التحقيق في تدخل روسيا يتسارع واتهام معاوني ترمب

بول مانافورت، مدير حملة ترمب لانتخابات الرئاسة السابق، يغادر مقر المحكمة في واشنطن بعد مثوله أمامها أمس الاثنين (غيتي)
بول مانافورت، مدير حملة ترمب لانتخابات الرئاسة السابق، يغادر مقر المحكمة في واشنطن بعد مثوله أمامها أمس الاثنين (غيتي)
دخل التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية الأخيرة مرحلة جديدة محفوفة بالمخاطر للبيت الأبيض بعد توجيه اتهامات لثلاثة من مساعدي الرئيس دونالد ترمب في الحملة الرئاسية بينهم مدير سابق للحملة، في حين نفت روسيا وجود "أي دليل" على تدخلها في تلك الانتخابات. 

ومثل المدير السابق للحملة بول مانافورت ومساعد آخر لترمب هو ريتشارد غيتس أمام المحكمة ورفضا تهمة التواطؤ ضد الولايات المتحدة وغسل الأموال وعددا آخر من التهم، بعد نشر عريضة الاتهام المتعلقة بالتدخل الروسي.    

وأُطلق سراح الرجلين بكفالتين بقيمة عشرة ملايين دولار وخمسة ملايين دولار على التوالي، وفرضت عليهما الإقامة الجبرية.    

وغداة توجيه الاتهامات صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء أنه "ليس هناك أي دليل" على تدخل موسكو في الانتخابات الأميركية.

وأضاف في مؤتمر صحفي في موسكو ""يتهموننا بلا أي دليل بالتدخل في الانتخابات، ليس في الولايات المتحدة وحدها بل وفي دول أخرى".    

وفي خطوة منفصلة، اعترف عضو سابق في فريق ترمب، هو جورج بابادوبولوس، بأنه كذب على محققي مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) بشأن اتصالاته مع شخص مرتبط بالكرملين، بحسب صفقة مع الادعاء كشف عنها أمس الاثنين.    

وهذه أول اتهامات يوجهها المحقق الخاص روبرت مولر الذي يرأس تحقيقا في التدخل الروسي بعد أشهر من التكهنات والتشويش بشأن تواطؤ محتمل بين حملة ترمب وموسكو.    

ترمب أبدى غضبه من التهم الموجهة لرئيس حملته الانتخابية السابق (رويترز)

ترمب غاضب
وفي حين لم تقدم التهم أدلة دامغة على مؤامرة من أعلى المستويات، إلا أنها تشير إلى نهج محتمل لكبار معاوني ترمب للتطلع نحو روسيا وحلفائها لتحقيق مكاسب سياسية ومالية.    

واتُهم مانافورت (68 عاما) وريتشارد غيتس (45 عاما) بإخفاء ملايين الدولارات التي كسباها من العمل مع الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش وحزبه السياسي الموالي لموسكو.    

واعترف بابادوبولوس، المستشار السابق لترمب في شؤون السياسة الخارجية، أنه حاول التستر على اتصالاته بأستاذ جامعي مرتبط بموسكو عرض الكشف عن "فضائح" تتعلق بمنافسة ترمب هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي.    

وأثار الكشف عن التهم ردا غاضبا من ترمب، الذي رفض الاتهامات بالتواطؤ وطالب أن يتركز التحقيق على كلينتون. 

وكتب ترمب على تويتر "عفوا، لكن هذه تعود لسنوات خلت، قبل أن يصبح بول مانافورت جزءا من الحملة الانتخابية. ولكن لماذا لا يتم التركيز على المحتالة هيلاري والديمقراطيين؟".    

لكن التهم تؤذن بمرحلة جديدة في تحقيق مولر محفوفة بالمخاطر بالنسبة لرئاسة ترمب.    

فقد كشف بابادوبولوس أنه أبلغ ترمب وغيره، شخصيا، بأنه يمكن أن يرتب للقاء بين المرشح آنذاك والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.    

وقال المستشار السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي إن "مستشارا في الحملة" -لم يسمه- طلب منه أن يلتقي مسؤولين من روسيا "بشكل غير رسمي" إذا كان ذلك "ممكنا".    

وتشمل اتصالاته بمصادر روسية ابنة شقيق بوتين والسفير الروسي في لندن.

وتوصلت وكالات الاستخبارات الأميركية إلى أن بوتين أمر بالقيام بحملة واسعة للتأثير في الحملة وضمان فوز ترمب، بينها قرصنة ونشر رسائل إلكترونية للحزب الديمقراطي وحملة كلينتون.    

ويأتي توجيه الاتهامات قبل أيام على الذكرى السنوية الأولى لانتخاب ترمب -في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016- وعشية جلسات استماع في الكونغرس لمديرين تنفيذيين من فيسبوك وغوغل وتويتر في إطار تحقيقات حول محاولات روسية للتأثير في نتيجة التصويت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إلكترونية أخرى.

المصدر : الفرنسية