مدة الفيديو 31 minutes 37 seconds
من برنامج: لقاء خاص

ديمتري ميدفيديف في "لقاء خاص".. قرار واشنطن تسليم راجمات صواريخ بعيدة المدى لأوكرانيا يهدد الأمن الروسي

تحدث ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي لبرنامج “لقاء خاص” على قناة الجزيرة عن رؤية بلاده لمآلات الحرب التي تشنها على أوكرانيا، وقال إن العالم تغير فعليا، مقللا من تأثير العقوبات الغربية.

واتهم ميدفيديف الولايات المتحدة والدول الغربية بالتأثير على قرار كييف في مواصلة المفاوضات، وقال إن أوكرانيا بدت في وقت من الأوقات وكأنها تريد الاتفاق على النقاط الأساسية، بشأن الحدود في القرم ودونباس، وفيما يخص المنظمات الدولية بما فيها الأحلاف العسكرية، أي أن أوكرانيا تلتزم بعدم الانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وتتخذ سياسة الحياد.

وتابع ميدفيديف أن من النقاط الأساسية أيضا التي أرادت كييف الاتفاق عليها، اتخاذ تدابير تحد جزئيا من التسلح، ولكن في مرحلة ما وتحت تأثير واشنطن وبروكسل أوقفت كييف تلك المفاوضات، وهو ما أدى إلى تعقيد الوضع، الذي أصبح يسير وفق سيناريو مغاير تماما، كما يؤكد.

وحذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي -في حلقة (2022/6/3) من برنامج "لقاء خاص"- من أن توقف المفاوضات قد يؤدي إلى مزيد من الخراب والخسائر في صفوف المدنيين، وقد يؤدي ذلك إلى خسارة أوكرانيا لأراض إضافية، بل قد يؤدي رفض أوكرانيا للتفاهم "في النهاية إلى خسارة استقلالها الوطني"، وأن "هذا واضح تماما"، حسب قوله.

وردا على سؤال بشأن راجمات الصواريخ بعيدة المدى التي أعلنت واشنطن أنها ستزود أوكرانيا بها، قال ميدفيديف إن هذا الأمر يهدد الأمن الروسي، وإنه في حال استهداف الأراضي الروسية بهذه الصواريخ لن يبقى أمام روسيا غير استهداف مراكز صنع القرار في أوكرانيا.

وأكد ميدفيديف أن واشنطن أعلنت في البداية أنها لن تزود كييف براجمات الصواريخ بعيدة المدى، وبعدها تم تعديل موقفها، وقالت إنها سترسل أنواعا معينة من تلك الأسلحة، وهي ليست بعيدة المدى ولكنها تُشكل مع ذلك خطرا على روسيا، بحسب قوله.

وأضاف أن الأميركيين برروا موقفهم بأن تلك الأسلحة سيتم استخدامها فقط ضمن الأراضي الأوكرانية، مشيرا إلى أن الأميركيين لا يستطيعون السيطرة على القرارات التي تتخذها السلطات الأوكرانية.

"هندسة جديدة للأمن العالمي"

وعلى صعيد آخر، تحدث ضيف "لقاء خاص" عن تداعيات الحرب في أوكرانيا، ورأى أن العالم تغير فعليا وأن أهداف "العملية العسكرية الروسية" يجب أن تقود في النهاية إلى ظهور ما وصفه بـ"هندسة جديدة للأمن العالمي" عبر نظام أكثر عدالة يقود إلى عقد اتفاقيات جديدة للأمن في أوروبا، كما يؤكد ميدفيديف.

وعن تأثير العقوبات الغربية على روسيا، ذكّر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي بعقوبات سابقة فرضت على بلاده، مشددا على أن الاقتصاد الروسي يتطور رغم القيود التي يفرضها الغرب، وقال إن بلاده غنية جدا بمواردها الطبيعية والبشرية وهي قادرة على التغلب على كل العقوبات الحالية.

وأشار إلى أن أزمة الغذاء في العالم تعود إلى 5 أو 7 سنوات ماضية بسبب عوامل عدة منها القرارات الفردية وتغير المناخ، وأن تدهور الوضع في الوقت الحالي يعود للعقوبات التي تفرضها الدول الغربية التي قال إنها تريد من روسيا تزويدها بالقمح ثم تقوم باحتجازه.

وبشأن المخاوف من اندلاع حرب عالمية ثالثة، قال الضيف الروسي إن الأميركيين هم من استخدموا الأسلحة النووية لأول مرة في تاريخ البشرية، وإن روسيا ستستجيب لضربة نووية إذا تعرضت لضربة نووية ضمن "أساسيات الردع النووي"، وأيضا في حال تعرضت للضرب بأسلحة تقليدية.