جزيرة جربة

تشتهر جربة بالسياحة والصناعة التقليدية (غيتي/الفرنسية)
تشتهر جربة بالسياحة والصناعة التقليدية (غيتي/الفرنسية)

يسميها التونسيون "جزيرة المساجد والأحلام"، تستقبل اليهود من حجيج كنيس الغريبة كل سنة وهي الوجهة الأولى للسياحة في البلاد لجمال طبيعتها وحسن مناخها.

الموقع
تقع جربة جنوب شرقي تونس وتتبع محافظة مدنين، وتبعد نحو 150 كيلومترا عن الحدود مع ليبيا، وتبلغ مساحتها قرابة خمسمائة كيلومتر مربع.

وللجزيرة منفذان: الأول من جهة منطقة آجيم عبر العبّارات القادمة من الجرف، والثاني عبر "الطريق الرومانية" من جهة جرجيس وهي الجهة الشرقية للجزيرة.

السكان
يناهز عدد سكان جربة 160 ألف نسمة، ويبلغ عدد زوارها نحو مليونين سنويا، بينما يزورها في موسم الغريبة فقط ما بين 1500 وألفي يهودي، وهذا هو متوسط الزائرين سنويا خلال هذا الموسم، منذ ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، فيما كان العدد قبل ذلك يبلغ نحو سبعة آلاف يهودي.

وسكان الجزيرة مزيج من كل مناطق البلاد، فمن بين 160 ألف ساكن هنالك قرابة 40% ليسوا من السكان الأصليين للجزيرة. 

المعالم
يطلق على جربة أيضا "جزيرة المساجد"، لاحتوائها على 366 مسجدا معظمها يتميز بالبساطة وصغر المساحة.

وبقدر ما تعرف الجزيرة بمساجدها، تعرف كذلك بـ"معبد الغريبة"، الكنيس اليهودي الأكبر والأقدم في أفريقيا حيث يعود تاريخه إلى قرابة 2600 سنة، ويزوره يهود من أنحاء العالم كل عام لأداء طقوس "زيارة الغريبة"، أو ما يعرف بـ"حج اليهود".

وتزعم روايات تاريخية أن امرأة يهودية قدمت الى جربة واستقر بها الحال في مكان كنيس الغريبة الآن وعرفت هذه المرأة بالكرامات فأقيم لها هذا المقام عند الممات، كما سمي الكنيس "الغريبة " نسبة إليها.

ويتكون الكنيس من بنايتين كبيرتين الأولى خاصة بالعبادات ويغلب عليه اللون الأبيض والازرق، ويوجد بداخله بيت للصلاة وهو المكان الذي تؤدى فيه أهم طقوس حج الغريبة، أما البناية الثانية فتستعمل لإقامة الاحتفالات بالأهازيج والموسيقى التونسية وتوزيع الأكلات التونسية في أيام زيارة اليهود.

وعلى مدى يومين يقوم اليهود بأداء طقوس حجهم، ومن أبرزها "الخرجة بالمنارة"، وهي خروج جماعي لليهود من المعبد حيث يدفعون عربة فوقها منارة (مصباح تقليدي كبير) مزيّنة ويطوفون في الحيّ المجاور له، ويقرأون كتبهم المقدسة، وترفع الأهازيج والأناشيد، إضافة إلى عادات أخرى من بينها إقامة احتفالات بالموسيقى التونسية التقليدية تجمع أثناءها التبرّعات للمعبد.

ويجد زائر جربة التنوع في الديانة والعرق، وحتى في المذاهب الإسلامية حيث إن المذهب الإباضي هو الأكثر أتباعا في الجزيرة، رغم أن معظم سكان تونس ينتمون إلى المذهب المالكي.

التاريخ
ويرجع البعض التعايش الموجود في جزيرة جربة إلى عدة عوامل من أهمها العامل الجغرافي، إضافة إلى مرور معظم الحضارات على الجزيرة من الإغريق إلى الرومان إلى الفتح الإسلامي إلى الغزو الإسباني.

وقد دخل الإسلام الى جربة سنة 47 هجرية على يد الصحابي رويفع بن ثابت الانصاري.

وفي الجزيرة مساجد تحت الأرض. وفيها أبراج عديدة منها برج "الغازي مصطفى" الذي يعود تاريخه الى سنة 1560. كما شق الرومان طريقا في البحر يربط الجزيرة بمدينة جرجيس.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

تأسست عام 1945 إثر نهاية الحرب العالمية الثانية. تؤكد التزامها بمبادئ الأمم المتحدة، وتسعى لصيانة استقلال الدول الأعضاء والمحافظة على أمنها وسلامتها ووحدتها.

منظمة إسلامية تضم في عضويتها 57 دولة، وتهدف إلى حماية صورة الإسلام والدفاع عن قيمه الأصيلة، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول المسلمة في أفق إنشاء سوق إسلامية مشتركة.

شراكة أوروبية متوسطية أنشأت عام 2008 بهدف تقوية التكامل الإقليمي والتأسيس للسلام والديمقراطية والتعاون في منطقة المتوسط. رئاستها مشتركة بين رئيس ينتمي إلى الاتحاد الأوروبي وآخر ينتمي إلى إحدى الدول المتوسطية الشريكة.

المنظمة الدولية الأكبر في العالم، لديها أجهزة بينها الجمعية العامة ومجلس الأمن، من أهدافها الرئيسية الحفاظ على السلم العالمي، وتعزيز التعاون بين الدول لحل المشاكل الكبرى كالفقر والأمراض.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة