كيف أمضى رفيق الحريري الأشهر الأخيرة قبل اغتياله؟

قال باسم السبع النائب والوزير اللبناني السابق الذي كان مقربا من رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، إن الأخير لم يضع  في حساباته الأمنية أن "يسقط على أيدي شبّان لبنانيين من الطائفة الشيعية ينتمون إلى حزب الله".

وبعد نحو 13 عاما من تأسيسها بموجب مرسوم صادر عن الأمم المتحدة، نطقت المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري اليوم بحكمها غيابيا على المتهمين الأربعة -وهم أعضاء في حزب الله اللبناني- في قضية غيّرت وجه لبنان ودفعت لخروج القوات السورية منه، بعد 30 عاما من الوصاية الأمنية والسياسية التي فرضتها دمشق.

وكشف السبع -مستشار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وعضو تيار "المستقبل"- أن رفيق الحريري عاش قبل أشهر على احتمال الاغتيال، وتحدّث عنه في جلساته الخاصة، ودعا فريقه الأمني إلى تعزيز إجراءات الحماية وضبط الدخول إلى قصر قريطم (مكان سكنه) والتمنّي على الزوّار عدم استخدام الأجهزة الخلوية.

وتابع في -مقال نشرته صحيفة "نداء الوطن" اللبنانية- "أنه قبل اغتياله بأسبوع، بلغت حملة استهداف رفيق الحريري سياسيا حدودها القصوى، وتلقّى رسالة من شخصية أمنية نافذة، أنّه سيكون أمام خيار من ثلاثة: القبر أو السجن أو الرحيل… وقد نصحته الشخصية بالرحيل وترك البلد ومتاعبه".

ويتابع السبع أنه "على وقع هذه الرسالة ورسائل التعنيف السياسي والتهديد المُباشر التي سمعها من الرئيس السوري بشار الأسد وقادة أجهزته الأمنية في دمشق، حصر الرئيس الشهيد دائرة استهدافه بالنظام السوري، وبنى توقّعاته وتدابيره على هذا الأساس، من دون أن يُقيم أي اعتبار لحلفاء النظام في لبنان والتنظيمات الأمنية الحزبية الرديفة لأجهزة الدولة".

وكشف أن "أحاديث الاغتيال والتجارب التي مرّت على كمال جنبلاط وبشير الجميل ورينيه معوض والمفتي حسن خالد وناظم القادري والشيخ صبحي الصالح، وسواهم من الرموز التي أعدمها النظام السوري، لم تغِب عن مُداولات قصر قريطم قبل جريمة 14 فبراير/شباط".

وأضاف "كنت بين قلّة إلى جانب الرئيس الحريري مِمّن طالبوه بوجوب الحذر، وقد كان جوابه الدائم أنّ الحذر لا يمنع القدر… وأنّ بشار الأسد لن يجرؤ على قتله، ويعلم ردّ فعل العرب والمجتمع الدولي… لأنّ نهاية رفيق الحريري تعني نهاية بشّار، ولبنان اليوم غير لبنان السبعينيات والثمانينيات".

ولفت إلى أن "توقّعاته لم تصح وخذلته حساباته، لأنّ هناك صفحة مخفية في كتاب الاغتيال لم يتمكّن من قراءتها، صفحة تكليف مجموعة لبنانية تنتمي إلى السلك المخابراتي الإيراني، التخطيط لتفجير موكبه وتنفيذ العملية بدقّة تفوّقت على التجهيزات الأمنية الحديثة التابعة للموكب".


حول هذه القصة

تصدر وسم المحكمة الدولية قائمة الوسوم في تويتر بلبنان، وذلك عشية قرار المحكمة الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري والتي ستعلنه غدا بين الساعة 3 و5 بعد الظهر بتوقيت الدوحة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة