عـاجـل: الشرطة الهندية: مقتل 34 شخصا على الأقل في حريق مصنع في نيودلهي

يوم عالمي لإلغاء عملة الفرنك الأفريقي

تنظم اليوم مجموعة من الجمعيات المدنية لبعض القوميين الأفارقة يوما عالميا لإلغاء فرنك المستعمرات الفرنسية السابقة في أفريقيا، وذلك لفك التبعية الاقتصادية لعدد من الدول في وسط وغرب أفريقيا مع فرنسا.

وتجرى الفعاليات في عواصم أوروبية مثل باريس وبروكسل ولندن، وفي 14 دولة أفريقية تستخدم الفرنك الأفريقي، وتواجه هذه العملة معارضة لأن الاتفاقية المنظمة لها تعد مجحفة بحق المستعمرات الفرنسية السابقة التي استقلت عام 1960.

وبموجب الاتفاقية، تودع كل أرصدة العملات الأجنبية للدول 14 في الخزانة الفرنسية التي تعد بمثابة البنك المركزي لهذه الدول، كما أن فرنسا هي الضامن للفرنك الأفريقي أمام العملات الأجنبية. وكانت موريتانيا انسحبت من منطقة الفرنك الأفريقي عام 1973، وأصدرت عملتها المحلية الأوقية.

استمرار التبعية
ويقول خبراء في الشؤون النقدية إن اقتصادات دول غرب ووسط أفريقيا ستظل تابعة لفرنسا مع استمرار ربط الفرنك الأفريقي باليورو وعدم ربطه بسلة عملات كالدولار والين الياباني.

ويعود إصدار الفرنك الأفريقي إلى عام 1945 عندما صدقت فرنسا على الاتفاقيات المتعلقة بأسعار صرف العملات عند تأسيس صندوق النقد الدولي بنهاية الحرب العالمية الثانية. وتضم منطقة الفرنك الفرنسي الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا ومقره في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو ويشمل ثماني دول هي ساحل العاج وبنين وبوركينا فاسو وغينيابيساو ومالي والنيجر والسنغال وتوغو.

جانب من ميناء سان بيدرو في ساحل العاج التي تتعامل بعملة الفرنك الفرنسي (رويترز)

كما تضم منطقة الفرنك الفرنسي المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا ومقرها بانغي عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، وفي عضويتها ست دول هي الكاميرون وأفريقيا الوسطى والكونغو والغابون وغينيا الاستوائية وتشاد.

ويرتبط الفرنك الأفريقي بقيمة ثابتة مقابل العملة الأوروبية الموحدة التي تساوي 655 فرنكا، ويبلغ التعداد السكاني لدول منطقة الفرنك الأفريقي نحو 150 مليون نسمة، أما قيمة الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة فتقدر بـ167 مليار دولار سنويا.

متطلبات للإلغاء
ويقول رئيس مركز الأطلس للتنمية والبحوث الإستراتيجية بنواكشوط عبد الصمد ولد امبارك إن تخلي منطقة دول الفرنك الأفريقي عن هذه العملة يتطلب تنفيذ حزمة من الإجراءات، أبرزها التحكم في السيولة النقدية، وإصدار عملات وطنية، ووضع قوانين لتنظيم النقد، ووضع تعريفة جمركية موحدة على مختلف المواد المستوردة، والاستثمار في مشاريع اقتصادية كبرى.

وأضاف ولد امبارك أن هذه الدول تواجه صعوبات اقتصادية، من بينها استنزاف المواد الأولية، وتدني مستوى الدخل، وضعف القدرة على الادخار، والتبعية في سياستها للتجارة الخارجية.

المصدر : الجزيرة