طارق الهاشمي

سياسي عراقي سني، وأحد القادة الذين برزوا بعد الإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين. تولى منصب نائب الرئيس عام 2006، واستقال منه نهاية 2013.
اتهمته حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بالإرهاب، وأصدرت بحقه مذكرة اعتقال، وحكمت عليه المحكمة الجنائية في بغداد بثلاثة أحكام إعدام غيابية عام 2012. لكنّ الهاشمي نفى جميع التهم الموجهة إليه، ووصف محاكماته بأنها سياسية، مؤكدا عدم ثقته في القضاء العراقي التابع للحكومة، ولجأ إلى كردستان العراق ثم غادرها إلى تركيا.
وفي 2016، رفعت الشرطة الدولية (الإنتربول) اسمه نهائيا من قائمتها الحمراء للمطلوبين، وقالت إنها تأكدت من أن المعلومات التي قدمتها السلطات العراقية تتضمن شكوكا قوية في صحتها.
المولد والتكوين
ولد طارق أحمد بكر الهاشمي عام 1942 في محلة البارودية ببغداد، لأسرة سنية تنحدر من قبائل المشاهدة، وكان جده ضابطا في الجيش العثماني.
أكمل دراسته في مرحلتيها الابتدائية والإعدادية في حي البارودية، ثم التحق بالكلية العسكرية عام 1959 وتخرج ضابطا في الجيش العراقي عام 1962، ثم حصل على الماجستير في العلوم الإدارية والعسكرية من كلية الأركان والقيادة عام 1971.
وخلال هذه الفترة تابع دورات تدريبية في كل من بريطانيا وتشيكوسلوفاكيا (سابقا) والهند، ثم حصل على الماجستير في العلوم الاقتصادية من جامعة بغداد عام 1978.
وبعد تخرجه، تولى التدريس في أكاديمية القادة، وأحيل على التقاعد سنة 1975.

التجربة السياسية
انضمّ طارق الهاشمي إلى الحزب الإسلامي العراقي الذي اختير لاحقا عضوا في مجلس شوراه، وتولى أمانته العامة في الفترة 2004-2009 بعد سقوط نظام حسين صدام.
يعرف بمعارضته فكرة الفدرالية، وكان من المطالبين للقوات الأجنبية بجدولة انسحابها من العراق باعتبار ذلك من وسائل نزع أسباب العنف في البلاد، كما ساند اعتصامات العراقيين السنة واعتبر مطالبهم مشروعة ولا بد من الاستجابة لها، محذرا من تجاهلها.
فاز في انتخابات ديسمبر/كانون الأول 2005 التشريعية عن جبهة التوافق العراقية، ويوم 22 أبريل/نيسان 2006، اختير ليكون أحد نائبي الرئيس جلال الطالباني.
شكل في سبتمبر/أيلول 2009 "قائمة تجديد" بعد انسحابه من الحزب الإسلامي، حيث قدم مشروعا سياسيا وصفه بمشروع العقد الوطني لنقل العراق من دولة المكونات إلى دولة المواطنة.
وصلت نار الاغتيال إلى محيطه الأسري، فاغتيل ثلاثة من إخوته محمود وميسون وعامر الهاشمي في أقل من ستة شهور عام 2006.

اتهامات ولجوء
في ديسمبر/كانون الأول 2011 أصدرت السلطات مذكرة اعتقال بحقه بتهمة إصدار أوامر لعناصر من حمايته باغتيال قضاة وضباط ومسؤولين، لكنه أنكرها، ورغم ذلك أصدرت المحكمة الجنائية المركزية ببغداد في حقه ثلاثة أحكام غيابية بالإعدام شنقا عام 2012، فلجأ إلى كردستان العراق ثم غادرها إلى تركيا.
نفى كل التهم التي وجهتها له المحكمة المذكورة ووصف محاكمته بالسياسية، وأعلن أنه لا يثق في القضاء العراقي لأنه تابع للحكومة.
أعلن في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2013 استقالته من منصب نائب الرئيس احتجاجا على حملة عسكرية شنتها قوات حكومية ضد اعتصام للسنة في محافظة الأنبار.
وفي 6 يوليو/تموز 2014 أصدرت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) بحقه مذكرة توقيف بتهمة إدارة وتمويل هجمات "إرهابية" وذلك بناء على طلب من حكومة بغداد. وكان الهاشمي مقيما في تركيا آنذاك مما حد من قدرته على السفر إثر صدور المذكرة.
ويوم 16 مايو/أيار 2016 رفعت الإنتربول اسمه نهائيا من قائمتها الحمراء للمطلوبين بالاعتقال. وقالت لجنة الرقابة بالمنظمة إنها تأكدت من أن المعلومات التي قدمتها السلطات العراقية للقبض على الهاشمي أظهرت شكوكا قوية في صحتها ما دفعها إلى رفع اسمه وتلك المعلومات نهائيا من ملفاتها.