الخانقاه الصلاحية.. خلوة صلاح الدين مع ربه

بنى صلاح الدين الأيوبي هذه الخلوة داخل أسوار البلدة القديمة بمدينة القدس في حارة النصارى بالقرب من كنيسة القيامة بعد فتح المدينة، وسميت "الخانقاه الصلاحية".

وتطل الخلوة على كنيسة القيامة، إذ تقول الروايات إن صلاح الدين كان يتوجس مما يفعله الفرنجة في الكنيسة، لذلك جعل هذا البناء مركزا للمراقبة، ولا تزال مفاتيح أسطح الكنيسة مع عائلات مقدسية مسلمة.

ويحتوي البناء على مسجد ومدرسة ومكان عام للجلوس وصالة للطعام ومكان للتدريب العسكري، فكان بذلك مركزا إسلاميا مهما في مدينة القدس، وقد وقفه صلاح الدين للمسلمين وبقي منذ ذلك الوقت حتى عهد الاستعمار البريطاني لفلسطين.

للمزيد عن القدس وهويتها وتاريخها ومقاومتها يمكنكم متابعة الجزء الثاني من برنامج الشاهد "القدس وحدها تقاوم.. جولة وتذكرة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أينما اتجهت بنظرك من فوق أسوار القدس تطالعك الآثار والرموز الدينية، غير أن قبة الصخرة تبقى الأبرز وتتراءى للناظرين وكأنها تهيمن على المشهد، وتزداد وضوحا مع الاقتراب من باب العمود.

مدينة القدس أشبه بمتحف مفتوح تركت كل الحضارات السابقة آثارها على تلالها وفي أوديتها، وهو ما يحاول الاحتلال طمسه وتزوير معالم المدينة وتهويد آثارها وأسمائها، من أجل تزييف هويتها.

جمعت كنيسة القيامة عددا كبيرا ومميزا من الفنون المعمارية منذ بنائها بأمر من الملكة هيلانة عام 335، ومثلت الكنيسة تزاوجا معماريا فريدا بين مدارس البناء المختلفة في الشرق والغرب.

اكتسبت كنيسة القيامة أهمية كبيرة كرمز للتسامح والتعايش بين المسلمين والمسيحيين داخل مدينة القدس، وتعدّ من أقدس الكنائس المسيحية وأكثرها أهمية في العالم المسيحي.

المزيد من القدس
الأكثر قراءة