حلقة (2017/11/06) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أبعاد وتداعيات قرار التحالف العربي إغلاق كافة المنافذ اليمنية مؤقتا، ورصد الرياض مئات الملايين من الدولارات لاعتقال قيادات في جماعة الحوثي.

وفي هذا الصدد قال الباحث والمحلل السياسي اليمني أحمد المؤيد إن إطلاق الحوثيين الصاروخ البالستي على الرياض "يأتي في إطار الحق المشروع للحوثيين في الرد على العدوان السعودي السافر وغير المبرر على اليمن".

ونفى المؤيد وصول أسلحة أو خبراء من إيران إلى اليمن، وقال إن "الصواريخ التي يمتلكها اليمنيون مطورة وبعضها مصنوع محليا في اليمن". وأضاف أن الحوثيين أصدقاء لإيران، لكنها لا تدعمهم، "ونحن نرفض بشكل قاطع مقياس السعودية القائل إن لم تكن عدوا لإيران فأنت تابع لها".

وعما إذا كانت هذه الإجراءات أداة ردع كافية لمنع الحوثيين من شن هجمات جديدة ضد السعودية، قال المؤيد إن "الإجراءات السعودية مطبقة أصلا، فاليمن محاصر منذ ثلاث سنوات برا وبحرا وجوا، وسيتسمر اليمنيون في إطلاق الصواريخ على السعودية".

مشروع إيراني
وقال خطار أبو دياب الباحث في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية في باريس إن الإجراءات السعودية غير كافية لردع الحوثيين، "فنحن في زمن الحروب غير المتكافئة التي لا توجد فيها إمكانية للحسم".

ووصف وصول الصواريخ إلى عاصمة عربية بأنه "مشروع إيراني يمكن أن يؤدي إلى حرب إقليمية". واعتبر أن هناك تخبطا في السياسة السعودية باليمن سيؤدي إلى مأزق.

وقال إن المطلوب لإنهاء الحرب في اليمن هو تفعيل القرارات الدولية وإعادة الشرعية عبر الحل السياسي. 

حصار واستعداء
أما الناشط الحقوقي اليمني إبراهيم القعطبي فقال إن الحوثيين لا يستطيعون تصنيع صاروخ يصل إلى الرياض، ورأى أن الصاروخ ربما يكون أحد الصواريخ التي كان يمتلكها الجيش اليمني الذي سلم كل أسلحته لمليشيا الحوثي.

وقال إن وصول الصاروخ الحوثي إلى الرياض دليل على عدم قدرة السعودية على الدفاع عن أراضيها، وأضاف أن الإجراءات السعودية هي حصار واستعداء لكل اليمنيين وأن ما تقوم به في اليمن يرقى إلى مستوى جرائم الحرب التي يحرمها القانون الدولي.

وعن غياب الموالين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عن قائمة السعودية للمطلوبين الحوثيين، قال القعطبي إن القائمة السعودية جاءت متأخرة للغاية ولا جدوى منها، وإن السعوديين يحاولون الآن صرف الأنظار عما يجري داخل المملكة من خلال إغلاق المنافذ اليمنية برا وبحرا وجوا، والتغطية على فشلهم في حسم الحرب في اليمن.

ورأى أن مساعدة اليمنيين تتم بمحاكمة القتلة والمجرمين أمثال علي صالح والحوثي، وتشكيل لجنة تحقيق دولية وتحويل الجناة إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأن على الحكومة الشرعية وقف هذا التصريح الذي أعطته للتحالف العربي بانتهاك اليمن وقتل أبنائه ومحاصرتهم.