لماذا تأخر الحسم في الموصل؟

رغم مرور نحو شهر على بدء معركة الموصل فإن تقدم القوات العراقية لا يزال بطيئا (الجزيرة)
رغم مرور نحو شهر على بدء معركة الموصل فإن تقدم القوات العراقية لا يزال بطيئا (الجزيرة)
ريحان الموصلي-أربيل

بعد شهر من انطلاقها يفسر مراقبون بطء تقدم القوات العراقية في معركة الموصل إلى مقاومة تنظيم الدولة الإسلامية الشديدة وتحصيناته التي عمل على إنشائها طوال العامين الماضيين.

لكن المحلل السياسي إحسان القيسون يرى عكس ذلك، مشيرا في تصريحات للجزيرة نت إلى أن الجيش العراقي يستخدم تكتيكا يسمى "قطم الأرض" وهو العلاج الوحيد -من وجهة نظره- لمواجهة تنظيم الدولة والأنفاق الشعاعية التي حفرها تحت الأرض والتي تمكنه من التسلل خلف القطعات العسكرية.

وأضاف القيسون أن "قطم الأرض" يوجب على الجيش العراقي تمشيط المناطق المحررة شبرا شبرا وتدمير الأنفاق والمخابئ، وهذا أحد أسباب التأخير.

‪القيسون: أمد المعركة مرتبط بتكتيكات تنظيم الدولة لما بعدها‬ (الجزيرة)

وأوضح القيسون أن المهمة صعبة على الجيش الذي يوصى بمراعاة المدينة وبنيتها التحتية، فضلا عن سكانها الذين لا يزالون فيها، وهو سبب آخر يفضي إلى عدم الاستعجال بالتقدم.

وفرق القيسون بين "هجوم الفيلة" و"دبيب النمل"، وهي مصطلحات عسكرية تطلق على سرعة الهجوم وشدته، مبينا أن الأول استخدم في القرى الفارغة أما المدن فلا يصلح لها إلا الثاني.

وعن الأمد المتوقع لانتهاء المعركة قال القيسون إن ذلك مرتبط بتكتيك تنظيم الدولة قياسا بمعاركه السابقة، حيث وضع خططا للانسحاب من الفلوجة وما بعدها من مناطق خسرها، بينما لم يتضح بعد هل سيتمسك بالموصل أم لا.

وعن فائدة تقدم القوات العراقية من جميع المحاور في نفس الوقت، أوضح القيسون أن ذلك سيحدث فجوات في دفاعات تنظيم الدولة الذي لا يستطيع الاستمرار في زخم معركته مع انقطاع خطوط إمداده من سوريا وصحراء الأنبار، وبالتالي ستميل كفة النصر لصالح من يتمكن من مواصلة زخم قواته.

حرب الشوارع
من جانبه، يقول الخبير الأمني والمهتم بشؤون الجماعات الإسلامية هشام الهاشمي إن حرب الأحياء والشوارع في الموصل هي حرب العمليات الخاصة وقوات الرد السريع، وليس من الحكمة دفع الفرقتين الـ١٦ والتاسعة إلى داخل هذه المعركة، لأنهما لا تمتلكان التكتيكات الخاصة بها.

‪الهاشمي: لا بد للمعركة أن تشمل البعاج وتلعفر‬ (الجزيرة)

ويضيف الهاشمي في صفحته الموثقة على موقع التواصل فيسبوك "لو وصلت قوات الرد السريع والفرقة الـ١٥ إلى الساحل الأيمن في نفس توقيت اقتحام الساحل الأيسر لحسم الصراع مع داعش".

ويؤكد أنه لا يمكن القضاء على تنظيم الدولة في الساحل الأيسر دون الساحل الأيمن، ولا القضاء عليها في الموصل دون استهداف تلعفر والبعاج، وهو ما يجعل تحرك الجبهة الشرقية بطيئا حتى الآن.

وبحسب مصادر عسكرية، فإن سلاح العجلات المفخخة الذي يعتمده تنظيم الدولة لا يزال فتاكا، حيث لا يمكن إيقافه إلا بإنشاء السواتر الترابية والتحصينات اللازمة والتي تجعل القطعات تنسحب إلى أحياء محصنة كانت قد استعادتها سابقا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال مسؤول عراقي إن عدد النازحين من معركة الموصل تجاوز خمسين ألف شخص، وإن قدرة وزارته هي استيعاب مئة ألف فقط، ومن جانبها أكدت الأمم المتحدة أنها تقدم المساعدات للنازحين.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة