوا بسبب المجاعة أكثر من العنف، بينما وقع البعض في الحب مثل تاي شوان.