مدة الفيديو 49 minutes 48 seconds
من برنامج: الشريعة والحياة في رمضان

رئيس مركز المقاصد الشرعية في كندا الدكتور جاسر عودة: كيف تكون تلاوة القرآن؟

شدد أستاذ المقاصد ورئيس مركز المقاصد الشرعية بكندا، الدكتور جاسر عودة في حديثه لبرنامج “الشريعة والحياة في رمضان” على مسألة القراءة الشاملة للقرآن الكريم، وعلى أهمية تدبر القرآن واستيعابه والعمل به.

ويعتقد أستاذ المقاصد أن الاحتفال برمضان هو الاحتفال بالقرآن الكريم، وأن الله -سبحانه وتعالى- أوصى بقراءة القرآن وتلاوته حق تلاوته، وحق التلاوة هي مسألة مهمة جدا، باعتبار أن الناس أحيانا لا يفهمون أبعاد ما يريد القرآن أن يدلنا عليه من تغييرات في حياة البشر وحياة الأمة.

وأشار ضيف حلقة (2022/5/1) من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" إلى أن هناك درجات مختلفة من العلم والجهل، وكلما ازداد الإنسان علما ازداد تدبره في كتاب الله -سبحانه وتعالى- والاستفادة منه، وهناك المتخصص في اللغة الذي يتدبر في الكلام العجيب الذي ليس هو من كلام البشر، وهناك المتخصص في الفقه الذي يتدبر للوصول إلى مقصودات الفقه، وهناك المتخصص في التاريخ، والمتخصص في الطب أو العمارة أو الهندسة، والقرآن يتحدث عن العلم بمفهوم شامل.

وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم، ومنهم الفقهاء والمحاربون والبسطاء يقرؤون القرآن ويتدبرونه، وذلك من خلال المحددات التي وضعها الكتاب، وهي قراءة شاملة دون تقطيع، مشيرا إلى أن القراءة الصحيحة لكتاب الله تشترط الاستيعاب والنظرة الشاملة.

وعن طرق تلاوة القرآن وهل يجب قراءة التفسير قبل التلاوة، أوضح أستاذ المقاصد أن العودة للتفاسير هي حسب مستوى قارئ القرآن، فهناك القارئ البسيط الذي ليس لديه ثقافة كافية ويحتاج لفهم ما يقوله كتاب الله، ولكن الأمة المسلمة مليئة بالمتخصصين والمثقفين في شتى أنواع العلم.

شروط التعامل مع القرآن 

ومن جهة أخرى، قال الدكتور جاسر عودة إن الإسلام يختلف عن الأديان الأخرى، وهو ليس فقط عقيدة وعبادة داخل المساجد، بل هو عقيدة وشريعة وسياسة وقانون وأسرة وعلاقات دولية، منوها إلى أن النظر إلى الإسلام كنظام ليست له علاقة بالواقع هو من مخلفات الاحتلال الذي عانى منه العالم الإسلامي، حيث أرادوا عزل الإسلام عن واقع المسلمين من خلال زرع ثقافة غربية في أوساط المسلمين.

وعن إمكانية الاكتفاء بالقرآن دون السنة النبوية، نوّه إلى أن كتاب الله يحتاج إلى السنة، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقدم شروحات لبعض المسائل، مثل ما يتعلق بالزكاة والصلاة ومواقيتها وغير ذلك.

وأشار أستاذ المقاصد إلى أن التعامل مع القرآن الكريم يحتاج إلى التروي وعدم تحويل العبادة إلى أرقام، وقال إن قيام الليل بقراءة آية واحدة بتدبر أفضل من قيامه بـ10 أجزاء دون أن يفقه الإنسان ما يقرأ، مشددا على أهمية توقف قارئ القرآن عند المفاهيم والمقاصد والقيم القرآنية، وقال إن قراءة كتاب الله تحتاج إلى تدبر واستيعاب، مقرونة بالعمل بها في حياته وفي سلوكه مع الآخرين.