عـاجـل: قناة روسية تابعة لوزارة الدفاع: نقل عدد من المروحيات العسكرية من قاعدة حميميم إلى مطار القامشلي

"قانونية البرلمان الألماني" تلوم الحكومة بشأن منصور

كوينست: تبرير الحكومة الألمانية لما جرى مع منصور لم يكن كافيا على الإطلاق (الجزيرة نت)
كوينست: تبرير الحكومة الألمانية لما جرى مع منصور لم يكن كافيا على الإطلاق (الجزيرة نت)

حاورها: خالد شمت-برلين

دعت رئيسة اللجنة القانونية بالبرلمان الألماني ريناتا كوينست حكومة المستشارة أنجيلا ميركل للاعتذار للإعلامي بقناة الجزيرة أحمد منصور، عن توقيفه بمطار تيغيل في برلين في العشرين من يونيو/حزيران الماضي، واحتجازه بعد ذلك لنحو ثلاثة أيام، بناء على طلب ملاحقة من النظام المصري.

وشددت على أن قضية منصور لم تغلق. وقالت "سنسائل الحكومة بعد العطلة الصيفية عما وعدت به من معايير جديدة للتعامل مع أوامر الاعتقال الدولية".

واعتبرت الوزيرة السابقة والقيادية بحزب الخضر المعارض أن تبرير الحكومة الألمانية لما جرى مع منصور لم يكن كافيا على الإطلاق.

وقالت في حوار مع الجزيرة نت إن ما تعرض له منصور ببرلين يدعو الحكومة الألمانية لإجراء مناقشة طويلة حول سياسات النظام الحالي بمصر، والإعلان عن دعم واضح لحقوق الإنسان بهذا البلد.

كيف تقيمين توقيف أحمد منصور ببرلين؟
ما حدث مع السيد منصور سلط الضوء قويا على إجراءات التعامل في ألمانيا مع طلبات دول عبر الإنتربول لتسليم أشخاص. وأقول بوضوح إن السلطات الألمانية لم تجر فحصا مسبقا للطلب المصري بتسليم صحفي الجزيرة، وكان على المركز القانوني الاتحادي والخارجية الألمانية أن يدركا من البداية أن هذا الطلب غير قانوني.

هل كان تبرير الحكومة الألمانية لما جرى مع منصور كافيا؟ أم أنك تنتظرين توضيحات إضافية؟
لم يكن تبريرا كافيا على الإطلاق ومثّل ادعاءات غير مقبولة لحماية الذات، لأنها بررت توقيف وسجن الصحفي بشيوع اسمه كشيوع أسماء موللر وماير وشولتسا بألمانيا، وبأن وظيفته كصحفي لم تكن مدرجة بطلب الاعتقال، وحتى لو كانت الوظيفة غير مدرجة بالطلب المصري ، فإن هذا كان يستوجب التعامل بريبة مع طلب ملاحقة منصور واعتباره غير طبيعي، وربما التخمين أن الأمر يتعلق بصحفي غير محبوب للسلطات المصرية، أو بناشط عادي داعم للديمقراطية ومعارض للنظام ولهذا تجري ملاحقته.

كان على الحكومة معرفة خلفيات تطور الأوضاع بمصر منذ 2011. وخلاصة ما أراه أن شهرة أحمد منصور وإبلاغ محاميه للإعلام عن توقيفه، هو ما سرع بإطلاق سراحه.

هل يتطلب توقيف منصور اعتذارا رسميا له ولقناة الجزيرة؟
كان أمرا جيدا لو اعتذرت الحكومة الألمانية لمنصور عن الخطأ الذي وقع تجاهه، لكنها لا تريد الآن رؤية هذا الخطأ وتعلله بأشياء محددة لم تكن واضحة لها، وأعتقد أن النقطة المهمة هي الحاجة الماسة لتعديل جذري لإجراءات متابعة طلبات الاعتقال الدولية الحالية، التي يمكن أن تؤدي لبقاء أشخاص غير مشهورين في السجن لمدد طويلة.

وعلى منصور وقناة الجزيرة الانطلاق مما جرى لمناقشة تعديل إجراءات الملاحقة لدى الإنتربول، لمنع تكرار المصير نفسه لكثيرين يناضلون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في دول كثيرة من بينها مصر.

جانب من مظاهرة لمصريين وعرب ببرلين دعما لمنصور خلال توقيفه (الجزيرة نت)

هل سيغلق ملف منصور بعد أن ناقشته اللجنة القانونية بالبرلمان الأربعاء الماضي؟
الموضوع لن يغلق، وقد وجهنا انتقادات للثقة في الطلب المصري التي تسببت باعتقال منصور، وسنسائل الحكومة بعد العطلة الصيفية عما وعدت به من معايير جديدة للتعامل مع أوامر الاعتقال الدولية، وسنذهب للإنتربول لمتابعة ما سيقوم به في هذا المجال باعتباره الجهة الأولى المطلوب بدؤها بتعديلات جذرية لطلبات الملاحقة.

علينا عند تلقي أي طلب تسليم من أي دولة التأكد من هوية الشخص المطلوب ومصداقية الاتهامات الموجهة ضده، وقانونية المحاكمات في الدولة صاحبة الطلب. لم يكن متصورا الوثوق بطلب ملاحقة من مصر في الوقت الذي ننتقد فيه أحكام الإعدام بالجملة والمحاكمات الواسعة لأعداد كبيرة من المعارضين في هذا البلد.

ولهذا فعلينا مستقبلا الشك في طلبات ملاحقة من دولة كهذه لنتجنب ملاحقة كل من ليس مشهورا أو لا يعتبر من أركان قناة الجزيرة كأحمد منصور.

وهل ترين أن برلين مطالبة بإعادة النظر بتعاملها مع نظام السيسي؟
على الحكومة الألمانية أن تناقش طويلا سياسات هذا النظام، وأقل ما ينبغي عليها فعله هو التأكيد على ضرورة احترام حقوق الإنسان في مصر، وربط إقامة علاقات اقتصادية مع هذا البلد بتحسن أوضاع حقوق الإنسان فيه، والتشكيك في أي طلبات ملاحقة من النظام الحالي، والتدقيق فيها بتفصيل شديد وعدم قبولها إلا إذا تأكدنا من صحة ما فيها 100%.

كيف نمنع تكرار ما وقع لأحمد منصور مع صحفيين آخرين معارضين لأنظمتهم؟
المطلوب أولا هو استيفاء معلومات وتقديم صورة واضحة ومكتملة عن أي شخص يطلب تسليمه، وإعداد قائمة بالدول التي لا يمكن الثقة بما تقدمه من أدلة ومعلومات، كمصر وروسيا اللتين لا يمكن الثقة بسلطاتهما.

المصدر : الجزيرة