تقرير أممي يكشف دور مصر والإمارات في ليبيا

أكد التقرير المؤقت لفريق الخبراء المعني بليبيا التابع للأمم المتحدة قصف الجيش المصري أهدافا في الهلال النفطي بليبيا، من بينها درنة، مضيفا أن جماعات مسلحة في ليبيا استفادت من الدعم الخارجي -ومنه الإماراتي والمصري- سواء أكان بالتدخل المباشر أم بتزويدها بالسلاح والعتاد.

وقال التقرير -الذي من المفترض أن يُسلم لمجلس الأمن الدولي اليوم لمناقشته- إن فريق الخبراء تحصل على أدلة تفيد بتوجيه مصر ضربات جوية ضد أهداف في الهلال النفطي دعما لسيطرة القوات الموالية للجنرال المتقاعد خليفة حفتر على حقول ومرافئ الهلال النفطي شرق البلاد.

وشنت السلطات المصرية -بحسب التقرير- غارات جوية قصفت فيها مدينة درنة (شرقي ليبيا) وبعض المناطق المحيطة بها.

وتضمّن التقرير في متنه صورا لأعمال تطوير مستمرة في قاعدة الخادم الجوية (شرقي ليبيا)، تبين توسيع موقف الطائرات التي يستخدمها حفتر في قصف مناوئيه.

وقال خبراء الأمم المتحدة إن القوات التابعة لحفتر ضالعة في عمليات احتجاز تعسفي واختطاف، طالت معارضين وصحفيين ونشطاء وشخصيات دينية؛ إذ يجري نقلهم إلى أماكن احتجاز غير رسمية، مثل المزارع والمدارس المغلقة الواقعة في بنغازي وضواحيها، وأكدوا أن سجن الكويفية هو مكان الاحتجاز الرسمي الوحيد في بنغازي.

التيار المدخلي
وعدّد التقرير حالات الإعدام خارج القانون، والتي منها إعدام 36 رجلا في منطقة الأبيار ، وهي إحدى ضواحي مدينة بنغازي الخاضعة لسيطرة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي.

وأفاد تقرير الخبراء بتخصص الجماعات السلفية التابعة للتيار المدخلي المناصر لحفتر في التحكم بمراكز الاحتجاز وأجهزة المخابرات، وأنها ترتكب انتهاكات حقوقية ضد أفراد متهمين بإقامة صلات مع منظمات إرهابية.

وأكد الفريق التابع للأمم المتحدة احتجاز قوة الردع الخاصة التابعة لوزارة داخلية حكومة الوفاق لنحو 1500 سجين في طرابلس، متهما قوة الردع بالضلوع في أعمال احتجاز تعسفي لليبيين وأجانب دون مراعاة القوانين الواجب اتباعها، بدعوى الانتماء لتنظيمات "إرهابية".

التقرير ذكر عدة حالات إعدام في المناطق التي تسيطر عليها قوات حفتر (ناشطون-أرشيف)

الدعم الخارجي
وفي شق آخر من التقرير، أكد الخبراء استفادة الجماعات المسلحة في ليبيا من الدعم الخارجي، سواء أكان بالتدخل المباشر أم بتزويدها بالسلاح والعتاد.

وذكر تقرير الخبراء أن سلطات دولة التشيك أوقفت توريد سبعة محركات من طراز MI-24v إلى الإمارات، بعد اتصال فريق الخبراء بالسلطات التشيكية، التي كانت في طريقها إلى ليبيا.

ورصد فريق الخبراء تقديم طائرات شحن ونقل أسلحة إلى مجموعات مسلحة تابعة لحفتر عن طريق شركة مؤسسة في دولة مولدافيا.

يشار إلى أن التقرير السنوي للجنة العقوبات الدولية الخاصة بليبيا للعام الماضي كشف عن خرق دولة الإمارات وبصورة متكررة نظام العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا من خلال تجاوز حظر التسليح المفروض عليها.

المصدر : الجزيرة