قمة باريس.. المناخ و"الإرهاب"

تهدف القمة إلىى نقص ارتفاع درجة حرارة الأرض بدرجتين مقارنة مع حقبة ما قبل الثورة الصناعية (الأوروبية)
تهدف القمة إلىى نقص ارتفاع درجة حرارة الأرض بدرجتين مقارنة مع حقبة ما قبل الثورة الصناعية (الأوروبية)

يعد مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ المنعقد في باريس لمدة 12 يوما الأكبر في تاريخ المفاوضات المناخية، فقد بلغت ميزانيته 186 مليون يورو، ويقدر حضوره اليومي المتوقع بأربعين ألفا، من بينهم 150 رئيس دولة وحكومة سيشاركون في افتتاح المؤتمر الذي سيناقش أيضا محاربة "الإرهاب" وتنظيم الدولة الإسلامية.

ضاحية بورجيه
يمتد موقع المؤتمر على مساحة 18 هكتارا في حديقة المعارض بضاحية بورجيه شمال باريس. وينقسم إلى ثلاثة قطاعات: مركز المؤتمر بحد ذاته تحت إشراف الأمم المتحدة والمخصص للأشخاص المعتمدين، مركز "أجيال المناخ" المفتوح أمام العامة ويمكن أن يستقبل عشرة آلاف شخص، وقاعة عرض للشركات.

ينتظر تدفق أربعين ألف شخص على الأقل يوميا. فهناك حوالي عشرة آلاف مندوب يمثلون 195 دولة، و14 ألف ممثل للمجتمع المدني، و"مراقبون" في المفاوضات، وثلاثة آلاف صحفي معتمد. كما سيرافق ألفا شخص إضافي رؤساء الدول.

ويشمل موقع المؤتمر قاعتين للاجتماعات الموسعة، و32 قاعة للمفاوضات، ونحو عشرين قاعة للأنشطة الموازية والمؤتمرات، و61 منصة للعرض. وقد استخدم 800 كيلومتر من الكابلات.

وخلال أيام الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن المناخ لعام 2015 الممتدة من 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 إلى 11 ديسمبر/كانون الأول 2015 من المقرر إجراء حوالي 350 محاضرة ومناقشة في مركز "أجيال المناخ" الذي سيضم نحو مئة منصة.

وقدرت كمية انبعاثات الغازات الدفيئة التي ستصدر عن الموقع بما يوازي 21 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون يفترض التعويض عنها بشكل كامل.

الأمن 
نشرت السلطات الفرنسية حوالي 2800 شرطي ودركي للإشراف على الأمن في الموقع نفسه. كما نشر حوالي ثمانية آلاف عنصر من القوات الأمنية على الحدود للمراقبة.

والأماكن التي ستضم المؤتمر تقع تحت مسؤولية حراس من الأمم المتحدة. وستتم تعبئة مئة من هؤلاء الحراس وحوالي 300 عنصر أمني خاص.

وخلال اليومين الأولين من القمة، سينتشر 6300 شرطي ودركي وقوات متحركة للإشراف على الأمن في باريس.

النفقات
خصصت السلطات الفرنسية ما يتراوح بين 170 و186 مليون يورو بحسب المنظمين. وقد صوت البرلمان الفرنسي على مبلغ 186 مليون يورو.

وستقدم نحو خمسين شركة فرنسية وأجنبية مساهمات بقيمة 25 مليون يورو معظمها عيني. والسقف الأساسي للميزانية كان محددا بـ170 مليون يورو، وتتكفل الشركات بـ20% منها. ويتوقع أن يدر مؤتمر المناخ مئة مليون يورو على منطقة إيل دو فرانس بحسب المنظمين.

سياق عام
يُعقد المؤتمر بعد مرور حوالي أسبوعين على سلسلة هجمات متزامنة في ستة مواقع مختلفة شهدتها العاصمة باريس، أسفرت عن مقتل 129 شخصا على الأقل، وإصابة قرابة 352، وأعلن على إثرها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حالة الطوارئ في البلاد، ودعا الجيش للنزول إلى الشارع للمساهمة في حفظ الأمن.

وارتباطا بالموضوع، ستعقد لقاءات ثنائية يتطرق خلالها القادة إلى مسألة محاربة "الإرهاب" وتنظيم الدولة الإسلامية، كما ستلقى في اليوم الأول خطابات لرؤساء الدول، بينهم الفرنسي فرانسوا هولاند، ونظيراه الأميركي باراك أوباما والصيني شي جين بينغ، ورئيس وزراء الهند نارندرا مودي.

وسيحاول المشاركون في القمة التوصل إلى أول معاهدة عالمية حقيقية بشأن المناخ، تهدف إلى الحد من ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بمعدل درجتين مئويتين، بالمقارنة مع ما كانت عليه قبل الثورة الصناعية، وذلك عن طريق الحد من انبعاثات الكربون التي تلقى عليها مسؤولية التغير المناخي.

وقبل انطلاق المؤتمر، تعهد قادة الدول الأعضاء في رابطة الكومنولث بالسعي لإقرار اتفاق طموح وملزم وعبروا عن قلقهم البالغ من المخاطر المناخية التي تتهدد بعض الدول.

وقال القادة في بيان مشترك خلال قمتهم المنعقدة في مالطا إنهم يسعون لإيجاد حل دائم ومتوازن يتضمن اتفاقا ملزما من الناحية القانونية من شأنه أن يضع المجتمع الدولي على السكة الصحيحة لبناء مجتمعات واقتصادات أقل تلويثا وأكثر مناعة للتغير المناخي.

وتضم رابطة دول الكومنولث ربع بلدان العالم وثلث سكانه، وفي حين أن العديد من أعضائها هم دول صغيرة من الجزر المهددة بسبب التغيرات المناخية، فإن بلدانا أخرى كالهند وباكستان وأستراليا هي من كبرى الدول المسببة للتلوث في العالم.

وقبل انطلاق القمة، خرج الآلاف في مسيرات عبر العالم لمطالبة المشاركين في المؤتمر باتفاق قوي لمكافحة الانحباس الحراري.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توجد في الجزء الغربي من أوروبا، تتبع لها جزر وأراض وراء البحار. تحدها عدة دول هي المملكة المتحدة وبلجيكا وألمانيا ولوكسمبورغ وسويسرا وإيطاليا وموناكو وأندورا وإسبانيا.

تقع في النصف الشمالي من القارة الأميركية، تحدها من الشمال كندا ومن الشرق المحيط الأطلسي ومن الجنوب المكسيك ومن الغرب المحيط الهادي، وتعد أقوى دولة في العالم عسكرياً واقتصادياً.

ثانية أكبر دول العالم مساحة، تقع بشمال أميركا الشمالية، وتمتد من المحيط الأطلسي شرقا إلى المحيط الهادي غربا، ويحدها من الشمال المحيط المتجمد، ولها حدود طويلة مع الولايات المتحدة.

الرئيس 24 لفرنسا، والسابع في ظل الجمهورية الخامسة التي بدأت عام 1958، وثاني رئيس اشتراكي منذ ذلك التاريخ بعد فرانسوا ميتران. ظلت علاقاته الغرامية المتعددة مادة دسمة للصحف الفرنسية.

المزيد من وثائق وأحداث
الأكثر قراءة