وقفة بالرباط تضامنا مع مسلمي الروهينغا

عشرات المغاربة نددوا بما تتعرض له أقلية الروهينغا من قتل وتهجير على يد قوات ميانمار(الجزيرة)
عشرات المغاربة نددوا بما تتعرض له أقلية الروهينغا من قتل وتهجير على يد قوات ميانمار(الجزيرة)

عزيزة بوعلام-الرباط

خرج متظاهرون أمس الجمعة في العاصمة المغربية الرباط تنديدا بجرائم الإبادة الجماعية المرتكبة من طرف سلطات ميانمار بحق الروهينغا، في وقفة تضامن دعت إليها هيئات أهلية وحقوقية وإسلامية في البلاد.

وتجمع المشاركون في الوقفة أمام مبنى البرلمان المغربي ليلا، رافعين لافتات وصورا تحكي بشاعة مجزرة لم تفرق بين رجل وطفل وامرأة، وتصرخ بحرقة على مشاهد القتل الرهيبة في حق الأقلية المسلمة الموجودة شمالي إقليم أراكان بميانمار، وذلك من قبيل "أوقفوا دموع المسلمين.. لا لتقتيل الأطفال"، "مجازر وحشية.. الروهينغا الضحية".

وردد المتظاهرون هتافات نددت بالصمت العربي والإسلامي والدولي عن تلك المجازر، وطالبوا المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل لإنقاذ شعب الروهينغا، وإيقاف حرب الإبادة ومساعدة المصابين والنازحين الذين بلغ عددهم أزيد من مئتي ألف على أراضي بنغلاديش منذ أكتوبر/تشرين الثاني الماضي.

استنكار وتنديد
وقال أحمد الريسوني نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن الوقفة التضامنية مع مسلمي ميانمار "وقفة لاستنكار الجرائم البشعة التي يتعرضون لها، ولإدانة صمت المنتظم الدولي".

وأضاف الريسوني في حديث للجزيرة نت "نحن هنا لنوجه هذا السؤال الصريح إلى الأمم المتحدة، وإلى مجلس الأمن، وإلى منظمة المؤتمر الاسلامي، ومنظمة الإيسيسكو".

وذكر أن ما يتعرض له مسلمو الروهينغا "إبادة إنسانية وإبادة ثقافية بقرار حكومة ميانمار".

وقال الأمين العام للتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات بالمغرب محمد الزهاري أن ما "يحدث لمسلمي الروهينغا على يد المتطرفين البوذيين يسائل ضمير المنتظم الدولي عن جرائم ضد الإنسانية".

وطالب الزهاري بوضع حد "لهذه الجرائم بالآليات المتعارف عليها على مستوى القانون الدولي لحقوق الإنسان، بتقديم مرتكبيها إلى العدالة الجنائية الدولية".

المتظاهرون المغاربة طالبوا المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل لإنقاذ الروهينغا (الجزيرة)

وفي كلمة باسم الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، أدان ممثلها موقف الأمم المتحدة من الجرائم المرتكبة في حق مسلمي الروهينغا، مضيفا أن مواقف المنظمة الدولية تتسم "بازدواجية المعايير في تعاطيها مع القضايا الدولية".

وقال رئيس حركة التوحيد والإصلاح عبد الرحيم شيخي إن الوقفة الاحتجاجية التي أعقبت توجيه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تأتي للاستنكار والتنديد بهذه المجازر، ودعوة مختلف الدول إلى اتخاذ مواقف صارمة وحازمة مما يحدث من أجل الضغط على حكومة ميانمار لوقف حرب الإبادة التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا.

حماية دولية
وفي سياق متصل، دعت حركة التوحيد والإصلاح الاثنين الماضي الأمم المتحدة إلى الضغط على حكومة ميانمار لوقف "الجرائم بحق مسلمي الروهينغا، وتوفير حماية دولية لهم".

وطالبت الحركة في رسالة وجهتها إلى غوتيريش مجلس الأمن بتشكيل لجنة تحقيق لتوثيق هذه الجرائم، وتقديم الجناة للمحكمة الجنائية الدولية. وذكرت الحركة أن هذه الإجراءات "كفيلة وحدها باستعادة القانون الدولي لهيبته، وللأمم المتحدة شخصيتها الاعتبارية والقانونية الفعلية".

ودعت جماعة العدل والإحسان -في بيان لها نشرته على موقعها الرسمي- المؤسسات الدولية إلى التدخل لإيقاف إبادة مسلمي الروهينغا، معبرة عن "استنكارها للصمت الدولي تجاه هذه الجرائم والاستهتار بأرواح الآلاف من البشر، مما يعبر عن ازدواجية في التعامل مع الأفعال الإرهابية".

يشار إلى أنه نُظمت وقفات تضامنية أمس الجمعة في المغرب، وينتظر أن تنظم أخرى اليوم السبت في مدن مغربية، وذلك بالتزامن مع تفاعل واسع من جانب النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي مع مأساة أقلية الروهينغا.

المصدر : الجزيرة