ميدان تقسيم.. اقتلاع شجرة يولد احتجاجات

 

خيم الهدوء الحذر على ميدان تقسيم وسط إسطنبول العاصمة الاقتصادية للبلاد عقب أيام من المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين المحتجين على سياسة رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان، للمطالبة باستقالة حكومته، والتي خلفت مئات الجرحى والمعتقلين.

وكانت شرارة هذه المواجهات انطلقت بإزالة حديقة صغيرة تضم ستمائة شجرة:

– يضم ميدان تقسيم حديقة صغيرة تعرف باسم "غيزي- تقسيم"، ويقع الميدان في منطقة بويولو في إسطنبول.

– وفي يونيو/حزيران 2011 أُعلن عن خطط لإعادة بناء ثكنة عسكرية عثمانية جرى تدميرها عام 1940 في مكان الحديقة.

– الثكنة تضم مركزا ثقافيا وشققاً سكنية أو فندقا، وهناك احتمال لإقامة سوق تجاري فيها.

– يهدف المشروع الذي تنفذه بلدية إسطنبول ويقف وراءه حزب العدالة والتنمية الذي يحكم تركيا منذ 2002، إلى جعل ساحة تقسيم منطقة مشاة ووقف حركة السيارات الكارثية في وسط هذه المدينة العملاقة التي يقطنها أكثر من 15 مليون نسمة.

– منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني تم حفر أنفاق لعبور السيارات وملوثاتها، بحسب البلدية، وتجميل الساحة وتحسين المنطقة المحيطة بها التي تعد أهم مقصد للسياح في إسطنبول.

– هذا المشروع ليس محل إجماع المهندسين والمعماريين وأنصار البيئة الذين يرون فيه مثالا على إعادة التهيئة العمرانية العشوائية والمصممة في المقام الأول للمستثمرين العقاريين دون أي اهتمام بالبيئة.

– ويرفض آخرون -لدوافع سياسية- أن يروا ساحة تقسيم المكان التقليدي للمظاهرات تستقبل واحدا من المراكز التجارية الكثيرة التي انتشرت في السنوات العشر الأخيرة في المدينة مستفيدة من النمو الاقتصادي المرتفع في البلاد.



احتجاجات
– في 28/5/2013 حاول نحو 50 شخصاً مقاومة تدمير الحديقة.

– تطورت الاحتجاجات لدى قيام مجموعة من المتظاهرين المعتصمين في الحديقة بمهاجمة رجال الشرطة.

– توسعت الاحتجاجات لاحقاً لتتحول إلى مظاهرات ضد سياسات الحكومة.

– من اليسار التركي إلى اليمين القومي، احتشد الطيف السياسي التركي كله في ساحة تقسيم حيث تم الاحتفال بانسحاب الشرطة منها على وقع صرخات "أيها الدكتاتور استقل"، في إشارة إلى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

– خرجت أكثر من 230 مظاهرة في أكثر من 60 مدينة ضد إزالة ميدان تقسيم.

– يأخذ المحتجون على الحكومة "محاولتها تغيير أسلوب حياتهم".

– أردوغان رد على المتظاهرين بسخرية "إذا نعتوا شخصا يخدم الشعب بأنه دكتاتور، ماذا تريدونني أن أفعل إزاء ذلك؟".

– أما حزب العدالة والتنمية الذي وصل إلى السلطة في 2002 على خلفية أزمة مالية في تركيا وعدم استقرار سياسي بعد تدخل الجيش في الحياة العامة، يرد على المطالبة برحيل أردوغان بأنه في غضون عشر سنوات تمكن من مضاعفة دخل الفرد ثلاث مرات بفضل نمو اقتصادي فاق 8% في 2010 و2011 كما عمم ارتياد المدارس والخدمات الصحية وكبح جماح المؤسسة العسكرية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أصيب العشرات من الأشخاص، من بينهم سائحة مصرية، اليوم الجمعة، في إسطنبول، جراء استخدام الشرطة الغاز المدمع ومدافع المياه لتفريق المتظاهرين الذين تحول احتجاجهم من الاعتراض على هدم متنزه وسط المدينة إلى الاحتجاج ضد حكومة أردوغان.

تدفق مزيد من المتظاهرين على ساحة "تقسيم" بإسطنبول، مع بدء انسحاب الشرطة بعد يومين من أعنف احتجاجات ضد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، في تحد وصف بأنه الأكبر له منذ عشر سنوات، وذلك على خلفية تحرك حكومي بشأن مشاريع بناء بالساحة.

تسبب مشروع إعادة تهيئة عمرانية في وسط إسطنبول يشمل إزالة حديقة صغيرة تضم ستمائة شجرة، في حركة احتجاج سياسي عنيفة هزت على مدى يومين العاصمة الاقتصادية لتركيا وحكومتها.

فرقت الشرطة التركية متظاهرين في أنقرةكانوا في طريقهم إلى مقر مكتب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، فيما تواصلت الاحتجاجات بميدان تقسيم بإسطنبول بعد انسحاب قوات الأمن منه. وقد سخر أردوغان من وصف المعارضة له بالدكتاتور ودعاها لعدم استغلال حادثة بعينها لخلق الفوضى.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة