تسونامي العمل الحر.. وظيفة المستقبل تهتم بمهاراتك وليس شهادتك الجامعية

عندما تسمع من يقول لك إن العالم قد تغيّر، فغالبا ما يتم استحضار مجموعة من الأمثلة للتغيرات الكبرى التي شهدها العالم خلال العقود الماضية، ثورة الاتصالات والإنترنت والطيران وغزو الفضاء والاختراقات الطبية وغيرها. ومع ذلك، تظل التغييرات الكبرى التي طرأت في عالم التوظيف أحد أبرز التغييرات الجذرية المدهشة التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، بالتحول من وظيفة الساعات الثمانية النظامية إلى نظام العمل الحرّ (Freelancing).

  

موجة التغيير في طبيعة الوظائف طالت كل الصناعات تقريبا، صناعات التجزئة والتصنيع والخدمات والتوصيل والنقل، وبالتأكيد طالت قطاعات الصناعات الإبداعية كافة التي أصبحت تعتمد بشكل أساسي على التوظيف المستقل، مع استمرار انحسار الوظائف التقليدية وتراجعها. والمؤكد -وفقا للدراسات والأرقام- أنه لا يوجد صناعة في مأمن عن هذه التغييرات، فالواقع يؤكد أن العمل الحرّ وُجد ليبقى، وبقاؤه يحمل فرصا هائلة للملايين حول العالم في الوقت نفسه الذي قد يحمل تهديدات كبرى لملايين آخرين.

    

هناك هوّة بين التغيرات التكنولوجية المتسارعة من ناحية، ونُظم التعليم التقليدي من ناحية، وهو ما يؤدي إلى تباعد مستمرّ بين ما يطلبه السوق الوظيفي وما تطرحه الأنظمة التعليمية
   
وظائف المستقبل ترتبط بمهاراتك.. وليس تعليمك

في مقالة شهيرة بعنوان "مستقبل العمل لن يتعلّق بالشهادات الجامعية.. بل سيعتمد على المهارات الوظيفية" نُشرت في العام 2018 في موقع "سي إن بي سي" (CNBC) الاقتصادي الإخباري، كتب ستيفان كاسريل المدير التنفيذي لمنصة العمل المستقل العالمية "أب وورك" (Upwork) مجموعة من الأفكار التي اعتبرها توجّهات مستقبلية حتمية لسوق الوظائف بناء على إحصائيات ودراسات سنوية، أكد فيها حتمية انحسار سوق العمل التقليدي المتلائم مع الشهادة الجامعية، أمام موجة "العمل الحر" المتعاظمة بشكل هائل والتي تعتمد بشكل أساسي على "تطوير المهارات" واستبعاد أي شيء آخر.

   

وحذّر كاسريل في مقالته أن هناك هوّة ضخمة بين التغيرات التكنولوجية المتسارعة من ناحية، ونُظم التعليم التقليدي من ناحية أخرى، وهو ما يؤدي إلى تباعد مستمرّ بين ما يطلبه السوق الوظيفي بالفعل وما تطرحه الأنظمة التعليمية. يزيد الأمر تعقيدا التكاليف الكبيرة للتعليم النظامي الذي يُوقع الكثير من الطلاب تحت طائلة الديون، فيخرج الطالب مديونا وغير مؤهل في الوقت نفسه للعمل.

  

واستند المدير التنفيذي لمنصة "أب وورك" (Upwork) في مقالته إلى مجموعة من الأدلة والأرقام، أبرزها التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2016 الذي أشار إلى بزوغ مجموعات من الوظائف والتخصصات لم تكن موجودة على الإطلاق منذ 10 سنوات في مجالات مختلفة، بل وبعضها لم يكن موجودا منذ خمس سنوات، وهو ما يعني تسارعا هائلا في نشوء وظائف أنتجها السوق الذي يتغير بسرعة، وجميعها وظائف تتطلّب "مهارات وظيفية" وليس شهادات جامعية.

  

الدليل الآخر جاء من دراسة أجرتها منصّة "أب وورك" (Upwork) للربع الثاني من العام 2018، وجدت فيها أن 70% من المهارات الوظيفية سريعة النموّ المطلوبة في سوق العمل الحرّ تعتبر جديدة تماما في فهرس المهارات الوظيفية، أي إن السوق أصبح يتطلّب مهارات وظيفية مختلفة كليا عما كان موجودا في سنوات بسيطة سابقة. هذه الدراسة تجعل من السهل تصديق تقرير "المنتدى الاقتصادي العالمي" الذي تنبأ بأن 65% من الأطفال الذين يلتحقون بالمدرسة الابتدائية اليوم سوف ينتهي بهم الحال إلى شغل وظائف لم تنشأ أصلا حتى الآن!

       

يتخرّج في الجامعات حول العالم كل عام عشرات الملايين من الطلاب يقع الكثير منهم تحت طائلة ديون هائلة واجب سدادها مقابل تعليمهم
     

وختم ستيفاني مقالته بالتأكيد بشكل حاسم أن المستقبل الوظيفي سوف يعتمد على المهارات الوظيفية وليس على الشهادة الجامعية، سواء كانت من جامعة هارفارد العريقة، أو حتى شهادة جامعية معتمدة من موقع "يوداسيتي" التعليمي الإلكتروني، وقال إن هذا الاتجاه هو المعمول به حاليا في كبرى الشركات العالمية بالفعل، بما فيها شركة "أب وورك" (Upwork) التي تميل إلى ضمّ موظف لا يحمل شهادة أكاديمية ولكنه يبرمج أكوادا ممتازة، أفضل من مهندس يحمل شهادة أكاديمية في الحاسب الآلي ويكتب أكوادا رديئة.

  

في كل الأحوال، سيكون مطلوبا من الجميع تطوير المهارات الوظيفية التي تتوافق مع ما يطلبه السوق المتغيّر بسرعة هائلة، والابتعاد عن الفكر النمطي بشغل وظيفة واحدة طوال الحياة، أو كما عبّر ستيفاني في مقالته: "هذه الاتجاهات ليست مجرد رؤية أكاديمية بالنسبة لي، بل حقيقة مؤثّرة أنصح بها أطفالي باستمرار. بينما شغل أبي وظيفة واحدة طوال حياته، شغلت أنا عدة وظائف في حياتي، وسوف أخبر أطفالي ليس فقط بأن يتوقعوا أن يشغلوا عدة وظائف خلال حياتهم الوظيفية، بل سوف يشغلون عدة وظائف في الوقت نفسه!" (1، 2، 3، 4)

  

تسونامي العمل المستقل

"كمستقل، أكبر المزايا التي تحصل عليها هي أنك فقط بحاجة إلى مساعدة بعض العملاء لتُحقّق النجاح. معظم الشركات تحتاج إلى أن تجد الآلاف من الزبائن. أنت فقط تحتاج إلى أن تجد واحدا في وقت محدد" 

(روبرت ويليامز، مستقل)

   

  

في العام الحالي 2019، ووفقا لاستطلاع سنوي تجريه مؤسسة "Edelman Intelligence" بالتعاون مع منصة "أب وورك" (Upwork) للعمل المستقل، بلغ عدد الأميركيين الذين يعملون في سوق العمل المستقل نحو 57 مليون أميركي. هذا العدد الهائل من العاملين في مجال العمل الحرّ ساهم في خلق سوق يُقدَّر تقريبا بتريليون دولار، أي ما يوازي 5% من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، وهو ما يعني أن هذا القطاع يتجاوز قطاعات شديدة الأهمية في الولايات المتحدة مثل قطاع الإنشاءات والنقل، وعلى قيد أنملة من قطاع المعلومات.

  

منذ العام 2014، وعلى مدار 5 سنوات انضم نحو 4 ملايين شخص إلى سوق العمل المستقل في أميركا، ليُمثِّل اليوم 35% من سوق العمل في الولايات المتحدة، أي إن واحدا من كل 3 أميركيين يعمل الآن مستقلا. التوقعات تشير إلى أن النسبة سوف ترتفع خلال العقد المقبل ليصل سوق العمل المستقل إلى 50% من سوق العمل الأميركي في العام 2027، أي نصف القوة العاملة في الولايات المتحدة ستعمل بشكل مستقل.

  

الاستطلاع أُجري على شريحة من 6 آلاف شخص في أميركا تتجاوز أعمارهم ثمانية عشر عاما، ووجد أن من بين هؤلاء نحو 2117 شخصا يعملون مستقلين بشكل دائم، في مقابل 3884 شخصا يعملون في وظائف نظامية تقليدية، وهو ما يشير إلى زيادة كبيرة في أعداد المستقلين لتصبح قريبة إلى حدٍّ كبير من الذين يعملون في وظائف نظامية. والمدهش أن 51% من المستقلين (فريلانسرز) قالوا إنهم لن يتوجهوا إلى مزاولة وظائف تقليدية أبدا مهما كان المقابل المادي الذي سوف يُعرض عليهم. أهم الأسباب لهذا القرار هي المرونة التي يُقدِّمها العمل الحر وإمكانية الحياة والعمل من أي مكان يرغبون فيه.

    

كان أكثر ما ورد في الدراسة إثارة للدهشة -وأيضا كمؤشر قوي إلى أين تتوجه رؤوس الأموال في قطاعات التوظيف- أن متوسط الأجر الذي يحققه المُستقلّون يوازي 20 دولارا لكل ساعة، وهو ما يتجاوز المتوسط العام للأجور في الولايات المتحدة المقرر بـ 18.8 دولارا للساعة. وبشكل عام، فإن المستقلين (فريلانسرز) الذين يعملون في خدمات تتطلّب مهارات مميزة يحققون أجرا بقيمة 28 دولارا للساعة، مما يجعلهم يحققون متوسّط دخل لكل ساعة يزيد على متوسط دخل 70% من العاملين في الاقتصاد الأميركي كله. (6، 7، 8)

   

تحت رحمة المهارات والتطوير المستمر

  

وعلى الرغم من الاستطلاعات التي تقرر حقيقة أن الفرص الوظيفية التي يطرحها العمل الحر واسعة ومتنوّعة وتعتبر أساس العمل خلال السنوات اليسيرة المقبلة، وأنها مرتبطة بشكل مباشر بالمهارات وليس الشهادة التعليمية، فإنها أيضا تحمل تحديات كبرى فيما يخص المجهود الذي يبذله الموظف المستقل (فريلانسر) للبقاء في سوق يزدحم يوميا بالمنافسين الذين يستهدفون تطوير مهاراتهم لإيجاد موطئ قدم لهم في هذا السوق.

  

الاستطلاع الصادر في العام 2019 يقول إن 61% من الموظفين المستقلين قالوا إن لديهم مهارتين إلى ثلاث مهارات يستخدمونها في عملهم المعتاد. بينما قال 34% من المستقلين الذين أُجريت عليهم الدراسة إن لديهم أكثر من 3 مهارات تساعدهم في أداء وظيفتهم المستقلة بشكل جيد، بينما قال 5% فقط من المستقلين إنهم يستخدمون مهارة واحدة فقط لمزاولة أعمالهم المستقلة. (9)

  

وعلى الرغم من أن الدراسة قالت إن نصف العاملين المستقلين يحملون شهادة جامعية، فإنها أشارت أيضا إلى نمو ملحوظ للغاية في أعداد الذين لا يحملون أية درجات جامعية بنسبة 20% من إجمالي الشريحة التي أُجري عليها الاستطلاع. كما يظهر واضحا أن المستقلين يميلون بشكل كبير إلى التدريب المهاري أكثر من التعليم النظامي الرسمي، حيث قال 93% من المستقلين الذين يحملون شهادة جامعية إنهم يعتبرون أن المهارات التي يكتسبونها من خلال الدورات التدريبية هي الأكثر إفادة لهم في عملهم المستقل بشكل يتجاوز الشهادة الأكاديمية، بينما قال 79% منهم إن درجتهم التعليمية حققت لهم أوجها من الإفادة في عملهم الحالي كمستقلين.

   

يعتبر العمل الحرّ ملاذا مهما للشباب العربي الذي يعاني من مشكلة بطالة متفاقمة تُعتَبر الأكبر عالميا
   

إلا أن أبرز ما أشارت إليه الدراسة هو أن المستقلين ينتظمون بشكل ملحوظ للغاية في تطوير مهاراتهم بهدف البقاء في سوق المنافسة في مجالاتهم بشكل أكبر بكثير من العاملين في الوظائف النظامية، فقد قال 70% من المستقلين إنهم قاموا بالحصول على دورات تدريبية لتطوير مهاراتهم خلال ستة الأشهر الأخيرة، بينما قال 49% فقط من العاملين في الوظائف النظامية إنهم خاضوا تدريبات لتطوير مهاراتهم. وهو ما يشير إلى الفرق الكبير بين العمل الحر الذي يستدعي تدريبا مستمرا لتطوير المهارات والعمل التقليدي النظامي الذي لا يستدعي هذا القدر من الاهتمام بتطوير المهارات. (10، 11)

  

العمل المستقلّ في العالم العربي.. إنجازات كبيرة وتحديات أكبر

في مقابلة خاصة لموقع "ميدان" مع "مختار الجندي" المدير التنفيذي للتسويق في شركة "حسوب" التي تُدير منصة "مستقل" التي تُعتَبر الأكبر عربيا في مجال العمل الحر، قال إن العمل الحرّ يعتبر ملاذا مهما للشباب العربي الذي يعاني من مشكلة بطالة متفاقمة تُعتَبر الأكبر عالميا؛ فبحسب البنك الدولي وصلت البطالة إلى نسبة 25% من الشباب العربي و39% بين الإناث، وهو ما يجعل المنطقة تحتاج إلى خلق 300 مليون وظيفة بحلول العام 2050 لمواجهة شبح البطالة الهائل الذي يخيّم عليها.

   

وأوضح الجندي لـ "ميدان" أنه لا توجد إحصائيات أو استطلاعات شاملة رسمية تكشف جوانب العمل الحرّ في العالم العربي بشكل موسّع، إلا أنه في إطار أرقام وإحصائيات شركة "حسوب"، يظهر أن سوق العمل الحرّ تضاعف 3 مرات خلال السنوات الأخيرة، كما ارتفعت مساهمة النساء في سوق العمل الحرّ بشكل ملحوظ من 20% إلى 35% في بعض المجالات.

   

  

وبسؤاله حول تأثير العمل الحر عبر الإنترنت على البيئات الاقتصادية العربية، أوضح الجندي لـ "ميدان" أن العمل الحر عبر الإنترنت أصبح يستوعب فرصا أكبر من أي وقت مضى بما يساعد في خلق المزيد من الوظائف والتقدم الاقتصادي، فبحسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي حول مستقبل الوظائف والمهارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فإنه يمكن للعمل عبر الإنترنت أن يوفر 945 ألف وظيفة إضافية بدوام كامل إضافة إلى زيادة قدرها 21 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي في دولة مثل مصر، بينما يمكن أن يوفر 276 ألف وظيفة ونحو 32 مليار دولار أميركي إضافي في المملكة العربية السعودية. (12، 13)

  

وبسؤاله حول "الفئة العمرية" الأكثر اهتماما بمجال العمل الحر في المنطقة العربية، أجاب الجندي لـ "ميدان" أن "جيل الألفية" هو الأكثر انخراطا واستفادة من سوق العمل الحرّ عبر الإنترنت، كونه الجيل الذي عاصر ثورة التكنولوجيا الهائلة في عالم الاتصالات والإنترنت بشكل ساهم في تعرّفهم على مجالات جديدة واكتسابهم لمهارات متنوّعة. ويكمل قائلا: "لا يمكن إلقاء اللوم على نُظم التعليم المدرسية أو الجامعية، لأن الأمر بشكل كامل يعتمد على تعزيز ثقافة التعليم المستمرّ عند الشباب، والأنظمة التعليمية المعتادة لا يمكنها أن تلاحق التطور التقني الهائل والمتغيرات الجديدة التي تظهر كل يوم في سوق المهارات والوظائف، وتُلقى المهمّة على منصّات التعليم الذاتي الرقمية التي أصبحت تُقدِّم مساقات متخصصة لتطوير مهارات المتعلّمين بشكل أسرع وأكثر كفاءة مما تفعله المدارس والجامعات".

  

وفي حديثه عن الصعوبات التي تواجه عالم العمل الحرّ عبر الإنترنت في العالم العربي، يقول الجندي لـ "ميدان" إنها تشمل وجهين، الوجه الأول نقص التدريب والتأهيل بشكل عملي يضمن للموظف المستقل (فريلانسر) اكتساب مهارات مميزة للحصول على فرصة وظيفية جيدة في سوق العمل الحرّ بغض النظر عن درجته الجامعية. والوجه الثاني هو الحاجة إلى نشاط أكبر لتحفيز نشر ثقافة التوظيف والعمل عن بُعد عبر الإنترنت بما يُعزِّز الإنتاجية ويُقلِّل التكاليف، رغم أن الكثير من الشركات والحكومات في المنطقة قطعت شوطا في التحوّل الرقمي، فإن الأمر يحتاج إلى المزيد من التنشيط لخلق المزيد من الفرص.

    

    

وتأتي دول الخليج على رأس الدول العربية التي تتيح بيئات أفضل للشركات الناشئة والمستقلين على حدٍّ سواء مع اتخاذ خطوات جيدة لتشجيع العمل الحر وسن القوانين لدعم المستقلين وتقنين أوضاعهم، ثم تأتي مصر والمغرب والأردن كدول عربية تحقق نشاطا ملحوظا في نسب المستقلين والشركات الناشئة التي تدعم العمل عن بعُد في مجالات مختلفة، بحسب رؤية شركة "حسوب".

  

وختم الجندي لقاءه مع "ميدان" قائلا: "إن سوق العمل الحر في العالم العربي مثله مثل بقية دول العالم يعتمد بشكل أساسي على تطوير المهارات، خصوصا في المجالات التي يزداد عليها الإقبال بشكل كبير، وأهمها: تطوير مواقع الويب، برمجة تطبيقات الهواتف، التصميم، الترجمة، الكتابة والتدوين، التسويق الإلكتروني، تحليل البيانات والمعلومات". ونصح بأن أفضل وسيلة للتعرّف على عالم العمل الحر هو الدخول فيه مباشرة عبر البدء في إنشاء ملفات احترافية على منصات العمل الحر ومن ثمّ التعلم التدريجي لمهارات متقدمة في إستراتيجيات التسويق وإدارة المشاريع والعمل على بناء اسم احترافي في سوق العمل الحر شديد التنافسية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

إن كنت رائد أعمال تمتلك مشروعا ناشئا، أو مسوّقا إلكترونيا مبتدئا ترغب بدخول مجال التسويق والإعلانات، يمكنك الاعتماد على هذا التقرير للاستفادة من مجموعة من المصادر المجانية لتعلّم كتابة الإعلانات.

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة