طارق الهاشمي

حفظ

FILE - In this Friday, Dec. 23, 2011 file photo, Iraq's Sunni Vice President Tariq al-Hashemi speaks during an interview with the Associated Press near Sulaimaniyah, 160 miles (260 kilometers) northeast of Baghdad, Iraq. Iraq has executed nearly 100 people so far this year. The government says most of the executed had been convicted of terrorism as bombings and shootings persist in Iraq, albeit not at the levels at the height of its conflict years ago. However, international observers worry that the legal process is faulty and that some trials are politically motivated including this month's death sentence against Iraq's fugitive Sunni vice president, Al-Hashemi, a longtime foe of Shiite Prime Minister Nouri al-Maliki who was convicted of running death squads. (AP Photo/Karim Kadim, File)
طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس قرب السليمانية عام 2011 (أسوشيتد برس)

سياسي عراقي سني، وأحد القادة الذين برزوا بعد الإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين. تولى منصب نائب الرئيس عام 2006، واستقال منه نهاية 2013.

اتهمته حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بالإرهاب، وأصدرت بحقه مذكرة اعتقال، وحكمت عليه المحكمة الجنائية في بغداد بثلاثة أحكام إعدام غيابية عام 2012. لكنّ الهاشمي نفى جميع التهم الموجهة إليه، ووصف محاكماته بأنها سياسية، مؤكدا عدم ثقته في القضاء العراقي التابع للحكومة، ولجأ إلى كردستان العراق ثم غادرها إلى تركيا.

وفي 2016، رفعت الشرطة الدولية (الإنتربول) اسمه نهائيا من قائمتها الحمراء للمطلوبين، وقالت إنها تأكدت من أن المعلومات التي قدمتها السلطات العراقية تتضمن شكوكا قوية في صحتها.

المولد والتكوين

ولد طارق أحمد بكر الهاشمي عام 1942 في محلة البارودية ببغداد، لأسرة سنية تنحدر من قبائل المشاهدة، وكان جده ضابطا في الجيش العثماني.

أكمل دراسته في مرحلتيها الابتدائية والإعدادية في حي البارودية، ثم التحق بالكلية العسكرية عام 1959 وتخرج ضابطا في الجيش العراقي عام 1962، ثم حصل على الماجستير في العلوم الإدارية والعسكرية من كلية الأركان والقيادة عام 1971.

وخلال هذه الفترة تابع دورات تدريبية في كل من بريطانيا وتشيكوسلوفاكيا (سابقا) والهند، ثم حصل على الماجستير في العلوم الاقتصادية من جامعة بغداد عام 1978.

وبعد تخرجه، تولى التدريس في أكاديمية القادة، وأحيل على التقاعد سنة 1975.

BAGHDAD, IRAQ - JANUARY 14: Iraqi President Jalal Talabani (2nd-L) speaks during a news conference with his two Vice President Adel Abdul Mahdi (L), Tareq al-Hashemi (R) and Iraqi Prime Minister Nuri al-Maliki (2nd-R) on January 14, 2008 in Baghdad, Iraq. (Photo by Mahmoud Raouf Mahmoud-Pool/Getty Images)
بمؤتمر صحفي عام 2008، الرئيس جلال طالباني (متحدثا) ونائباه عادل عبد المهدي (يسار) وطارق الهاشمي (يمين) ورئيس الوزراء نوري المالكي (غيتي)

التجربة السياسية

انضمّ طارق الهاشمي إلى الحزب الإسلامي العراقي الذي اختير لاحقا عضوا في مجلس شوراه، وتولى أمانته العامة في الفترة 2004-2009 بعد سقوط نظام حسين صدام.

إعلان

يعرف بمعارضته فكرة الفدرالية، وكان من المطالبين للقوات الأجنبية بجدولة انسحابها من العراق باعتبار ذلك من وسائل نزع أسباب العنف في البلاد، كما ساند اعتصامات العراقيين السنة واعتبر مطالبهم مشروعة ولا بد من الاستجابة لها، محذرا من تجاهلها.

فاز في انتخابات ديسمبر/كانون الأول 2005 التشريعية عن جبهة التوافق العراقية، ويوم 22 أبريل/نيسان 2006، اختير ليكون أحد نائبي الرئيس جلال الطالباني.

شكل في سبتمبر/أيلول 2009 "قائمة تجديد" بعد انسحابه من الحزب الإسلامي، حيث قدم مشروعا سياسيا وصفه بمشروع العقد الوطني لنقل العراق من دولة المكونات إلى دولة المواطنة.

وصلت نار الاغتيال إلى محيطه الأسري، فاغتيل ثلاثة من إخوته محمود وميسون وعامر الهاشمي في أقل من ستة شهور عام 2006.

epa03182688 A handout picture provided by the Turkish Prime Minister's Press Office on 14 April 2012 shows visiting Iraqi Vice President Tariq al-Hashimi (L) and Turkey's Prime Minister Recep Tayyip Erdogan shaking hands as they pose for photos prior to their meeting in Istanbul, Turkey, 14 April 2012. EPA/YASIN BULBUL/PRIME MINISTER PRESS OFFICE/HANDOUT HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES
طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي (يسار) ورجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي في 2012 (الأوروبية)

اتهامات ولجوء

في ديسمبر/كانون الأول 2011 أصدرت السلطات مذكرة اعتقال بحقه بتهمة إصدار أوامر لعناصر من حمايته باغتيال قضاة وضباط ومسؤولين، لكنه أنكرها، ورغم ذلك أصدرت المحكمة الجنائية المركزية ببغداد في حقه ثلاثة أحكام غيابية بالإعدام شنقا عام 2012، فلجأ إلى كردستان العراق ثم غادرها إلى تركيا.

نفى كل التهم التي وجهتها له المحكمة المذكورة ووصف محاكمته بالسياسية، وأعلن أنه لا يثق في القضاء العراقي لأنه تابع للحكومة.

أعلن في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2013 استقالته من منصب نائب الرئيس احتجاجا على حملة عسكرية شنتها قوات حكومية ضد اعتصام للسنة في محافظة الأنبار.

وفي 6 يوليو/تموز 2014 أصدرت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) بحقه مذكرة توقيف بتهمة إدارة وتمويل هجمات "إرهابية" وذلك بناء على طلب من حكومة بغداد. وكان الهاشمي مقيما في تركيا آنذاك مما حد من قدرته على السفر إثر صدور المذكرة.

ويوم 16 مايو/أيار 2016 رفعت الإنتربول اسمه نهائيا من قائمتها الحمراء للمطلوبين بالاعتقال. وقالت لجنة الرقابة بالمنظمة إنها تأكدت من أن المعلومات التي قدمتها السلطات العراقية للقبض على الهاشمي أظهرت شكوكا قوية في صحتها ما دفعها إلى رفع اسمه وتلك المعلومات نهائيا من ملفاتها.

المصدر: الجزيرة

إعلان